رياضة

المكسيك تستغل الأرض والجمهور لإقصاء الإكوادور في دور الـ32 لكأس العالم

تتجه الأنظار إلى ملعب مكسيكو سيتي في جدة لمتابعة اللقاء المرتقب بين منتخب المكسيك ونظيره الإكوادوري، المقرر أن يُجرى في الرابعة فجراً بتوقيت السعودية، في إطار دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026. يسعى أصحاب الأرض إلى الحفاظ على مسارهم الانطلاقي المثالي، بينما يتطلع الإكوادوريون إلى إطالة سلسلة مفاجآتهم.

الأداء المكسيكي قبل المواجهة

يأتي المنتخب المكسيكي إلى المباراة وهو يحمل أفضلية واضحة على صعيد النتائج والثقة، إذ أنهى مرحلة المجموعات بأداء لا يُضاهى، محققاً ثلاثة انتصارات متتالية دون أن تستقبل شباكه أي هدف. هذا الإنجاز وضعه ضمن أبرز الفرق في البطولة حتى الآن، خصوصاً مع الدعم الجماهيري الضخم الذي يحظى به على أرضه.

قاد المدرب المخضرم خافيير أغيري منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة الأولى مستندا إلى 9 نقاط كاملة، مع تسجيل ستة أهداف وحفظ شباكه نظيفة طوال اللقاءات. وقد بدأت رحلة المكسيك بفوز مستحق على جنوب أفريقيا بنتيجة هدفين نظيفين، ثم انتصر على كوريا الجنوبية بهدف وحيد في مباراة صعبة، وختم مرحلة المجموعات بثلاثية نظيفة على التشيك، ما أكد صدارته للمجموعة دون أي تعادل أو هزيمة.

يعتمد أغيري على بنية دفاعية صلبة أثبتت كفاءتها طوال البطولة، إذ لم تستقبل شباك الفريق أي شباك، بينما يبرز الخط الهجومي بفضل الانسجام بين راؤول خيمينيز وجوليان كينونيس وبقية المهاجمين.

الأجواء الجماهيرية في مكسيكو سيتي

تُعد الأجواء الحماسية في ملعب مكسيكو سيتي أحد أهم أسلحة المنتخب المضيف، حيث يُتوقع أن يتجاوز عدد المشجعين الثمانين ألفاً لتشجيع الفريق. ولم يتعرض المكسيك سوى لهزيمتين فقط على هذا الملعب في تاريخ مشاركاته، وكانت الأخيرة في سبتمبر 2013 أمام هندوراس خلال تصفيات كأس العالم، ما يُظهر قوة الفريق أمام جمهوره.

لم يمر طريق منتخب الإكوادور إلى الأدوار الإقصائية بسهولة، إذ عانى في مرحلة المجموعات قبل أن يحجز بطاقة التأهل كأحد أفضل الفرق الثالثة. بدأ مشواره بخسارة مؤلمة أمام ساحل العاج بهدف، ثم تعادل سلبي مع كوراساو، ما وضعه في موقف حاسم أمام ألمانيا في المباراة الأخيرة.

نجح المدرب سيباستيان بيكاسيسي في قلب التوقعات عندما فاز بفريقه على ألمانيا 2-1، مسجلاً بذلك أحد أبرز المفاجآت في البطولة. هذا التأهل يمثل الثاني فقط في تاريخ الإكوادور إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعد مشاركته في نسخة ألمانيا 2006 التي انتهت بخسارة أمام إنجلترا.

سجل المواجهات السابقة

التقيا الفريقان في 28 مباراة سابقة، وتتجه الكفة بوضوح لصالح المكسيك الذي حقق 17 انتصاراً، مقابل 4 انتصارات للإكوادور، فيما انتهت 7 مباريات بالتعادل.

التشكيلات المتوقعة

لا يعاني المنتخب المكسيكي من أي إصابات، ومن المتوقع أن يعيد أغيري راؤول خيمينيز إلى التشكيل الأساسي بعد أن أُرحل في مباراة التشيك. سيستمر راؤول رانخيل في حراسة المرمى، بينما يُفترض أن يبقى الرباعي الدفاعي المكوّن من خورخي سانشيز، وسيزار مونتيس، ويوهان فاسكيز، وخيسوس غاياردو في مراكزهم بعد الأداء المميز في دور المجموعات. وقد يظهر الشاب جيلبرتو مورا (17 عاماً) كبديل، مسجلاً بذلك أصغر لاعب يبدأ مباراة مع المكسيك في تاريخ كأس العالم.

أما الإكوادوريون، فيدخلون اللقاء مكتملين، ولا يُتوقع أن يُجري المدرب بيكاسيسي تغييرات جوهرية على التشكيلة التي أحرزت الفوز التاريخي على ألمانيا. سيتولى غونزالو بلاتا قيادة الخط الهجومي بعد هدفه الحاسم في المباراة السابقة، إلى جانب القائد المخضرم إينر فالنسيا، الهداف التاريخي للإكوادور، الذي يقترب من تحقيق 50 هدفاً دولياً، ما سيضيف دافعاً إضافياً له في ساحة كأس العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى