الخليج 24

 قطر تعلن توقيف 10 متهمين بتهم تجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني

أعلن جهاز أمن الدولة في دولة قطر القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني، في عملية أمنية وصفها بأنها جاءت ضمن الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة وصون استقرارها، وذلك في ظل تصاعد التوترات والهجمات المرتبطة بالصراع الإقليمي الدائر.

وقال الجهاز في بيان رسمي صادر في الدوحة إن عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة أسفرت عن توقيف عشرة متهمين، سبعة منهم كُلّفوا بمهام تجسسية لجمع معلومات حول منشآت حيوية وعسكرية داخل الدولة، فيما كُلّف ثلاثة آخرون بتنفيذ أعمال تخريبية، وتلقوا تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة.

وأضاف البيان أن الجهات المختصة عثرت بحوزة المتهمين على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة، إلى جانب وسائل اتصال وأجهزة تقنية يُشتبه في استخدامها لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وأشار إلى أن المتهمين أقرّوا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وتلقيهم تكليفات تتعلق بأعمال تجسس وتخريب.

ودعا جهاز أمن الدولة المواطنين والمقيمين إلى التحلي باليقظة والحذر، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة للجهات المختصة، مؤكدًا استمرار الأجهزة الأمنية في اتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد من أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها.

ويأتي الإعلان القطري في سياق تصعيد إقليمي متسارع، شهد خلال الأيام الأخيرة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ طالت أهدافًا أميركية وخليجية.

وفي تطور لافت، أفادت تقارير بأن ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت منشأة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية داخل مجمع السفارة الأميركية في الرياض يوم الاثنين.

وأكدت الحكومتان الأميركية والسعودية أن طائرتين مسيّرتين أصابتا مجمع السفارة الأميركية في العاصمة السعودية، دون الكشف رسميًا عن أن محطة تابعة لـ وكالة الاستخبارات المركزية كانت ضمن المواقع المتضررة.

ووفق إنذار داخلي لوزارة الخارجية الأميركية نقلته وسائل إعلام أميركية، فإن الهجوم أدى إلى انهيار جزء من سقف السفارة وتلوث داخلي بالدخان، كما أشار الإشعار إلى وقوع أضرار إنشائية وبقاء الموظفين في أماكن آمنة داخل المجمع.

ولم تتضح بعد طبيعة الأضرار بشكل كامل، كما لم ترد تقارير عن إصابات في صفوف عناصر الاستخبارات الأميركية.

ورغم أن الهجوم وُصف بأنه انتكاسة محدودة للوجود الاستخباري الأميركي في السعودية، فإنه يحمل دلالات رمزية كبيرة، نظرًا للتاريخ الطويل من العداء بين طهران ووكالة الاستخبارات المركزية، التي ينظر إليها النظام الإيراني باعتبارها خصمًا رئيسيًا منذ دعم واشنطن للانقلاب الذي أطاح برئيس الوزراء الإيراني المنتخب عام 1953.

وقال ضباط سابقون في الاستخبارات الأميركية إن أي تعطيل لمحطة الوكالة في الرياض يمكن التعامل معه من خلال بدائل تشغيلية جاهزة، مشيرين إلى أن عمليات الإجلاء وإعادة التموضع جزء من طبيعة العمل الاستخباري في البيئات عالية المخاطر.

وفي هذا السياق، اعتبر أحد الضباط السابقين، متحدثًا بشرط عدم الكشف عن هويته، أن العلاقة الوثيقة بين واشنطن والرياض ستسهل استيعاب أي ترتيبات بديلة، مؤكدًا وجود خطط طوارئ مدمجة لمثل هذه السيناريوهات.

وتعكس التطورات الأمنية في قطر والسعودية اتساع نطاق المواجهة غير المباشرة بين إيران وخصومها في المنطقة، مع انتقال الصراع إلى مستويات تشمل أنشطة تجسسية وهجمات تستهدف منشآت دبلوماسية وحيوية.

ويرى مراقبون أن كشف الخلايا في الدوحة يسلط الضوء على طبيعة التهديدات الأمنية المركبة التي تواجهها دول الخليج، في وقت تتشابك فيه العمليات العسكرية مع تحركات استخبارية سرية.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74235

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى