محليات

خبراء يحددون 6 محاور لتطوير منصة «قبول» وتعزيز الشفافية في القبول الجامعي

رغم النجاح الذي حققته منصة «قبول» الموحدة للقبول الجامعي في المملكة، يرى مختصون وتربويون أنها لا تزال تحتاج إلى تطوير في عدة جوانب، أبرزها تعزيز الشفافية في عرض أسباب عدم ظهور بعض التخصصات أمام الطالب، عبر توضيح ما إذا كان السبب عدم استيفاء النسبة الموزونة، أو وجود اشتراطات صحية، أو متطلبات خاصة بالتخصص، أو غير ذلك من معايير القبول. ويؤكد هؤلاء أن ذلك سيساعد الطالب على فهم خياراته ويقلل من الاستفسارات المتكررة.

مؤشرات استرشادية وآلية مرنة لتصحيح البيانات

ودعا متابعون إلى إتاحة مؤشرات استرشادية لفرص المنافسة على التخصصات، مستندة إلى نتائج الأعوام السابقة، مع التأكيد على أنها غير ملزمة، مما يمنح الطلبة تصوراً واقعياً عند ترتيب الرغبات، ويساعدهم في بناء قائمة متوازنة تجمع بين التخصصات الطموحة والخيارات الآمنة.

وفي جانب البيانات، برزت الحاجة إلى توفير آلية إلكترونية أكثر مرونة لمعالجة الأخطاء في البيانات الأساسية، خاصة البيانات الصحية، خلال فترة التقديم، لضمان عدم تأثر فرص الطالب بسبب خطأ غير مقصود في إدخال المعلومات.

توسيع المحتوى الإرشادي وتعزيز الدعم الفني

ويرى مختصون أيضاً أهمية توسيع المحتوى الإرشادي داخل المنصة، عبر تقديم شروح أكثر تفصيلاً للرموز والألوان المستخدمة، وتحديث الأسئلة الشائعة بصورة مستمرة، إلى جانب إنتاج مواد توضيحية تشرح آلية المفاضلة، وكيفية ترتيب الرغبات، وأثر كل قرار يتخذه الطالب أثناء التقديم.

كما يؤكدون ضرورة تعزيز منظومة الدعم الفني، ورفع سرعة الاستجابة خلال فترات الذروة، مع إرسال إشعارات فورية عند انتقال الطلب بين مراحل القبول أو عند وجود إجراء مطلوب من الطالب، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم وتقليل الحاجة إلى التواصل المتكرر مع قنوات الدعم.

دور المدرسة والتوعية المبكرة

في الجانب التوعوي، يرى تربويون أن المدرسة يمكن أن تؤدي دوراً أكبر في دعم المنصة، من خلال تدريب الموجهين الطلابيين على آلية عملها، وكيفية ترتيب الرغبات واختيار التخصص المناسب، ليقوموا بدورهم بتوعية الطلاب وأولياء أمورهم قبل التخرج من المرحلة الثانوية، مما يضمن جاهزية الأسرة لاتخاذ قرارات القبول الجامعي على أسس واضحة ومدروسة.

رؤية الخبراء: المنصة نموذج وطني رائد

بدوره، أبان المستشار التعليمي عبدالله السلطان لـ«الوطن» أن منصة «قبول» تمثل إحدى أبرز المبادرات الرقمية التي شهدها قطاع التعليم الجامعي في المملكة، حيث نجحت في إحداث تحول جوهري في آلية القبول الجامعي، من خلال توحيد إجراءات التقديم في منصة وطنية واحدة، بما أسهم في تبسيط رحلة الطالب، وتقليل الإجراءات، وتعزيز العدالة والشفافية في المنافسة على المقاعد الدراسية.

وقال السلطان: قبل إطلاق المنصة، كان الطالب يضطر إلى التقديم عبر بوابات إلكترونية متعددة، تختلف في آلياتها ومواعيدها ومتطلباتها، الأمر الذي كان يتطلب متابعة مستمرة ويزيد من احتمالية ضياع بعض فرص القبول. أما اليوم، فقد أصبح بإمكانه إدارة طلبه من خلال منصة موحدة، واستعراض التخصصات المتاحة، وترتيب رغباته وفق أولوياته، ومتابعة مراحل القبول في بيئة رقمية أكثر تنظيماً وسهولة، فضلاً عن أن التقديم لا يحتاج لإرفاق أي ورقة أو مستند، فكل الخطوات تتم بطريقة إلكترونية تعكس ما وصلت إليه الخدمات المقدمة في المملكة من تطور رقمي. وأكد أن تجربة منصة «قبول» تؤكد أن التحول الرقمي في إجراءات القبول الجامعي يمثل خطوة إستراتيجية في تطوير منظومة التعليم العالي بالمملكة، وهي أحد آليات تنمية القدرات البشرية، والتي تعد إحدى مرتكزات رؤية المملكة 2030. وأضاف أن الاستمرار في تطوير المنصة بالاستفادة من آراء المستفيدين وملاحظاتهم يعزز من كفاءتها، ويرفع مستوى رضا الطلبة وأولياء الأمور، ويكرسها نموذجاً وطنياً رائداً في تقديم الخدمات الرقمية التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى