الخليج 24

الحكومة اليمنية والحوثيون يتفقون على إطلاق سراح 1600 أسير ومعتقل

أعلنت الأمم المتحدة توصل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح أكثر من 1600 أسير ومعتقل، بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة التي جرت برعاية أممية في الأردن.

وقال عبد القادر المرتضى، المسؤول في وفد الحوثيين، إن عملية التبادل تشمل إطلاق سراح 1100 أسير مرتبطين بالجماعة مقابل 580 أسيراً من جانب الحكومة اليمنية، بينهم سبعة سعوديين و20 سودانياً.

وأوضح المرتضى أن تنفيذ عملية التبادل سيتم بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي سبق أن أشرفت على عمليات مماثلة أُطلق خلالها سراح مئات الأسرى خلال عامي 2020 و2023.

من جهته، أعلن مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن أن الطرفين توصلا إلى الاتفاق بعد أسابيع من المحادثات المكثفة التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانز غروندبيرغ: “هذه لحظة ارتياح عميق لآلاف اليمنيين الذين تحملوا انتظاراً طويلاً ومؤلماً لعودة أفراد أسرهم”.

وأضاف: “هذه النتيجة تمثل دليلاً واضحاً على ما يمكن أن تحققه المفاوضات الجادة والمستمرة، وتؤكد أن الحوار قادر على معالجة القضايا الإنسانية وبناء الثقة لدعم عملية السلام الأوسع”.

وأشار التقرير إلى أن اتفاق عمّان يستند إلى جولة سابقة من المفاوضات عُقدت في سلطنة عُمان خلال ديسمبر/كانون الأول 2025.

وقال يحيى كازمان، رئيس فريق الحكومة اليمنية في مفاوضات تبادل الأسرى، إن الاتفاق الحالي يمثل المرحلة الأولى من اتفاق أشمل تم التوصل إليه في مسقط، وقد يشمل في مراحله المقبلة نحو 3000 أسير ومعتقل.

وأكد غروندبيرغ أن الطرفين اتفقا أيضاً على عقد جولة جديدة من المفاوضات لمناقشة إطلاق سراح مزيد من المحتجزين وتنظيم زيارات متبادلة لمرافق الاحتجاز التابعة للطرفين.

كما أعرب المبعوث الأممي عن تضامنه مع جميع المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون لدى الحوثيين.

وقال: “تواصل الأمم المتحدة الضغط بشكل حازم من أجل إطلاق سراحهم، وآمل أن يسهم الزخم الإيجابي الحالي في تسريع الإفراج عن زملائنا”.

ولا يشمل الاتفاق الحالي موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، إذ لا يزال ما لا يقل عن 73 موظفاً أممياً، إضافة إلى عاملين في منظمات إغاثية وخيرية وبعثات دبلوماسية، محتجزين لدى الجماعة المدعومة من إيران.

ويشهد اليمن حرباً أهلية منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومعظم مناطق شمال البلاد عام 2014، ما دفع الحكومة اليمنية إلى الانتقال إلى مدينة عدن جنوباً.

وفي مارس/آذار 2015، تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية دعماً للحكومة اليمنية، لتدخل البلاد في صراع مستمر منذ أكثر من عقد.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75079

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى