رياضة

رئيس بنين الجديد يتعهد بتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الأمن في حفل تنصيبه بالعاصمة

عربي و عالمي

رئيس بنين الجديد يتعهد بتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الأمن في حفل تنصيبه بالعاصمة

أدى روموالد واداني اليمين الدستورية، اليوم الأحد، ليصبح رئيساً جديداً لجمهورية بنين، متعهداً خلال حفل تنصيبه الذي أقيم في قصر المؤتمرات بمدينة كوتونو بالعمل على مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة وضمان تحويل النمو الاقتصادي إلى تغييرات إيجابية ملموسة في حياة المواطنين، وذلك وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

فوز ساحق في الانتخابات الرئاسية

وأظهرت النتائج التي أكدتها المحكمة الدستورية أن واداني، البالغ من العمر 49 عاماً، فاز في الانتخابات التي جرت في 12 أبريل بعد حصوله على أكثر من 94 في المائة من الأصوات، متفوقاً على منافسه بول هونكبي. ويتولى واداني الرئاسة خلفاً للرئيس السابق باتريس تالون، الذي قاد الدولة الواقعة في غرب أفريقيا منذ عام 2016 وتنحى بعد قضاء فترتين رئاسيتين متتاليتين وفقاً للحدود الدستورية.

مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي

ومن المتوقع أن يواصل وزير المالية السابق، الذي شغل المنصب لمدة عشرة أعوام، برنامج الإصلاح الذي وضعه سلفه تالون، وهو البرنامج الذي ساعد في تحقيق نمو اقتصادي ثابت وتحسين مناخ الأعمال في بنين. وفي خطاب تنصيبه، أكد واداني قائلاً: «يتقدم اقتصادنا. هذه حقيقة. لكننا نعلم جميعاً أن النمو المحلي لا معنى له إلا عندما يكون ملموساً في حياة الشعب اليومية».

وتعهد واداني بالتركيز على إتاحة فرص العمل، وتوفير الخدمات الأساسية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، مضيفاً: «ينبغي أن يُلمس تطور بنين في كل مكون من مكونات المجتمع وفي كل إقليم من أراضي الجمهورية».

التحديات الأمنية المتصاعدة والتعاون الإقليمي

وأقر واداني بتزايد التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، مشيراً إلى أن الجماعات المتطرفة المنحدرة من منطقة الساحل كثفت هجماتها في شمال بنين خلال السنوات القليلة الماضية. وشدد الرئيس الجديد على أن «بنين لن ترضخ للخوف أو التراخي»، متعهداً بتعاون أوثق مع الدول المجاورة التي تواجه التهديد نفسه. وكانت النيجر وبوركينا فاسو ومالي، وهي دول تقع في قلب منطقة الساحل التي تشهد هذه التهديدات، من بين الدول التي حضر ممثلوها حفل التنصيب.

تفشي حمى الإيبولا في الكونغو وأوغندا

في شأن منفصل، أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن وباء «إيبولا» أودى بحياة 204 أشخاص من أصل 867 حالة مشتبهاً بها تم تسجيلها حتى الآن. ويأتي هذا الإعلان في وقت حذرت فيه السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي الوباء في عشر دول أخرى من القارة. وقد أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو عن تفشي المتحور «بونديبوغيو» من الفيروس، والذي تصل نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى 50 في المائة في غياب لقاح أو علاج معتمد له حالياً، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

إعلان طارئة صحية دولية

وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة «طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي» لمواجهة هذه الموجة السابعة عشرة من تفشي الفيروس في هذا البلد الشاسع الواقع في وسط أفريقيا والذي يزيد عدد سكانه على 100 مليون نسمة. وتشير البيانات إلى أن فيروس «إيبولا» أودى بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية، مع تراوح معدل الوفيات بين 25 و90 في المائة. وكان التفشي الأكثر فتكاً للوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد تسبب في وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة بين عامي 2018 و2020.

انتشار في إيتوري والمقاطعات المجاورة

وينتشر الوباء حالياً في ثلاث مقاطعات كونغولية، ويتركز بشكل خاص في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرقي البلاد. وهذه المقاطعة الغنية بالذهب تشهد حركة تنقل كثيفة للسكان نتيجة عمليات التعدين، إضافة إلى اشتباكات مستمرة بين ميليشيات محلية منذ سنوات. وقد انتشر الفيروس من إيتوري إلى مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو، حيث تسيطر حركة «إم 23» المسلحة المناهضة للحكومة على مناطق شاسعة، مما يزيد من صعوبة احتواء الوباء. وفي هذا السياق، أكد جان كاسيا، رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن «تنقل السكان وانعدام الأمن» يسهلان انتشار الوباء.

هجمات على المراكز الصحية واحتجاجات شعبية

وشهدت منطقة شرق الكونغو مناوشات بين قوات الأمن وأهالي ضحايا ومصابين بـ«إيبولا» للمرة الثانية خلال أسبوع. فقد هاجم سكان غاضبون مركزاً صحياً وأضرموا النار في خيمة مخصصة لعلاج المصابين بالفيروس في بلدة مونغبالو، ما أدى إلى إصابة العاملين بالهلع وفرار 18 شخصاً يُشتبه بإصابتهم إلى داخل المجتمع المحلي، وفق ما أفاد به مدير مستشفى مونغبالو، الدكتور ريتشارد لوكودي. وكان مركز علاج آخر في بلدة روامبارا قد تعرض للحرق يوم الخميس الماضي بعد أن مُنع أفراد عائلة رجل يُشتبه في وفاته بـ«إيبولا» من استعادة جثمانه.

أوغندا تؤكد إصابات جديدة والولايات المتحدة تقيد الدخول

من جانبها، أعلنت أوغندا السبت، تأكيد ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس إيبولا، ليرتفع إجمالي عدد الحالات المؤكدة في البلاد إلى خمسة أشخاص. وشملت الحالات الجديدة سائقاً أوغندياً نقل أول شخص تأكدت إصابته، وأحد العاملين في قطاع الصحة الذي تعرض للفيروس أثناء تقديم الرعاية للمصاب الأول، وامرأة من الكونغو. وفي خطوة احترازية، حظرت الولايات المتحدة مؤقتاً دخول المقيمين الدائمين الشرعيين الذين كانوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بفيروس «إيبولا». وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن هذا القرار يهدف إلى تحقيق توازن بين حماية الصحة العامة وإدارة موارد الاستجابة للطوارئ.

رفع مستوى الخطر إلى «مرتفع جداً»

ورفعت منظمة الصحة العالمية مستوى خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني. وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن مستوى الخطر لا يزال «مرتفعاً» على المستوى الإقليمي و«منخفضاً» عالمياً، مشيراً إلى أنه تم تأكيد 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بينها سبع وفيات مؤكدة، لكن حجم الانتشار الفعلي قد يكون أكبر بكثير مع ما يقرب من 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها. وأضاف تيدروس أن الوضع في أوغندا مستقر مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة. وحذر محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، من خطورة الاستخفاف بالتهديد، مؤكداً أن حالة واحدة قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج حدود الكونغو وأوغندا، خاصة مع عدم وجود لقاح معتمد ضد سلالة بونديبوجيو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى