اقتصاد

السعودية تتصدر الترتيب العالمي للمنافسة وتحتل المرتبة الثالثة بين دول العشرين

اقتصاد

السعودية تتصدر الترتيب العالمي للمنافسة وتحتل المرتبة الثالثة بين دول العشرين

حققت المملكة العربية السعودية قفزة ملحوظة في نسخة تقرير التنافسية العالمية لعام 2026، حيث ارتقت بأربع مراتب في الترتيب العام، مدعومةً بتحسن ملحوظ في جميع المحاور الأساسية للتقييم، وهي الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية. كما أظهرت النتائج تقدمًا في 15 من أصل 20 محورًا فرعيًا، ما مكنها من الصعود إلى المرتبة الثالثة على مستوى دول مجموعة العشرين.

تصريحات المسؤولين عن الإنجاز

أكد معالي وزير التجارة، رئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، أن هذه القفزات النوعية التي سجلتها المملكة في التقرير السنوي للتنافسية العالمية تعود إلى توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الذين يواصلون دعم مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة التي تصب فيها رؤية 2030.

تحليل المعهد الدولي للتنمية الإدارية

أشار المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) إلى أن الارتفاع في تصنيف السعودية جاء نتيجة لأدائها المتفوق في المجالات الاقتصادية، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية، إضافة إلى تحسن مجموعة من المؤشرات الفرعية مثل التجارة الدولية، ومستوى التوظيف، وتشريعات الأعمال.

المركز الدولي للمنافسة: تفوق في الكفاءات

سجلت السعودية المركز الثالث بين دول العشرين، خلف كل من الولايات المتحدة والصين، وتفوقت على جميع الدول الأخرى في المجموعة وفقًا للمؤشرات التي يقيسها التقرير، خصوصًا في محوري الكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال.

تحسن واضح في مؤشرات الأداء

أظهر التقرير أن المملكة ارتقت في جميع المحاور الرئيسة: انتقلت في محور الأداء الاقتصادي من المرتبة السابعة عشرة إلى الثانية عشرة، وفي محور الكفاءة الحكومية من السابعة عشرة إلى الثانية عشرة أيضًا، وفي محور كفاءة الأعمال ارتقَت من المرتبة الثانية عشرة إلى التاسعة، بينما تحسّن وضعها في محور البنية التحتية من المرتبة الواحد والثلاثين إلى الثامنة والعشرين.

ساهمت الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية في تحقيق مراكز الصدارة في 17 مؤشرًا من بين المؤشرات الفرعية، حيث حصدت المرتبة الأولى عالميًا في مؤشرات مثل نمو صادرات الخدمات التجارية، وشروط التجارة، ودعم الخدمات المصرفية والمالية للأنشطة التجارية، والأمن السيبراني في الشركات، وعدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف نسمة. كما حصلت على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشرات التماسك الاجتماعي، وإجمالي النشاط الريادي في مراحله الأولية، وفهم الحاجة إلى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم التطور التقني.

في المرتبة الثالثة عالميًا سُجلت السعودية في مؤشرات قابلية سياسات الحكومة للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وكفاءة المالية العامة، وشفافية السياسات الحكومية، ودعم التشريعات لتأسيس الشركات، ومنظومة القيم، والامتثال التنظيمي في القطاع البنكي، وتكلفة الكهرباء للقطاع الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، وصلت إلى المراتب العشرة الأولى في 74 مؤشرًا فرعيًا من أصل 262 مؤشرًا.

أظهر مسح رأي للمديرين التنفيذيين أن عوامل الجذب في بيئة الأعمال السعودية تشمل ديناميكية الاقتصاد، وكفاءة الحكومة، والبنية التحتية الموثوقة، واستقرار السياسات وإمكانية التنبؤ بها، وسهولة الحصول على التمويل، وجودة حوكمة الشركات، والبيئة القانونية الفعّالة، إلى جانب سلوكيات إيجابية وبيئة صديقة للأعمال.

يُعَدُّ هذا التقدم استمرارًا للجهود التي يبذلها المركز السعودي للتنافسية والأعمال بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، حيث تم تحديث ومتابعة بيانات المملكة بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء والجهات المختصة، إلى جانب تنفيذ نحو ألف إصلاح تشريعي وإجرائي وتقني ساهم في رفع كفاءة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية. وشملت هذه الجهود حصر ومعالجة تحديات القطاع الخاص وتوعيته بالإصلاحات والمبادرات الحكومية.

يجدر بالذكر أن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، يُعد المصدر الوحيد الذي يقيم تنافسية الدول بصورة شمولية، ويُستشهد به من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية للمقارنة بين سبعين دولةً تُعدّ الأكثر تنافسية على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى