اقتصاد

روسيا تصد هجوماً بطائرات مسيرة فوق لينينغراد مع انطلاق المنتدى الاقتصادي الخامس

عربي و عالمي

روسيا تصد هجوماً بطائرات مسيرة فوق لينينغراد مع انطلاق المنتدى الاقتصادي الخامس

أعلن ألكسندر دروزدينكو، حاكم إقليم لينينغراد، أن القوات الروسية أسقطت ثلاثين طائرة مسيرة استهدفت المنطقة الواقعة شمال غرب العاصمة موسكو، مشيراً إلى استمرار عملية الصد ضد هذه الهجمات في ظل قرب بدء منتدى اقتصادي سنوي مهم.

المنتدى الاقتصادي الخامس في سان بطرسبرغ

تستضيف منطقة لينينغراد، التي تضم بنية تحتية حيوية لتصدير الطاقة ومصفاة نفطية رئيسية، المؤتمر الاقتصادي الخامس في زمن الحرب في سان بطرسبرغ، والذي أشار إليه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه “دافوس الروسي”. يُفتتح المنتدى اليوم الأربعاء، بعد ساعات قليلة من هجوم مميت بطائرات مسيرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية كييف، وهو ما وصفته روسيا بأنه رد على هجوم استهدف سكنًا طلابيًا في مدينة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية.

تقييد الرحلات في مطار بولكوفو

في سان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس الرئيس بوتين، أعلنت هيئة مراقبة الطيران الروسية (روسافياتسيا) عبر تطبيق تلغرام أن مطار بولكوفو سيقيد رحلاته الجوية مؤقتاً، في إطار الإجراءات الأمنية المتخذة.

تصعيد الهجمات على البنية التحتية الروسية

في الأسابيع الأخيرة، كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية سعيًا لتقليل إيرادات موسكو. فقد استهدفت أمس مصفاة إيلسكي لتصدير النفط في جنوب روسيا بطائرات مسيرة. كما أعلن سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية سان بطرسبرغ، عبر تلغرام عن إسقاط ثلاث عشرة طائرة مسيرة أخرى كانت متجهة إلى موسكو في ساعات الصباح الأولى من اليوم.

وفي منطقة تامبوف بوسط روسيا، أفاد حاكم مدينة ميتشوريسك عبر تلغرام بتضرر مبانٍ ملحقة بمنشأة صناعية نتيجة هجمات جوية. تجدر الإشارة إلى أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من جميع التقارير الواردة.

تطورات القتال في أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية أن ما لا يقل عن ثمانية عشر شخصًا قتلوا وأكثر من مئة جريح نتيجة هجمات روسية شملت مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ استهدفت مدنًا متعددة بما فيها كييف ودنيبرو، في سابقة تمثلت في هجوم واسع النطاق قبل ساعات قليلة من بدء المنتدى الاقتصادي.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت ثلاثة وسبعين صاروخًا وأكثر من ستمائة طائرة مسيرة في هجوم الليل، داعيًا واشنطن إلى تزويد كييف بصواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة “باتريوت” لتعويض النقص في الإمدادات. من جانبه، أشار الكرملين إلى ما وصفه بـ”نمط جديد” في الصراع، مبررًا ذلك بما سماه “الأفعال الإرهابية غير الإنسانية” التي ارتكبها الجيش الأوكراني ضد المدنيين.

سلطت الصور الملتقطة للانفجارات في كييف الضوء على أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق المباني الشاهقة، بينما أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بمقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة أكثر من ستين، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال الليل. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا، أعلن المسؤولون عن مقتل اثني عشر شخصًا، من بينهم طفلان، نتيجة سقوط مبنى سكني مكوّن من أربعة طوابق.

من جانب آخر، أفادت شركة دي.تي.إي.كيه للطاقة بانقطاع التيار الكهربائي مؤقتًا عن مائة وأربعين ألف شخص نتيجة الهجمات، ما دفع الآلاف إلى اللجوء إلى مترو أنفاق كييف، حيث حمل بعضهم حيواناتهم الأليفة وممتلكاتهم.

أما سلاح الجو الأوكراني، فقد صرح بأن روسيا أطلقت ستمائة وستة وخمسين طائرة مسيرة وثلاثة وسبعين صاروخًا، من بينها ثلاثة وثلاثون صاروخًا باليستياً صعب الاعتراض وثمانية صواريخ “تسيركون” التي تفوق سرعتها الصوت. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها أسقطت أو اعترضت أربعين صاروخًا وستمائة ومسيرة، بينما أكدت أن صواريخ “تسيركون” لم تُدرج ضمن ما تم اعتراضه.

بالإضافة إلى ذلك، أصدرت بولندا، كعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، بيانًا تفيد فيه بأنها أرسلت طائرات حربية لتأمين المجال الجوي بعد الهجمات الروسية على أوكرانيا.

تزامنًا مع ذلك، شهدت بعض المناطق الروسية هجمات مضادة؛ فذكرت السلطات المحلية في إقليم كراسنودار جنوب روسيا أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران نتيجة هجوم بطائرات مسيرة، وهو ما أكده الجيش الأوكراني. وفي بلدة بيلغورود على الحدود مع أوكرانيا، أُصيب طفل يبلغ من العمر إحدى عشرة سنة إثر سقوط طائرة مسيرة على منزل.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط ما مجموعه مائة وثمان وثمانين طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي تحت سيطرة موسكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى