قواعد كندا الجديدة للجنسية تجذب عددًا متزايدًا من الأميركيين
قواعد كندا الجديدة للجنسية تجذب عددًا متزايدًا من الأميركيين
على الرغم من التوتر الذي ساد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا خلال فترة رئاسة دونالد ترمب، تشير إحصاءات موافقات الحصول على الجنسية الكندية إلى تزايد اهتمام المواطنين الأميركيين بالحصول على الجنسية الكندية وفق القواعد الحديثة.
ارتفاع ملحوظ في موافقات الجنسية عبر النسب
تكشف بيانات وكالة الهجرة الكندية عن ارتفاع مستمر في عدد الموافقات على طلبات إثبات الجنسية عبر النسب، حيث تجاوزت الألف موافقة شهريًا منذ بداية العام الحالي. يأتي هذا الارتفاع نتيجة لتطبيق القواعد الجديدة التي توسّع دائرة أحفاد الكنديين المؤهلين للمطالبة بالجنسية، بعد أن كانت تُقصر على أحفاد الجيل الأول فقط.
مقارنة مع فترة سابقة
تُظهر الأرقام أن عدد الموافقات الإضافية في ديسمبر من العام السابق (كانون الأول 2025) بلغ 275 موافقة فقط عند بدء سريان القانون الجديد، ما يبرز الفرق الكبير مع الزيادة الحالية.
نسبة عالية من المتقدمين من الولايات المتحدة
تشير الإحصاءات إلى أن نحو 48 بالمائة من الموافقات الإضافية حتى شهر فبراير (شباط) جاءت من المتقدمين المقيمين في الولايات المتحدة. ويُعزى هذا الرقم إلى الروابط التاريخية العميقة بين البلدين، إضافة إلى اعتبار العديد من الأميركيين لكندا وجهة جذابة للعيش أو الدراسة، خاصةً في ظل الأجواء السياسية المتقلبة في الولايات المتحدة.
آراء المتخصصين حول الدوافع الأمريكية
يؤكد محامو الهجرة أن النسبة الكبيرة من الأميركيين المتقدمين تعكس رغبة هؤلاء في الحفاظ على خياراتهم المستقبلية. وصرّح نيك بيرنينج، محام متخصص في شؤون الهجرة ومقيم في الولايات المتحدة، أن الحاصلين الجدد على الجنسية الكندية وفقًا للقانون الجديد سيبقون غالبًا خارج كندا، لكنهم يسعون إلى إبقاء باب العودة مفتوحًا. وأضاف بيرنينج: «الاهتمام الحالي بالحصول على الجنسية الكندية يتأثر بالتأكيد بالسياسة الأميركية… هؤلاء يريدون البقاء في الولايات المتحدة، ولكن إذا أصبحت الأوضاع لا تحتمل، فإنهم يريدون مخرجًا».
تفاقمت الانقسامات السياسية في الولايات المتحدة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تصاعد الاستياء من إدارة ترمب.
جاء تعديل قانون الجنسية الكندي استجابةً لحكم قضائي صدر عام 2023، اعتبر أن تقييد منح الجنسية على الجيل الأول المولود في الخارج يُشكّل انتهاكًا دستوريًا. وبموجب التعديل الجديد، يمكن الآن اعتبار من عاشوا خارج كندا لأجيال مواطنين إذا تمكنوا من إثبات نسبهم، وهو ما يتعارض مع سياسات الحكومة الكندية الأخيرة التي سعت إلى خفض معدلات الهجرة.



