نمو ملحوظ في أعداد ممارسي التمريض والقبالة بنسبة 37.5%
تشهد أعداد العاملين في مجال التمريض والقبالة ارتفاعًا مستمرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الممارسين من 234,085 في عام 2023 إلى 258,826 في عام 2024، ثم إلى 283,523 في عام 2025، وصولاً إلى 295,056 في عام 2026.
تسارع النمو السنوي
سجل عام 2024 أكبر زيادة سنوية في الفترة المذكورة، إذ أضيف إلى القوائم 24,741 ممارسًا مقارنة بعام 2023. وتبع ذلك عام 2025 بزيادة قدرها 24,697 ممارسًا. تجدر الإشارة إلى أن عام 2020 شهد انخفاضًا طفيفًا مقارنة بعام 2019، إلا أن الأعداد استعادت مسارها التصاعدي لتستمر في الارتفاع حتى عام 2026.
الإطار التنظيمي للمهن الصحية
يتماشى هذا الارتفاع مع نظام تنظيمي صارم يحكم مزاولة المهن الصحية في المملكة. يفرض النظام الحصول على ترخيص قبل ممارسة أي مهنة صحية، ويشترط استكمال المؤهلات العلمية، وإتمام التدريب الإلزامي، والتسجيل لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، إضافة إلى استيفاء شروط اللياقة الصحية وعدم صدور أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة.
كما يحدد النظام آلية تجديد التراخيص ويُلزم الممارسين بالالتزام بالتطوير المهني المستمر. يمنع النظام ممارسة أكثر من مهنة صحية في آن واحد، ويمنع الإعلان المضلل، واستخدام الألقاب غير المستحقة، أو تلقي عمولات مقابل توجيه المرضى أو الترويج لمنتجات أو خدمات صحية.
الأخلاقيات المهنية في الممارسة الصحية
تستند الممارسة الصحية إلى منظومة أخلاقية تضمن احترام كرامة المريض وحقوقه، والحفاظ على سرية معلوماته، وتقديم مصلحته فوق أي اعتبار آخر. كما تُشدد على عدم التمييز بين المرضى، والالتزام بالأمانة والصدق المهني، والتعاون الفعّال مع باقي أعضاء الفريق الصحي.
وتؤكد هذه القواعد أن توسيع أعداد الممارسين لا يقتصر على زيادة الكوادر فقط، بل يشترط خضوعهم لمتطلبات الترخيص والالتزام بالواجبات المهنية والمعايير الأخلاقية التي تنظم تقديم الخدمات الصحية في المملكة.
التزام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بالأخلاقيات
أكدت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية أن الالتزام بأخلاقيات المهن الصحية ليس مجرد توجيه إرشادي أو خيار مهني، بل هو التزام نظامي ومهني أصيل يرتبط بالتسجيل والتصنيف والعضوية المهنية. وتؤكد الهيئة أن جميع الممارسين ملزمون بما نص عليه نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية، ودليل أخلاقيات الممارس الصحي، ووثيقة أسس أخلاق المهن الصحية، وغيرها من الأدلة الصادرة عنها.
تشير اللائحة التنفيذية إلى سريان دليل أخلاقيات مزاولة المهنة الصحية على جميع ممارسي المهن الصحية، بينما تفرض لائحة عضوية الهيئة على كل عضو عامل الالتزام بميثاق أخلاقيات الممارس الصحي، مما يضمن صون ثقة المجتمع وحماية المستفيدين من أي ممارسات قد تحمل طابعًا تضليليًا أو غير مدعومة علميًا.



