الخليج 24

 ترامب يرفض المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز ويشدد على أولوية الملف النووي

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاريه بعدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير الذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة على مداولات غرفة العمليات في البيت الأبيض.

وبحسب المصادر، تضمن المقترح الإيراني إنهاء الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، مقابل إعادة فتح المضيق، إلا أنه أرجأ معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة، وهو ما أثار تحفظات داخل الإدارة الأمريكية.

وكانت إيران قد رفضت مراراً مقترحات أمريكية تدعو إلى تعليق برنامجها النووي وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يُعد أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية.

ورغم عدم وضوح الأسباب الكاملة وراء رفض ترامب للمقترح، إلا أنه أكد في أكثر من مناسبة أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، فيما أشار مسؤول أمريكي إلى أن قبول العرض قد يُفسر على أنه تنازل سياسي يحرم الإدارة من تحقيق مكسب استراتيجي في الصراع.

وأكد البيت الأبيض استمرار النقاشات، حيث قالت المتحدثة أوليفيا ويلز إن الولايات المتحدة “لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام”، مشددة على أن أي اتفاق يجب أن يخدم مصالح الشعب الأمريكي والعالم.

وأثار المقترح الإيراني نقاشاً حاداً داخل الإدارة بشأن موازين القوة بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ظل التأثير الاقتصادي الكبير لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لنقل الطاقة العالمية.

وكان ترامب قد استعرض المقترح مع فريقه يوم الاثنين، بعد أن نقله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر وسطاء في باكستان، في حين سبق أن رفض مقترحاً مشابهاً الأسبوع الماضي، وألغى جولة محادثات كانت مقررة في إسلام آباد.

وتشير تقديرات أمريكية إلى أن القيادة الإيرانية لم تمنح مفاوضيها تفويضاً كافياً لتقديم تنازلات في الملف النووي، ما يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق شامل أو تسوية سياسية.

وتبقى مسألة إعادة فتح المضيق معقدة، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى مواصلة الضغط على إيران عبر الحصار البحري الذي يستهدف صادراتها النفطية، بينما هددت طهران باستهداف السفن التي لا تدفع رسوماً لعبور المضيق، ما أدى إلى تراجع حاد في حركة الشحن.

ويصر مسؤولون إيرانيون على تضمين أي اتفاق بنداً يسمح بفرض رسوم على السفن، وهو ما ترفضه واشنطن تقليدياً، باعتباره انتهاكاً لحرية الملاحة في الممرات الدولية، رغم صدور إشارات متباينة من إدارة ترامب حول هذه النقطة.

كما تبحث الإدارة الأمريكية خيارات إضافية، من بينها توسيع العمليات العسكرية للضغط على إيران، وسط تقديرات بأن استمرار الحصار لفترة أطول قد يُلحق أضراراً دائمة بقطاع الطاقة الإيراني، خاصة مع صعوبة تشغيل وإيقاف آبار النفط دون تكاليف كبيرة.

ويرى بعض المسؤولين أن هذا الضغط الاقتصادي قد يدفع طهران في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات أكبر، لتجنب خسائر طويلة الأمد في بنيتها النفطية.

وفي ظل استمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية، لا سيما البرنامج النووي وحرية الملاحة، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق قريب محدودة، فيما يبقى مضيق هرمز نقطة الاشتباك الرئيسية في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74863

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى