محليات

مصاحف ومخطوطات نادرة تزين جناح «بحر الإيمان»

في متحف البحر الأحمر الواقع في جدة التاريخية، يبرز جناح «بحر الإيمان» كأحد المعالم البارزة التي تجسد الصلة العميقة التي جمعت البحر الأحمر برحلات الحج على مر العصور. يستعرض الجناح مجموعة فريدة من المصاحف النادرة، إلى جانب الكتب والمخطوطات الإسلامية والخرائط التي رافقت الحجاج في أسفارهم البحرية، مما يعكس ما حملوه معهم من إيمان في رحلتهم إلى الديار المقدسة.

هوية الجناح ورحلات الحجاج

يستلهم جناح «بحر الإيمان» هويته من مسيرة الحجاج الذين عبروا البحار والمحيطات قاصدين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهم يرددون «لبيك اللهم لبيك». ويجسد الجناح مكانة البحر الأحمر كمعبر تاريخي لقوافل الإيمان، وشريان يربط بين الشعوب الإسلامية على اختلاف ثقافاتها وأقاليمها.

مصاحف نادرة من الصين وكشمير والعصر العثماني

يضم الجناح مجموعة من المصاحف المزخرفة التي تنتمي إلى فترات تاريخية متعددة، ومن أبرزها مصاحف من الصين يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي، وأخرى من كشمير تعود إلى القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى مصحف عثماني صغير الحجم. وتتميز هذه المصاحف بزخارفها الذهبية الدقيقة، وخطوطها الفنية، وتجليدها المتقن، مما يعكس ما بلغته فنون نسخ المصحف الشريف من إبداع ودقة عبر العصور.

مخطوطات دينية ومؤلفات في السيرة النبوية

إلى جانب المصاحف، يضم الجناح مقتنيات ومخطوطات دينية متنوعة، ومؤلفات في السيرة النبوية، وقصائد في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ومن أبرز المعروضات مخطوطة مؤرخة عام 1506م، توثق مشاهد الحرمين الشريفين، وتعد من أبرز الأعمال الإسلامية المرتبطة برحلات الحج.

إثراء التجربة الثقافية للزوار

يسهم جناح «بحر الإيمان» في إثراء التجربة الثقافية لزوار متحف البحر الأحمر، من خلال إبراز مسيرة العناية بالمصحف الشريف، وما شهدته فنون الكتابة والزخرفة والتجليد من تطور عبر العصور الإسلامية. كما يوثق جانباً من الرحلة الروحية والإنسانية التي خاضها ملايين الحجاج عبر البحر الأحمر، ليبقى شاهداً على تلاقي الإيمان والتراث في أحد أهم المسارات التاريخية المؤدية إلى الحرمين الشريفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى