الخليج 24

 استطلاع أمريكي: نصف الأمريكيين يحمّلون ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين

تتزايد الضغوط السياسية على البيت الأبيض مع استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع رأي جديد أن نسبة كبيرة من الأمريكيين باتت تحمل الرئيس دونالد ترامب مسؤولية الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

ويأتي ذلك في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بالحرب الدائرة في الخليج وتداعياتها على إمدادات الطاقة.

ويعتقد نحو نصف الأمريكيين يعتقدون أن إدارة ترامب تتحمل المسؤولية الأكبر عن ارتفاع أسعار البنزين، وفق نتائج استطلاع سريع أجرته مؤسسة مورنينغ كونسلت.

ويعكس هذا التوجه تحولاً في المزاج العام داخل الولايات المتحدة، حيث أصبح ارتفاع أسعار الوقود أحد أبرز التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه الإدارة الأمريكية مع استمرار الحرب وتأثيرها في أسواق النفط العالمية.

وبحسب نتائج الاستطلاع، قال أربعة وسبعون في المئة من الأمريكيين إن أسعار البنزين ارتفعت هذا العام، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالنتائج المسجلة قبل ستة أسابيع فقط عندما طرحت مؤسسة مورنينغ كونسلت السؤال نفسه.

ويشير هذا التحول إلى أن قضية أسعار الوقود أصبحت أكثر حضوراً في وعي الناخبين الأمريكيين خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما قد يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الأمريكية في حال استمرت الأسعار في الارتفاع.

وشمل الاستطلاع أكثر من ألف بالغ أمريكي جرى استطلاع آرائهم عبر الإنترنت، مع تعديل البيانات لتتناسب مع التركيبة السكانية للولايات المتحدة. وبلغ هامش الخطأ في النتائج نحو ثلاث نقاط مئوية.

وعندما سُئل المشاركون عن الجهة التي يتحملونها المسؤولية الأكبر عن ارتفاع أسعار البنزين، قال ثمانية وأربعون في المئة إن الرئيس ترامب وإدارته هما المسؤولان الرئيسيان عن ذلك.

وجاءت شركات النفط والغاز في المرتبة الثانية حيث حمّلها ستة عشر في المئة من المشاركين جزءاً من المسؤولية. بينما ألقى ثلاثة عشر في المئة اللوم على قوى السوق العالمية وتقلبات الاقتصاد الدولي.

في المقابل قال أحد عشر في المئة من المشاركين إن الرئيس السابق جو بايدن يتحمل جزءاً من المسؤولية عن الوضع الحالي.

ويرى محللون أن تحميل الإدارة الأمريكية المسؤولية يعكس ارتباط ارتفاع أسعار الوقود في ذهن الناخب الأمريكي بالسياسات الحكومية والحروب الخارجية التي تؤثر في أسواق الطاقة.

ويقول كايل دروب رئيس مؤسسة مورنينغ كونسلت إن انخفاض أسعار الوقود كان في السابق نقطة إيجابية للإدارة الأمريكية، لكنه لم يعد كذلك في ظل الارتفاعات الأخيرة.

ويشير إلى أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل السريع قد يخلق تحدياً سياسياً للإدارة إذا استمر لفترة طويلة.

وتظهر بيانات جمعية السيارات الأمريكية أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل متواصل خلال الأيام الأحد عشر الماضية، في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في أسواق النفط.

وبلغ متوسط سعر الجالون الواحد من البنزين العادي نحو ثلاثة دولارات وستين سنتاً حالياً، مقارنة بنحو دولارين وخمسة وتسعين سنتاً قبل شهر واحد فقط.

ويمثل ذلك زيادة تتجاوز عشرين في المئة خلال فترة قصيرة نسبياً، وهو ارتفاع ينعكس مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات في الاقتصاد الأمريكي.

وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الزيادة مؤقتة وترتبط بالاضطرابات الناجمة عن الحرب في الخليج.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن الرئيس ترامب أوضح مراراً أن ارتفاع الأسعار يمثل اضطراباً قصير الأجل.

وأضافت أن أسعار النفط والغاز قد تنخفض مجدداً بمجرد انتهاء العمليات العسكرية وتحقيق أهدافها.

وترى الإدارة الأمريكية أن القضاء على ما تصفه بالتهديد الإيراني في المنطقة سيؤدي في النهاية إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.

من جهته قال ترامب في تصريح نشره على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة تعد أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير عن بقية الدول.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط قد يعني أيضاً زيادة العائدات الاقتصادية للولايات المتحدة باعتبارها دولة منتجة للطاقة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهدف الأساسي من الحرب ليس اقتصادياً بل يتعلق بالأمن القومي ومنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74344

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى