الخليج 24

 مسؤولون أوروبيون: تصريحات ترامب حول تدمير قدرات إيران قد تمهد لإعلان انتهاء العملية العسكرية

أبدى مسؤولون أوروبيون تشككهم في التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية، معتبرين أن تلك التصريحات قد تكون مبالغاً فيها وتمهّد لإعلان انتهاء العملية العسكرية الجارية.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن تقييمات استخباراتية أولية لا تدعم بشكل كامل الرواية الأميركية التي تتحدث عن تدمير واسع للقدرات العسكرية الإيرانية.

وأشار المسؤولون إلى أن بعض المنشآت والبنى العسكرية التابعة لإيران تعرضت بالفعل لأضرار نتيجة الضربات الأميركية، إلا أن الحديث عن تدمير شامل للقدرات العسكرية الإيرانية قد يكون مبالغاً فيه.

ووفقاً للتقرير، يرى عدد من المسؤولين الأوروبيين أن هذه التصريحات قد تكون جزءاً من خطاب سياسي يهدف إلى تهيئة الرأي العام لإعلان نهاية العملية العسكرية.

وجاءت هذه التقديرات بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها أن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية.

وقال ترامب إن القوات الأميركية استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران، مشيراً إلى أن الضربات شملت قواعد ومنشآت عسكرية وصفها بأنها عناصر أساسية في القدرات الدفاعية الإيرانية.

لكن مصادر أوروبية أوضحت أن تقييم الأضرار في مثل هذه العمليات يحتاج عادة إلى وقت أطول للتحقق من حجم الخسائر الفعلية، خصوصاً في ظل محدودية المعلومات المتاحة في المراحل الأولى بعد الضربات.

وأضاف المسؤولون أن التصريحات السياسية غالباً ما تسبق التقييمات العسكرية الدقيقة، وهو ما يجعل بعض التقديرات الأولية عرضة للمراجعة لاحقاً.

وفي هذا السياق، يرى دبلوماسيون أوروبيون أن الإدارة الأميركية قد تسعى إلى تقديم صورة عن تحقيق أهداف العملية العسكرية بهدف تبرير إنهائها أو تقليص نطاقها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن بعض الحكومات الأوروبية تتابع تطورات الحرب بحذر، خشية أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

كما أعرب مسؤولون أوروبيون عن قلقهم من أن أي تصعيد إضافي قد يؤثر على استقرار المنطقة وعلى أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل التوتر المستمر في ممرات الملاحة الحيوية.

وفي المقابل، يواصل البيت الأبيض التأكيد على أن العمليات العسكرية جاءت في إطار الرد على التهديدات التي تمثلها إيران وحلفاؤها في المنطقة.

وتؤكد الإدارة الأميركية أن الضربات العسكرية تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية ومنع استخدامها ضد القوات الأميركية أو ضد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

غير أن مصادر أوروبية ترى أن التطورات الأخيرة قد تشير إلى محاولة واشنطن إيجاد مخرج سياسي للصراع، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المرتبطة باستمرار الحرب.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب قد تعكس رغبة في إعلان تحقيق إنجاز عسكري يسمح بإنهاء العملية أو تقليصها، دون الدخول في مواجهة طويلة ومكلفة.

وبحسب تقديرات دبلوماسية، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات سياسية مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد، خصوصاً إذا تأكد أن الضربات العسكرية حققت جزءاً من أهدافها.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74381

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى