السنغال تطمح لتحقيق مفاجأة على حساب بلجيكا في مونديال 2026
يسعى منتخب السنغال لاستثمار الفرصة التي أتاحها له التأهل الصعب إلى دور الـ 32 من كأس العالم، وذلك عندما يواجه منتخب بلجيكا في التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش، على استاد سياتل. وكان المنتخب السنغالي على وشك مغادرة البطولة بعد خسارته في المباراتين الأوليين ضمن المجموعة التاسعة، إذ خسر أمام فرنسا 1-2 وأمام النرويج 2-3، لكنه عاد وحقق فوزاً كبيراً على العراق بخمسة أهداف دون رد، ليجتاز عقبة دور المجموعات ويحجز مقعده في الدور التالي.
أداء دفاعي متذبذب
لم يقدم منتخب “أسود التيرانغا” المستوى المنتظر خلال مرحلة المجموعات، وهو ما أرجعته بعض المصادر إلى قوة المنافسين في المجموعة ووجود أسماء بارزة مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، اللذين تصدرا قائمة هدافي البطولة الحالية برصيد أربعة أهداف لكل منهما. وسجل مبابي هدفين في مرمى السنغال، وكذلك فعل هالاند، مما دفع المدير الفني بابي ثياو إلى السعي لتحسين الأداء الدفاعي للفريق قبل مواجهة بلجيكا.
رغم تألق بعض اللاعبين في البطولة، مثل مهاجم كريستال بالاس إسماعيلا سار ومهاجم باريس سان جيرمان إبراهيما مباي، إلا أن الأداء الدفاعي أثار العديد من علامات الاستفهام، حيث استقبلت شباك الفريق ستة أهداف في دور المجموعات فقط. وأثار أداء المهاجم ساديو ماني، أحد قادة الفريق، جدلاً كبيراً لعدم تقديمه الإضافة المعتادة في المباراتين، وكذلك الأمر بالنسبة للمدافع وقائد الفريق خاليدو كوليبالي، الذي تسببت أخطاؤه وأخطاء زملائه في خط الدفاع بتلقي هذا العدد من الأهداف في المباراتين الأوليين.
بلجيكا تبحث عن استعادة الهيبة
من جانبه، لم يقدم منتخب بلجيكا نفسه بالصورة التي عُرف بها في السنوات الأخيرة، إذ تأهل بصعوبة إلى دور الـ 32 رغم فوزه بصدارة المجموعة السابعة. فقد بدأ مشواره بالتعادل مع مصر 1-1، ثم أجبره المنتخب الإيراني على التعادل السلبي في المباراة الثانية، قبل أن يقدم فريق المدرب الفرنسي رودي غارسيا أداءً مثالياً أمام نيوزيلندا في الجولة الثالثة، محققاً فوزاً كبيراً بنتيجة 5-1.
وأثار الجدل حول لاعب الفريق جيريمي دوكو، الذي أعلن رحيله لحضور ولادة ابنه خلال البطولة، بعض القلق وأزاح الحديث عن الجوانب الفنية، فيما لم يقدم الفريق الأداء المنتظر في مبارياته الثلاث بدور المجموعات، وتعرّض لانتقادات واسعة من الجماهير. ومع ذلك، لا يزال الفريق يضم أسماءً ذات خبرة كبيرة، مثل القائد كيفن دي بروين، والمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، وجناح أرسنال لياندرو تروسارد، والحارس المتألق تيبو كورتوا، الذي أنقذ الفريق من العديد من الفرص الخطيرة في مباريات دور المجموعات.
آمال التعويض والمواجهات الأفريقية
رغم الأداء الباهت للمنتخب البلجيكي، إلا أنه تمكن من التأهل إلى دور الـ 32 بعد أن خيب آمال جماهيره في نسخة عام 2022 في قطر، حين ودع البطولة من الدور الأول. وخاض منتخب “الشياطين الحمر” خمس مباريات سابقة ضد منتخبات أفريقية في المونديال، فاز في ثلاث منها وتعادل في واحدة وخسر واحدة.
بدأت مواجهات بلجيكا أمام المنتخبات الأفريقية بالفوز على المغرب في نسخة 1994 في أمريكا، ثم التعادل مع تونس في 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، ثم الفوز على الجزائر في نسخة 2014 في البرازيل. وفي نسخة 2018 في روسيا، فازت بلجيكا على تونس 5-2، لكنها خسرت أمام المغرب في دور المجموعات بنسخة 2022 في قطر.
ويسعى منتخب بلجيكا إلى تحقيق الفوز لقتل عصفورين بحجر واحد: الفوز والتأهل إلى دور الـ 16 من جهة، واستعادة ثقة الجماهير عبر الفوز على منتخب كبير مثل السنغال، الذي أصبح قوة لا يستهان بها في المونديال في السنوات الأخيرة.



