رياضة

من إنجاز الناشئين إلى حلم استضافة مونديال 2034

قبل نحو أربعة عقود، تحديداً في الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة لعام 1409هـ الموافق للرابع والعشرين من يوليو 1989م، توج المنتخب السعودي للناشئين بكأس العالم الذي أقيم في اسكتلندا، ليصبح أول فريق عربي‑آسيوي يحقق هذا اللقب.

لحظتان مفصليتان في مستقبل الرياضة السعودية

الآن نقف أمام منعطفين مهمين. الأول هو بطولة كأس العالم للكبار المقررة لعام 2030، التي تصادف الذكرى المئوية لانطلاق أول نسخة من البطولة في الأورغواي عام 1930م. هذا التاريخ يرتبط أيضاً برؤية السعودية الطموحة التي صممها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والتي أدت إلى تأهل البلاد لاستضافة كأس العالم 2034.

الثاني هو استضافة السعودية لبطولة 2034 نفسها، لحظة ينتظرها كل مواطن ومواطنة بفخر كبير. من المؤكد أن الدولة ستُدهش العالم بما تُعدّه من ملاعب ومرافق لاستقبال المنتخبات والوفود القادمة من كل مكان.

دعوة للاستعداد المبكر وإبراز الهوية الوطنية

في ضوء ما نشهده من مفاجآت في البطولات الجارية، نطلق جرس الإنذار لوزارة الرياضة والأندية والمجتمع الرياضي عموماً، чтобы يبدأ التحضير مبكراً ويضمن للمنتخب الوطني تحقيق إنجاز جديد يضيف إلى فوز الناشئين، ويكون أول منتخب عربي‑آسيوي يحرز كأس العالم للكبار.

بما أن نسخة 2030 تمثل الذكرى المئوية، فإنها ستحمل دلالة خاصة لدى المجتمع الرياضي محلياً وإقليمياً وعالمياً. وفي حال لم نحقق الفوز فيها، فإن المنافسة الشديدة للفوز بالبطولة التي ستُقام على أرضنا عام 2034 تبقى هدفاً لا يُقلّ عن الطموح.

الدولة، بحفظ الله، تقدم دعماً وإمكانات لا مثيل لها في أي مكان آخر، لذا يبقى على الجميع أن يملأ النفس بأمل لا يذبل، وطموح يصل إلى عنان السماء، وعزيمة تشبه جبل طويق، وثقة لا تهتز في عون الله وتوفيقه. لكن يجب أن يرافق ذلك عمل جاد وجهد مستمر، لأن كرة القدم اليوم علم أكثر من كونها مجرد موهبة.

نستذكر أبيات الشعر التي تحفز على العلا: “إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ فلا تقنع بما دون النجوم…” וכן الأبيات: “فوق هام السحاب وإن كنتِ ثرى فوق عالي الشهب يا أغلى ثرى…
أنتِ ما مثلك بهالدنيا بلد

على اللاعبين أن يتخيلوا أنفسهم وهم يتوجون بالبطولة متوشحين بالأخضر الخفاق، وأن تعمل أعين السعوديات والسعوديين بالدموع من الفرح؛ لذا يجب العمل بجد من الآن lest نخيب آمالهم، بل نكون عند أحسن ظنهم.

دور الثقافة والإعلام في إظهار الصورة الشاملة

نوجه أيضاً جرس الإنذار لوزارة الثقافة ووزارة الإعلام للاستعداد من الآن لهذا الحدث العالمي الذي ستستضيفه السعودية عام 2034، ليُظهر للعالم تراثنا الحضاري والثقافي، وتاريخنا المجيد، وعاداتنا وتقاليدنا العريقة، وجهودنا في العمل الخيري والإنساني، ودعمنا للسلام والأمن العالمي.

يجب أن لا يقتصر الحدث على المباريات ومن سيكسب، بل يكون تظاهرة ممتعة تقدم للزوار والمشاهدين عبر الفضائيات ما غفلوا عنه من إرثنا التاريخي والحضاري، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يروجها الأعداء.

مع خالص الأمنيات والدعاء بالتوفيق والسداد لفريقنا الوطني ولكل من يساند ويدعمه، فالنجاح ليس حكراً على أمة دون أخرى، بل متاح لكل من يطمح ويعمل، فبالعمل يتحقق الأمل ولكل مجتهد نصيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى