محليات

محاكم الاستئناف السعودية ترفض معظم طلبات إلغاء أحكام التحكيم

نظرة عامة على الدراسة

حلل فريق البحث في المركز السعودي للتحكيم التجاري 967 حكماً استئنافياً صدر عن محاكم الاستئناف السعودية بين يناير 2023 ويونيو 2025، استناداً إلى قانون التحكيم المحلي. من بين هذه الأحكام، برزت 194 قضية تضمنت طلبات لإبطال أحكام التحكيم، ما يمثل نحو 20.1 % من العينة المدروسة.

الأسباب التي تقبلها المحاكم لإلغاء حكم التحكيم

وفقاً للمادة 50 من نظام التحكيم السعودي، تُقبل دعوى البطلان فقط في الحالات التالية: عدم وجود اتفاق تحكيم صحيح أو كونه باطلاً أو قابلاً للإبطال أو انقضاء مدته؛ عدم أهلية أحد الأطراف وقت إبرام الاتفاق وفق النظام الذي يحكم أهليته؛ عدم قدرة طرف على تقديم دفاعه بسبب عدم إبلاغه بشكل صحيح بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم، أو لأي سبب خارج عن إرادته؛ استبعاد الحكم لتطبيق أي قاعدة نظامية اتفق الأطراف على تطبيقها على موضوع النزاع؛ تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المحكمين بطريقة تخالف النظام أو الاتفاق بين الطرفين؛ الفصل في مسائل خارج نطاق اتفاق التحكيم، ما لم يمكن فصل الأجزاء الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن الأجزاء غير الخاضعة له، فيقع البطلان فقط على الجزء غير الخاضع؛ عدم مراعاة الهيئة للشروط الواجب توافرها في الحكم بحيث يؤثر ذلك على مضمونه، أو اعتماد الحكم على إجراءات تحكيم باطلة أثرت في النتيجة.

إضافة إلى ذلك، يجوز للمحكمة المختصة أن تقضي ببطلان الحكم من تلقاء نفسها إذا احتوى على ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام في المملكة، أو إذا تعارض مع ما اتفق عليه الأطراف، أو إذا كان موضوع النزاع غير قابل للتحكيم وفق النظام.

كما أن issu​​ing​​ a​​ decision​​ setting​​ aside​​ an​​ arbitral​​ award​​ does​​ not​​ automatically​​ terminate​​ the​​ arbitration​​ agreement;​​ it​​ remains​​ in​​ force​​ unless​​ the​​ parties​​ agree​​ to​​ end​​ it​​ or​​ a​​ judgment​​ expressly​​ annuls​​ the​​ agreement.

وأخيراً، تقتصر مهمة المحكمة في دعوى البطلان على التحقق من توافر الأسباب المذكورة أعلاه، دون أن تتناول وقائع النزاع أو جوهره.

النتائج والآثار على بيئة التحكيم في السعودية

تُظهر التحليلات أن الجهات القضائية تلتزم بالرقابة الإجرائية الضيقة وتستند في إلغاء الأحكام فقط إلى الأسس المذكورة في المادة 50 بشكل حصري. هذا يعني أن طلبات الإلغاء الناجحة تقتصر على الأخطاء الإجرائية مثل عدم الالتزام بالمواعيد القانونية، أو على أسباب موضوعية بعد قبول الدعوى في حال غياب أحد الأسباب الحصرية المنصوص عليها في المادة 50.

وبالتالي، يرفض النظام القضائي السعودي الطعون غير المبررة ويوفر بيئةً متوقعة للأطراف الدولية التي оценивают مخاطر ما بعد الحكم.

يُشير التقرير إلى أن الإصلاحات التشريعية المقترحة – والتي تشمل إنشاء محكمين طارئين وإدخال أحكام لإجراءات متعددة الأطراف – تهدف إلى إزالة العقبات الإجرائية التي قد تؤدي إلى نزاعات فرعية، خاصةً في ما يخص التبليغ وإصدار الأحكام وتنفيذها، وتقرب ممارسات المملكة من المعايير المتبعة في أبرز مراكز التحكيم العالمية.

الدراسة، التي صدرت تحت عنوان «التحكيم في المملكة العربية السعودية»، تم إعدادها بالتزامن مع نشر ملخص الأونسيترال القادم لقانون السوابق القضائية بشأن قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي. الجزء الأول منها يتناول تحليل 967 قراراً استئنافياً، بينما يقدم الجزء الثاني مقارنة مفصلة بين قانون الأونسيترال النموذجي، قانون التحكيم السعودي الساري (2012)، ومشروع قانون التحكيم السعودي الذي عُرض للاستشارة العامة في نهاية عام 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى