اقتصاد

السعودية تتصدر استثمارات استراتيجية في أوزبكستان ومطار طشقند الجديد في صدارة المشروعات

عربي و عالمي

السعودية تتصدر استثمارات استراتيجية في أوزبكستان ومطار طشقند الجديد في صدارة المشروعات

شهد المنتدى الدولي الخامس للاستثمار في طشقند حضوراً لافتاً من الجانب السعودي، ما يعكس تعميق أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان. شارك في الفعالية عدد كبير من المسؤولين البارزين والمستثمرين، وتم توقيع سلسلة من الاتفاقيات التي تهدف إلى توسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية متعددة.

توسيع الشراكة الاقتصادية

في إطار فعاليات المنتدى، التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أوزبكستان، سعد بن ناصر أبوحيمد، مع مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، حيث تم إبرام عدد من الاتفاقيات التي تسعى إلى تعزيز الروابط الاقتصادية وتفعيل فرص جديدة للتعاون بين القطاعين الخاص في البلدين. وشارك في الاجتماع وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي، لذيذ قدراتوف، ووزير النقل إلهام مخكاموف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين ورواد الأعمال.

لقاءات تدعم المشاريع المشتركة

خلال أيام المنتدى، عقد نائب رئيس الوزراء الأوزبكي، وزير الاقتصاد والمالية جامشيد كوتشكاروف، لقاءً مع وفد سعودي بقيادة الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية لترويج الاستثمار، خالد الخطاف. شارك في اللقاء رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور، محمد أبونيان، والرئيس التنفيذي لشركة فيجن إنفست، عمر الميداني، بحضور السفير سعد أبوحيمد. ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الاستثماري، ومتابعة تنفيذ المشاريع القائمة، إضافة إلى استكشاف فرص جديدة في عدة قطاعات اقتصادية، بهدف توسيع نطاق الشراكات وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين السعوديين في السوق الأوزبكية.

مشروع مطار طشقند الجديد تحت قيادة “فيجن إنفست”

على هامش المنتدى تم توقيع اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص لإنشاء وتشغيل مطار طشقند الدولي الجديد، وهو مشروع يعتبر من أكبر مشروعات البنية التحتية التي تخطط أوزبكستان لتنفيذه خلال السنوات القادمة. يتولى تحكم المشروع تحالف دولي تقوده شركة “فيجن إنفست” السعودية، بالتعاون مع شركتين كوريتيين ويابانيتين، ما يبرز تزايد حضور الشركات السعودية في الأسواق العالمية وقدرتها على قيادة مبادرات استراتيجية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

تفاصيل المطار الجديد وإطلاقه المتوقع في 2030

يهدف المشروع إلى إنشاء مركز طيران حديث يضمن استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الركاب والشحن الجوي لعدة عقود قادمة، مستنداً إلى أحدث التقنيات والخبرات الدولية في تشغيل وإدارة المطارات. سيُقام المطار على مساحة تقدر بـ 1,310 هكتار في منطقتي أورتا تشيرتشيك وكويي تشيرتشيك بولاية طشقند، وتشمل المرحلة الأولى بناء مدرجين بطول أربعة كيلومترات لكل منهما، ومبنى ركاب يغطي 208,000 متر مربع، إلى جانب 98 موقفاً للطائرات، ومجمع لتزويد الطائرات بالوقود، وبرج مراقبة حديث لإدارة الحركة الجوية.

وفقاً للاتفاقية، تتولى “فيجن إنفست” مسؤولية بناء وتشغيل مبنى الركاب والساحة الأمامية للمطار، بينما تتولى الحكومة الأوزبكية تنفيذ وتشغيل البنية التحتية بما في ذلك المدارج. من المتوقع أن يبدأ تشغيل المطار بنهاية عام 2030، بطاقة استيعابية تصل إلى 20 مليون مسافر سنوياً، وقدرة على مناولة 300,000 طن من الشحن الجوي كل عام، مما سيعزز مكانة طشقند كمركز إقليمي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية في آسيا الوسطى.

من المقرر أن تُباشر أعمال تجهيز الموقع ونقل شبكات الخدمات والبنية التحتية في يونيو الحالي، تمهيداً للبدء في مراحل البناء المتتابعة. يعبّر المشروع عن الثقة المتزايدة في الكفاءات السعودية، ويعكس نجاح المملكة في توسيع حضورها الاستثماري عالمياً، متماشياً مع أهداف رؤية 2030 التي تسعى إلى بناء شراكات اقتصادية مؤثرة مع أسواق واعدة حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى