اقتصاد

اتفاق إسلام آباد: انتهاء الحرب وبدء مخاوف ما بعد النووي

عربي و عالمي

اتفاق إسلام آباد: انتهاء الحرب وبدء مخاوف ما بعد النووي

شرط إنهاء الحرب والضمانات

أوضحت طهران أن إنهاء القتال يمثل الشرط الأساسي الذي قدمته للوسطاء، وقرنته بطلب ضمانات تمنع تجدد القتال وتعويضات عن الخسائر التي لحقت بها.

الهدهد الأول وتطور المفاوضات

نتج عن ذلك هدنة أولية تمثلت بوقف إطلاق النار، وعُقد اجتماع تفاوضي في إسلام آباد أنهى نائب الرئيس الأمريكي الجلسة نظراً لعدم سماعه من المسؤولين الإيرانيين تعهداً قطعياً بعدم سعيهم لامتلاك سلاح نووي.

واستمرت المحادثات من خلال الوسيط الباكستاني، لكنها توقفت بعد ذلك فهدد ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور والبنية التحتية النفطية في إيران؛ بعد ذلك علّق التنفيذ وأمدّ فترة الهدنة، وتأكد لاحقاً أن إيران قدّمت التعهد المطلوب وتم الاتفاق على تأخير مناقشة الملف النووي إلى جولة مفاوضات منفصلة.

العقوبات ومسألة مضيق هرمز

بعد ذلك انتقل التركيز إلى قضايا أخرى مثل رفع الحظر وإطلاق الأصول المجمدة؛ لم يواجه تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية صعوبة تذكر، بينما ربطت العقوبات المتبقية بأداء طهران. واقترح خطة لتقسيط الأموال المحتجزة لقيت رفضاً أولياً من إيران قبل أن تُعدل وتصبح أكثر قبولاً. ومع ذلك remained the obstacle of reopening the Strait of Hormuz; سعت إيران للحصول على موافقة أمريكية تشرف فيها على الممر وتسمح لها بفرض رسوم على السفن العابرة، لكن تصاعد التوترات وتهديد ترامب بإلغاء الهدنة واستئناف العداء دفعا السلطات الإيرانية إلى التراجع وتجميد النقاش حول الرسوم أثناء محادثات النووي.

طبيعة الاتفاق وإجراءات التوقيد

وبهذا أصبح بالإمكان الإعلان عن الاتفاق الذي تم في إسلام آباد، على الرغم من أن بعض التفاصيل النهائية ما زالت تحتاج إلى استكمال؛ ومع ذلك pojawiła się صعوبة تتعلق بعملية التوقيع، إذ يبدو أن ترامب كان يفضّل جمع إحدى عشرة دولة claimed أنها مؤيدة للاتفاق في إسلام آباد، من بينها إسرائيل التي لم تُعبر فعلياً عن تأييدها؛ بعد ذلك تقرر أن يكون التوقيع عن بعد إلكترونياً. في النهاية، الوثيقة ليست أكثر من «مذكرة تفاهم» أو «اتفاق مؤقت» كما عبّر عنها عباس عراقجي.

آراء وتقييمات الأطراف

قد يسهم هذا النص في ترسيخ ukonczenie الحرب التي كشفت عنها الولايات المتحدة ثغرات كثيرة في التخطيط والتنفيذ وتحديد الأهداف الاستراتيجية، إضافة إلى الاعتماد المفرط على إسرائيل كشريك وحيد؛ ومع ذلك قد يبقي الصراع عند مستوى أقل من الحرب الشاملة، سواء عبر إبقاء طهران تحت العقوبات لفترة طويلة قادمة أو نتيجة لتراجع قدراتها وجعلها أكثر عرضة للاختراق. من جهة أخرى قد ترى إيران أن مهارتها في التفاوض تجعلها تبدو «منتصرة» في صراع كان عدوانياً غير مبرر ضدها، وليس نتيجة لأخطائها على مدى أربعة عقود، وأن الحرب قد قوّت شرعية النظام؛ بل إن إيران، وفقاً لعباس عراقجي، خرجت أقوى بعد المواجهة مع الولايات المتحدة. ويبقى السؤال: أمام من ستتحقق هذه القوة، ولأي غاية؟

دور الدول العربية-الإسلامية وموقف إسرائيل

لعبت خمس دول عربية وإسلامية دوراً محورياً في السعي لوقف القتال، وساهمت في الحفاظ على الهدنة عبر ثلاث مراحل، ودعمتها دول إقليمية أخرى للوصول إلى التفاهم؛ بينما تبقى إسرائيل تسعى إلى إحباط الاتفاق وإفشاله. بعد هذه التجربة الشاقة، ستتجه الولايات المتحدة وإيران إلى محادثات نووية تتطلب إرادة سياسية صادقة لتجاوز العقوبات وحسم القضية. وعلى الدول العربية والإسلامية أن تراقب هذه المفاوضات بحذر كبير، إذ لم يعد الخطر النووي الإيراني يبرر النهج الابتزازي الذي تتبناه واشنطن وتل أبيب؛ بل بات الشأن ما بعد النووي هو مصدر القلق الجماعي نظراً لتأثيره على مستقبل المنطقة واستقرارها، خاصة مع توسع نفوذ كل من إسرائيل وإيران الذي يجعل مسألة تقاسم القوة أو توزيعها أولوية تنتظر رعاية أمريكية.

تفسيرات متبادلة وتقديرات مستقبلية

تشير الوقائع التي سبقت الاتفاق الأميركي-الإيراني والتسريبات التي تلته إلى أن كل side interprets the document to serve its own interests. نجحت إيران في إبعاد الضغوط عن تنازلات concerning برنامجها الصاروخي، ولا يبدو أن ملف الأسلحة حصل على اهتمام حاسم من الولايات المتحدة؛ فقد ذكر أن «الاتفاق يحظر تمويل إيران للمجموعات الإرهابية» دون أن يؤكد التزام طهران بذلك. من جانبها أكدت إيران مراراً أن وقف النار يغطي لبنان ويعني أيضاً سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وأن واشنطن ستتولى الملف مع تل أبيب. قد يتحقق وقف إطلاق النار، بينما تبقى مسألة الانسحاب موضوعاً منفصلاً.
* منشور بالتوازي مع موقع «النهار العربي»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى