محليات

حادث زابوريجيا يُعيد تسليط الضوء على المخاطر النووية بين أوكرانيا وروسيا

عربي و عالمي

حادث زابوريجيا يُعيد تسليط الضوء على المخاطر النووية بين أوكرانيا وروسيا

أفادت السلطات ووسائل الإعلام الروسية أن أوكرانيا شنت هجمات جديدة على منشآت طاقة روسية خلال الساعات المتأخرة من الليل وحتى الصباح، بينما نفت كييف أي اتهام يتعلق بضرب محطة زابوريجيا النووية بمسيّرة.

نفي كييف للادعاءات الروسية

أبعدت كييف عن نفسها مزاعم روسية تفيد بأن مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية، التي تخضع للسيطرة الروسية منذ الأسابيع الأولى من الصراع. وتُعد زابوريجيا أكبر محطة نووية في أوكرانيا وأوروبا، وتقع بالقرب من خطوط الجبهة في جنوب زابوريجيا، وهي إحدى المناطق الأربعة التي أعلنّت روسيا ضمها رسمياً، رغم عدم حصولها على سيطرة عسكرية شاملة أو اعتراف دولي بذلك.

تصريحات شركة «روساتوم» والاتهام بالهجوم المتعمد

أعلنت الشركة الروسية الحكومية للطاقة النووية «روساتوم» أن المسيّرة التي استُخدمت في الهجوم انفجرت بعد إحداثها ثقباً في جدار قاعة التوربينات. ووجه المدير العام للشركة، أليكسي ليخاتشيف، اتهاماً إلى أوكرانيا بالقيام بـ«هجوم متعمد». وقال ليخاتشيف إن مسيّرة قتالية انتحارية أوكرانية ضربت مبنى قاعة التوربينات في الوحدة رقم 6 بعد ظهر السبت، ما أدى إلى حدوث انفجار، مضيفاً أن الأضرار لم تصل إلى المعدات الأساسية للمحطة.

رد الجيش الأوكراني والالتزام بالقانون الإنساني

أشاد الجيش الأوكراني بالتصريحات الروسية بأنها «حيلة دعائية أخرى»، وأكد في بيان رسمي أنه لم يستهدف المحطة ولا استخدم أي أسلحة ضدها. وأوضح الجيش أن جزءًا من خط الجبهة المعني بالحادث لم تشهد أي معارك نشطة وقت وقوع الحادث، وأنه يلتزم بالقانون الإنساني الدولي مع إدراكه التام لـ«عواقب أي أعمال تستهدف منشآت نووية».

قلق دولي وإجراءات تحقق

أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، عن «قلق بالغ» في تغريدة على منصة «إكس» بشأن الحادث الذي أبلغت عنه محطة زابوريجيا، مشيراً إلى أن تقاريرًا تفيد بأن مسيّرة ضربت مبنى توربينات وأحدثت ثقبًا في جدارها. ودعا إلى ضرورة التحقق من الأضرار التي أشارت إليها روسيا عبر خبراء الوكالة المتواجدين في المحطة ضمن مهمة مراقبة طويلة الأمد.

تجدر الإشارة إلى أن محطة زابوريجيا تعرضت لهجمات متكررة منذ بداية الغزو الروسي الموسع في فبراير 2022، ما أثار مخاوف مستمرة من احتمال وقوع حادث نووي. وقد تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المحطة عن عمد.

تبادل الضربات بين الجانبين

يستمر تبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا في ظل غياب أي آفاق لتسوية دبلوماسية، خاصة بعد تراجع مساعي الوساطة الأمريكية. وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن مسيّرات تابعة لها قصفت مصفاة ساراتوف النفطية الواقعة في جنوب غرب روسيا، ما أسفر عن «حريق واسع النطاق». ولم تُحدّد حجم الأضرار بعد، إلا أن المصفاة كانت تُزود الجبهة الروسية بالوقود.

وأفاد حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، عبر منصة «تلغرام»، أن حطام مسيّرات أشعل حريقاً في منشأة لتخزين الوقود، ما استدعى إجلاء السكان القريبين. كما أشارت تصريحات حاكم إقليم ساراتوف، رومان بوسارغين، إلى أن المسيّرات ألقت أضراراً على البنية التحتية المدنية في الإقليم. وأفادت قناة «أسترا» الإخبارية الروسية أن المصفاة اشتعلت في عاصمة الإقليم، ساراتوف.

تتصاعد هجمات أوكرانيا على منشآت النفط والغاز الروسية في الأشهر الأخيرة، حيث تتهم أوكرانيا قطاع الطاقة الروسي بتمويل الغزو المستمر منذ أكثر من أربع سنوات عبر تزويد الجبهة بالوقود.

الرد الأوكراني على الهجمات الروسية

من جانبها، صرّحت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 212 من أصل 299 مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل، بينما وصلت 14 مسيّرة إلى أهدافها، وسقط حطامها في خمسة مواقع مختلفة. كما أفادت السلطات أن مسيّرات روسية ضربت مدينة دنيبرو ومصفاة نفط في إقليم ريفني الأوكراني، ما أدى إلى اندلاع حرائق. وأوضح أوكسندر كوفال، رئيس الإدارة الإقليمية في ريفني، أن لا أحد أصيب في المصفاة، وأن خدمات الطوارئ متواجدة في الموقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى