الخليج 24

 تصعيد لفظي بين واشنطن وطهران: مسؤول أمني إيراني يهدد ترامب

شهدت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً في الخطاب السياسي، بعدما وجّه مسؤول أمني إيراني رفيع تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب تهديداته الأخيرة بتكثيف الضربات العسكرية ضد إيران.

ورد سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على تصريحات ترامب عبر منشور على منصة إكس، محذراً من أن إيران لا تخشى ما وصفه بـ“التهديدات الجوفاء”.

وكتب لاريجاني في منشوره، موجهاً كلامه للرئيس الأمريكي: “احذروا لئلا تكونوا أنتم من يختفي”، في إشارة إلى احتمال الرد الإيراني على التهديدات الأمريكية.

وجاء هذا التصعيد بعد أن هدد ترامب بتكثيف العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن بلاده سترد بقوة أكبر بكثير إذا تعرضت إمدادات النفط العالمية أو الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تضرب إيران “بقوة أكبر بعشرين مرة” إذا استمرت التهديدات التي تستهدف حركة النفط في هذا الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.

وفي تصريحات أخرى لشبكة فوكس نيوز، أعرب ترامب عن عدم رضاه عن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.

وقال ترامب في المقابلة إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد “سيعيش بسلام”، في إشارة إلى احتمال استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على القيادة الإيرانية.

في المقابل، سبق أن صرّح علي لاريجاني بأن ترامب “يجب أن يدفع ثمن” الضربات التي تستهدف إيران، ما يعكس تصاعد المواجهة الكلامية بين الطرفين مع استمرار العمليات العسكرية.

لكن ترامب قلل من أهمية التهديدات الإيرانية، قائلاً في مقابلة مع شبكة سي بي إس إنه لا يكترث بهذه التصريحات “على الإطلاق”.

ويأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسيع نطاق الحرب، خصوصاً بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي التي ستحدد نهاية الحرب.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الحرس الثوري تعهد بمنع تصدير النفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، في تهديد مباشر لحركة الطاقة العالمية.

ويشير التقرير إلى أن ترامب كان قد قال في مقابلة سابقة إنه يريد المشاركة شخصياً في اختيار القيادة الإيرانية المقبلة، في تصريح يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في التأثير على مستقبل السلطة في طهران.

كما نقلت تقارير إعلامية أن ترامب أعرب عن انفتاحه على استهداف المرشد الإيراني الجديد إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، خصوصاً فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن القيادة الإيرانية سيكون من الحكمة أن تستمع إلى تحذيرات واشنطن.

وأضاف أن الرسالة الأمريكية واضحة: على إيران أن تتخلى عن السعي لامتلاك سلاح نووي وأن تعلن ذلك بشكل صريح.

وأكد هيغسيث أن العمليات العسكرية الأمريكية داخل إيران ستتواصل، مشيراً إلى أن أحد الأيام الأخيرة من القتال سيكون من بين الأكثر كثافة في الضربات منذ بدء الحرب.

ورفض وزير الدفاع التعليق على تقارير تحدثت عن احتمال إصابة المرشد الإيراني الجديد خلال الضربات الأخيرة.

ويعكس هذا التصعيد الكلامي المتبادل حجم التوتر بين واشنطن وطهران في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغوط السياسية المتبادلة.

ويرى مراقبون أن الحرب الإعلامية بين الطرفين أصبحت جزءاً أساسياً من الصراع، حيث يسعى كل طرف إلى توجيه رسائل ردع للخصم وإظهار قدرته على مواصلة المواجهة.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74313

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى