موسكو تعلن اعتراض 339 مسيرة أوكرانية في 13 ساعة وهجمات تطال سانت بطرسبرغ
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 339 طائرة مسيرة أوكرانية خلال فترة زمنية امتدت 13 ساعة، وذلك في مناطق متفرقة من الأراضي الروسية شملت العاصمة موسكو. وأفادت الوزارة في بيان نُشر عبر تطبيق تيليغرام بأن عمليات الاعتراض جرت في 13 منطقة مختلفة، بالإضافة إلى مناطق فوق البحر الأسود، وذلك في الفترة الممتدة من السابعة صباحاً وحتى الثامنة مساءً بتوقيت موسكو.
وشملت المناطق التي استهدفتها المسيرات مناطق في وسط روسيا، بالإضافة إلى منطقتي لينينغراد وبسكوف الواقعتين في شمال غرب البلاد. وأصدر سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، سلسلة من التنبيهات عبر تيليغرام أوضح فيها تفاصيل الإجراءات المضادة التي تم اتخاذها. وأظهر إحصاء غير رسمي أن 14 طائرة مسيرة تم إسقاطها خلال اليوم في العاصمة وحدها.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الطيران المدني الروسية عن تعليق حركة الرحلات الجوية في عدد من المطارات. وذكرت وكالات أنباء روسية أن أربعة أوامر بتعليق الملاحة صدرت في أوقات متفاوتة من اليوم، كان أبرزها في مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود.
هجوم واسع على سانت بطرسبرغ خلال المنتدى الاقتصادي
تعرضت مدينة سانت بطرسبرغ الروسية لقصف أوكراني واسع النطاق باستخدام المسيرات العسكرية، وذلك في اليوم الختامي للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه المدينة. ووصف حاكم المدينة، ألكسندر بيغلوف، الهجوم بأنه ضخم، داعياً السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج. وأعلن مطار بولكوفو الدولي تعليق الملاحة الجوية مؤقتاً دون إبداء أسباب.
وكانت مسيرات أوكرانية قد استهدفت في اليوم الافتتاحي للمنتدى منشأة نفطية وموقعاً عسكرياً متجاورين. واعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الهجمات على المدينة تسببت في “بعض الضرر” للاقتصاد، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية، ومؤكداً عدم وجود أي مخاطر على الاقتصاد الروسي بشكل عام.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسيرات أوكرانية هاجمت ليلاً مستودع نفط في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، وقاعدة عسكرية قرب سانت بطرسبرغ. وكتب زيلينسكي على منصة إكس: “يجب على روسيا إنهاء حربها ووقف هجماتها على الأرواح. أي ظلم بحق أوكرانيا سيواجه برد عادل”.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض 376 مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق مختلفة. وفي اليوم الأول للمنتدى، تصاعدت أعمدة الدخان فوق البلدة القديمة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بعد هجوم على مصفاة نفط، حيث استُقبل الضيوف بعمود من الدخان الأسود في الخلفية.
وأبلغ حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، عن إسقاط 141 مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق، فضلاً عن هجمات في ميناء كرونستات المطل على بحر البلطيق. وفي منطقة كراسنودار، تسبب هجوم بمسيرة في حريق امتد على مساحة 5 آلاف متر مربع في مستودع وقود بمدينة أوست لابينسك.
بوتين يرفض عرض زيلينسكي للقاء وإجراء محادثات سلام
رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد اجتماع لإجراء محادثات سلام. وقال بوتين إنه لا يرى في الوقت الحالي أي سبب لعقد لقاء مع نظيره الأوكراني، وذلك بعد أن نشر زيلينسكي رسالة مفتوحة يقترح فيها محادثات مباشرة للاتفاق على إنهاء الحرب.
وكان زيلينسكي قد أرسل رسالته إلى دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن غالبية الروس سئموا الهجمات وارتفاع التضخم ونقص الوقود، وأنهم مستعدون للسلام. كما أشار إلى أن استمرار الحرب قد يهدد مكانة بوتين نفسه. ورد بوتين بأن الرسالة لم تبد عرضاً صادقاً، بل تضمنت إشارات فظة، متسائلاً: “هل هذه طريقة لتهيئة الظروف لعقد لقاء مباشر أم لتفادي عقده؟”.
وقال بوتين: “لا أرى جدوى من اللقاء؛ فالهدف الوحيد هو أن يوقف الجانب الأوكراني تقدم قواتنا المسلحة. لكننا بحاجة إلى اتفاقات طويلة الأمد، وليس لمدة ستة أشهر أو ثلاثة أشهر”. وأضاف: “دعوا الخبراء يباشرون العمل ويخرجون ببعض الحلول، بعد ذلك يمكننا أن نلتقي”.
ورد زيلينسكي في خطابه المسائي المصور بأن رد بوتين أوضح أنه لا يريد إنهاء الحرب، قائلاً: “لسوء الحظ، يختار الجانب الروسي الحرب مرة أخرى. سمع الجميع الرد وهو رد ضعيف. أعتقد أن هذا الرد سيخيب آمال الكثيرين في العالم”.
قادة أوروبيون يلتقون زيلينسكي في لندن لبحث دعم أوكرانيا
يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، الأحد، لمناقشة دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على المجهود الحربي الروسي. وأعلن قصر الإليزيه أن القادة الثلاثة سيعقدون محادثات فيما بينهم قبل لقاء الرئيس الأوكراني.
وقال الإليزيه في بيان إن الاجتماع سيتيح مواصلة التنسيق الوثيق بشأن الأجندة المشتركة المتمثلة في مواصلة دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على الجهود الحربية الروسية، في الوقت الذي تواجه فيه روسيا إخفاقات عسكرية واقتصادية واستراتيجية. وأضاف البيان أن الاجتماع سيوفر أيضاً فرصة لتقييم الجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، ولا سيما في إطار “تحالف الراغبين” الذي تم تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.



