رياضة

الرأس الأخضر تسعى لإحداث صدمة في مونديال 2026 أمام أبطال العالم

باعتمادها على جودة اللعب وروح الانتماء، يستعد منتخب الرأس الأخضر لخوض مباراة قد تكتب تاريخاً في مونديال 2026 المقام في أمريكا الشمالية، حيث سيلتقي بمنتخب الأرجنتين بقيادة أسطورة ليونيل ميسي في دور الـ32.

الطريق إلى الأدوار الإقصائية

تأهل المنتخب الذي يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى إلى مرحلة خروج المغلوب بعد تعادله مع إسبانيا، بطلة أوروبا، ثم مع أوروغواي، ثم السعودية. نتيجة هذه المباريات منحتهم بطاقة الدخول إلى الثمن النهائي، وهو ما يبدو للمنتخب الأرجنتيني في متناول اليد.

سجل غير مسبوق للمنتخب الصغير

برغم صغر حجم الدولة التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، فقد سجلت الرأس الأخضر رقمًا قياسيًا كأصغر دولة تصل إلى الأدوار الإقصائية. هذا الإنجاز جاء بعد تعادلها مع إسبانيا، ثم أوروغواي، ثم السعودية، مخلفةً توقعات عودة سريعة إلى الديار.

قصة نجاح تستند إلى تخطيط مسبق

يعزى هذا النجاح إلى استراتيجية واضحة لجذب اللاعبين من الجالية الكبيرة في الخارج. في تشكيلة البداية التي أظهرت أداءً قوياً ضد السعودية في هيوستن، كان ستة لاعبين من خارج البلاد، ثلاثة منهم من هولندا، بينما جاء الآخرون من إيرلندا، فرنسا والبرتغال.

آمال كبيرة أمام الأرجنتين

أعرب لاعب الوسط ديروي دوارتي، المولود في هولندا، عن فخره بما تحقق: “كان هدفنا الأول التأهل إلى كأس العالم، والثاني تجاوز دور المجموعات، وهذا ما حققناه”. وأضاف أن كل ما يقدمه الفريق هو شرف ومكافأة، وأن اللقاء مع الأرجنتين يمثل فرصة لتصنع تاريخاً جديداً. “فلماذا لا؟ سنبذل كل ما لدينا، ثم ننتظر ما ستؤول إليه الأمور في نهاية المباراة”.

أكد المدرب بوبيستا أن تعادل المنتخب مع إسبانيا لم يكن صدفة، مشيراً إلى أن تعادله مع أوروغواي (2-2) كان نتيجة لتكتيك مدروس. وفي المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام السعودية، كان الفوز في المباراة الثانية شرطاً أساسياً للحصول على بطاقة التأهل، وهو ما تحقق عندما انتصرت إسبانيا 1-0.

في العاصمة برايا، سهر الجمهور حتى الصباح لمتابعة إنجازات فريقهم، معبرين عن الفرح والدموع على حد سواء. وعند إعلانه عن هدفه، لف بوبيستا نفسه بعلم الرأس الأخضر، قائلاً: “قلنا منذ البداية إن أحد أهدافنا هو التعريف ببلدنا أمام بقية العالم”.

بالنسبة لحارس المرمى فوزينيا البالغ من العمر أربعين عاماً، فإن التغلب على الأرجنتين لا يُستبعد بفضل القلب الكبير والموهبة المتوفرة لدى المنتخب. “ربما يعتقد البعض أن لاعبي الرأس الأخضر ليسوا بمستوى كافٍ، لكننا جئنا لنظهر جودة لعبنا”، هكذا صرح للصحفيين.

وأشار دوارتي إلى الدعم الذي تلقوه من مختلف الجنسيات، مؤكدًا أن شعب الرأس الأخضر يرحب بالزوار ويعاملهم كأنهم جزء من المجتمع. ورأى أن المواجهة مع الأرجنتين تعني “حلمًا يتحقق”، مضيفًا بابتسامة: “كنت أشاهد الأرجنتين على التلفاز منذ طفولتي، وهذه لحظة مميزة ومباراة فريدة”.

ختامًا، أشار دوارتي إلى أن كرة القدم لا تعرف حواجز، فبعد تعادلهم مع إسبانيا وأوروغواي، سيسعى الفريق إلى تحقيق المفاجأة التي قد تُسجل في سجلات تاريخ كأس العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى