الخليج 24

 الإمارات تعلن صفقات صناعية بـ49 مليار دولار ضمن قمة “صنع في الإمارات”

أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن صفقات ومشتريات صناعية تراكمية بقيمة 180 مليار درهم (49 مليار دولار) خلال فعاليات قمة “صنع في الإمارات” التي اختُتمت في أبو ظبي، في خطوة تستهدف تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأكدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن هذه القيمة تشمل إضافة جديدة قدرها 12 مليار درهم إلى خط أنابيب قائم يبلغ 168 مليار درهم، ضمن خطة تمتد على مدى العقد المقبل، وتهدف إلى توطين أكثر من 5000 منتج داخل الدولة.

وتمثل هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الاكتفاء الصناعي وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، خصوصاً في ظل اضطرابات التجارة العالمية والتحديات الجيوسياسية التي تؤثر على تدفق السلع والطاقة.

وجاء الإعلان في ختام حدث صناعي استمر أربعة أيام، شهد مشاركة واسعة من شركات محلية ودولية، إلى جانب جهات حكومية ومستثمرين، في إطار سعي الإمارات إلى ترسيخ موقعها كمركز صناعي إقليمي قادر على جذب الاستثمارات وتحفيز الإنتاج المحلي.

وأفاد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان الجابر بأن الدولة تتبنى نهجاً يقوم على تحويل الأزمات إلى فرص، مؤكداً أن الإمارات لا تكتفي بمواجهة التحديات، بل تعمل على الخروج منها بقدرات اقتصادية وصناعية أقوى.

وتعكس الخطط الحكومية تركيزاً متزايداً على تطوير قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة عالية، تشمل الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا والطاقة، بما يدعم تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط.

وترتبط مبادرة “صنع في الإمارات” بأهداف استراتيجية لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير سلاسل إنتاج محلية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

وتسعى أبو ظبي من خلال توطين آلاف المنتجات إلى تقليل الفجوات في الإنتاج المحلي، وتحفيز الشركات على الاستثمار في التصنيع داخل الإمارات، عبر حوافز تشمل تسهيلات تمويلية وبنية تحتية متقدمة ومناطق صناعية متخصصة.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات ملحوظة نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الصناعية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.

وستسهم المشاريع الجديدة في تعزيز مرونة الاقتصاد الإماراتي، من خلال تقليل تأثير الصدمات الخارجية وضمان استمرارية سلاسل التوريد الحيوية، خاصة في قطاعات الغذاء والطاقة والصناعات الأساسية.

وأكدت الحكومة الإماراتية أن الاستثمار في الصناعة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية طويلة الأمد، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا كعناصر رئيسية في تطوير القطاع.

وتعكس الصفقات المعلنة خلال القمة اهتماماً متزايداً من الشركات العالمية بالدخول إلى السوق الإماراتية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، إضافة إلى بيئة الأعمال الداعمة والتشريعات المرنة وذلك فيما تعمل الإمارات على تسريع تحولها إلى اقتصاد صناعي متقدم، مستندة إلى استثمارات ضخمة وبرامج حكومية تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75001

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى