الخليج 24

 واشنطن تستعرض أسلحتها الجديدة في الحرب على إيران والذكاء الاصطناعي في قلب المعركة

كشفت الحرب الدائرة ضد إيران خلال أيام قليلة عن جيل جديد من الأسلحة والتقنيات العسكرية الأمريكية، بعد أن استغلت واشنطن العمليات القتالية لاستعراض قدرات عسكرية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة.

وأظهرت المعارك الأولى في العملية العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة ضد إيران تحولاً واضحاً في طبيعة الحرب الحديثة، حيث برزت منظومات قتالية جديدة لم تُستخدم سابقاً في المعارك الفعلية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن العمليات الجارية قدمت اختباراً عملياً لعدد من الأسلحة المتطورة التي طورتها واشنطن خلال السنوات الماضية.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن الضربات العسكرية استهدفت إيران في لحظة ضعف، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تستفيد من التفوق التكنولوجي لتوجيه ضربات دقيقة ومؤثرة.

واعتمدت العمليات العسكرية بشكل واضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءاً أساسياً من التخطيط العسكري الأمريكي.

واستخدمت القيادات العسكرية أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة لتحليل البيانات وتنسيق العمليات القتالية وتقييم الأهداف فضلا عن تحليل صور الطائرات المسيّرة وتحديد المواقع العسكرية الإيرانية بدقة عالية.

وسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي كذلك في تنظيم العمليات اللوجستية وإدارة تدفق المعلومات بين الوحدات العسكرية المختلفة.

ويمثل هذا الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي تحولاً مهماً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت الخوارزميات الرقمية جزءاً من عملية اتخاذ القرار العسكري.

وبرز أيضاً خلال الحرب استخدام سلاحين جديدين للمرة الأولى في العمليات القتالية تمثلت في صواريخ الضربة الدقيقة بعيدة المدى، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة.

وتعد صواريخ الضربة الدقيقة من أحدث الصواريخ الباليستية التكتيكية التي طورتها الولايات المتحدة.

وصممت هذه الصواريخ لتعمل مع منظومة الصواريخ المدفعية عالية الحركة التي تستخدمها القوات البرية الأمريكية.

وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على ضرب أهداف بعيدة بدقة عالية مع قدرة متقدمة على المناورة لتجنب أنظمة الدفاع الجوي.

وقد أدخلت القوات الأمريكية أيضاً إلى المعركة طائرات مسيّرة جديدة منخفضة التكلفة تعرف باسم “لوكاس”.

وتمثل هذه الطائرة نموذجاً جديداً من الطائرات الهجومية الصغيرة المصممة لتنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة منخفضة نسبياً.

وتبلغ تكلفة الطائرة الواحدة نحو خمسة وثلاثين ألف دولار فقط، وهو رقم منخفض مقارنة بالطائرات المسيّرة العسكرية التقليدية.

وصُممت هذه الطائرات على أساس نماذج الطائرات الإيرانية المسيّرة ذات الجناح المثلث التي استخدمت في عدة صراعات.

وأعادت الولايات المتحدة تطوير هذا التصميم وإدخال تحسينات تقنية عليه قبل استخدامه في العمليات ضد إيران فيما يهدف هذا النموذج من الطائرات إلى إغراق الدفاعات الجوية للخصم بأعداد كبيرة من الطائرات منخفضة التكلفة.

وبرزت كذلك الطائرات المقاتلة من طراز إف-35 كأحد أهم عناصر التفوق الجوي في المعركة. وقد نجحت إحدى هذه الطائرات في إسقاط طائرة تدريب قتالية إيرانية خلال العمليات الجوية.

ووصف الجيش الإسرائيلي هذا الحادث بأنه أول إسقاط لطائرة مأهولة بواسطة مقاتلة إف-35 في التاريخ القتالي للطائرة.

وشاركت النسخة البريطانية من الطائرة نفسها في إسقاط طائرات مسيّرة فوق الأردن خلال العمليات العسكرية الجارية.

واعتمدت هذه العمليات على دعم جوي من طائرات مقاتلة أخرى إضافة إلى طائرات التزود بالوقود في الجو.

وأظهرت هذه التطورات أن الطائرة التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب ارتفاع تكلفتها أصبحت الآن في قلب العمليات القتالية الحديثة.

وبرز أيضاً سلاح تقليدي لكن نادر الاستخدام خلال العمليات الأخيرة حيث أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية باستخدام طوربيد واحد في المحيط الهندي بما يمثل أول عملية إغراق لسفينة معادية بواسطة طوربيد أمريكي منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشارت القيادة العسكرية الأمريكية إلى أن هذه العمليات تظهر مدى النفوذ العسكري العالمي الذي تمتلكه الولايات المتحدة.

يؤكد هذا النفوذ قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى ضد أهداف خارج مناطق تمركزها المباشر.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74258

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى