محليات

التصعيد المزدوج: واشنطن تجمع بين الحرب والتفاوض مع إيران

في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتباع سياسة مزدوجة تجاه إيران تجمع بين التهديد العسكري والانفتاح على الحوار، في محاولة لتفكيك الملف النووي الإيراني من خلال مسارين متوازيين.
الرسائل المتناقضة
في وقت تتحدث تقارير أمريكية عن تحذيرات داخل البنتاغون من كلفة الانخراط في حملة عسكرية مطولة، نفى ترمب التقارير التي تحدثت عن تردد داخل المؤسسة العسكرية حيال مواجهة محتملة مع طهران، مؤكداً أن قرار الحرب يعود إليه وحده، وأنه يفضل التوصل لاتفاق مع إيران.
تحليلات المراقبين
يشير الدكتور جوشوا لانديز، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما، إلى أن إيران تمر بمرحلة ضعف إقليمي واضح بعد تراجع نفوذها في سوريا ولبنان وتضرر قدرات حزب الله، لكنها لا تزال تحتفظ بأدوات ردع مؤثرة، أبرزها القدرات الصاروخية وإمكانية تهديد الملاحة والطاقة في الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز.
أما الباحث جون هوفمان من معهد كاتو في واشنطن، فيرى أن استمرار الحديث الأمريكي عن التفاوض مع طهران، بالتوازي مع الحشد العسكري والتهديد بضربة جديدة، لا يُفهم بوصفه تناقضاً عارضاً فقط، بل باعتباره انعكاساً لفجوة بين الخطاب السياسي ونتائج القوة على الأرض.
الأهداف الاستراتيجية
حسب الباحث، فإن الجمع بين التفاوض والتحشيد العسكري لا يعني بالضرورة أن واشنطن حسمت خيار الحرب، بقدر ما يعكس استخدام الضغط العسكري كأداة إكراه سياسي في المفاوضات، أو كورقة جاهزة للتصعيد إذا تعثرت المحادثات.
في الجانب الإيراني، يرى مراقبون أن المفاوضات الحالية ليست مجرد مسار دبلوماسي تقليدي، بل ساحة مواجهة معقدة تتقاطع فيها حسابات الردع العسكري، وإعادة بناء القدرات، والتحقق من المعلومات الاستخباراتية.
موقف دولي
من جهة أخرى، أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية السابقة ميشيل آليو ماري أن العالم يقف بإجلال أمام شجاعة وعزم الشعب الإيراني، مشددة على أن نضال النساء الإيرانيات يمثل حجر الزاوية في مسيرة الخلاص من الاستبداد.
وفي اليوم العالمي للمرأة، نحيي السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي تمثل منذ عقود آمال الشعب الإيراني في الحرية.
الخاتمة
يُظهر المشهد الإيراني الأمريكي الحالي تعقيداً متزايداً، حيث تستمر واشنطن في اللعب على حبلي التفاوض والتهديد العسكري معاً، بينما تحاول طهران الحفاظ على أوراق ضغطها الإقليمية وقدراتها الردعية. يبقى الملف النووي الإيراني في مركز هذه المعادلة، وسط غموض حول الخطوة التالية لكلا الطرفين، في ظل توازن دقيق بين الضغط والدبلوماسية قد ينهار في أي لحظة نحو مواجهة مفتوحة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى