السعودية تحتل المرتبة السابعة عالمياً في نسبة الذكور… ما هي أسباب الفارق الديموغرافي؟
تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن نسبة الذكور في المملكة العربية السعودية وصلت إلى 61% من إجمالي السكان، ما يجعلها تحتل المركز السابع على مستوى العالم في هذا المؤشر. ويرجع هذا الارتفاع إلى تدفق العمالة الأجنبية، خاصةً في قطاعات الطاقة والبناء والصناعة.
النسبة الأعلى في دول الخليج
تتصدر قطر القائمة بأعلى نسبة ذكورية في العالم، حيث تصل إلى نحو 72% من السكان. وتأتي أربع دول من دول الخليج ضمن الخمسة الأوائل عالمياً، إذ تُعد العمالة المهاجرة من الذكور عاملاً رئيسياً في هذا التفاوت.
المقارنة العالمية
على الصعيد الدولي، يُلاحظ ميل طبيعي خفيف نحو الذكور عند الولادة، إذ يُولد تقريباً كل 105 صبي لكل 100 فتاة. ومع ذلك، فإن معظم الدول تتمتع بتوزيع سكاني قريب من التساوي بين الجنسين.
تختلف بعض الدول بصورة واضحة عن المتوسط العالمي. ففي قطر، يُشكل الرجال ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان، كما أن عددًا من دول الخليج المجاورة تسجل نسبًا ذكورية مرتفعة غير عادية، نتيجة إلى حد كبير لهجرة العمالة.
دور الهجرة في تشكيل التوازن السكاني
تُعزى الفروقات الكبيرة في نسب الذكور إلى حجم الهجرة العمالية. فالبلدان التي تمتلك قطاعات بناء، طاقة، خدمات وبنية تحتية واسعة تجذب أعداداً ضخمة من العمال الأجانب، وغالباً ما يكون هؤلاء من الذكور. وهذا يخلق اختلالاً واضحاً في التوازن السكاني، لا سيما في الدول الصغيرة حيث تشكل العمالة المهاجرة نسبة كبيرة من السكان.
تقود قطر القائمة بنسبة 72%، وتليها الإمارات بنحو 64%، بينما تتجاوز عُمان والبحرين والكويت والسعودية المعدل العالمي بشكل ملحوظ. وتُعد هذه الحالات استثناءً واضحاً مقارنة بمعظم دول العالم التي يقترب توزيعها من 50/50.
العوامل البيولوجية والثقافية
حتى في ظل غياب الهجرة، تميل التجمعات السكانية إلى الانحياز الطفيف لصالح الذكور. فالبحث الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ومنظمة “عالمنا في بيانات” يوضح أن عدد المواليد من الذكور يفوق الإناث بنحو 105 إلى 100.
في بعض الدول الآسيوية، قد يتفاقم هذا الاختلاف نتيجة للممارسات الانتقائية للجنس وتفضيلات ثقافية للذرية الذكورية، ما يضيف بعداً آخر للنقاش حول الفجوة بين الجنسين على الصعيد العالمي.
قائمة الدول ذات النسبة الأعلى للذكور
إليك ترتيب الدول وفق أعلى نسبة ذكورية في السكان:
- قطر – 72%
- الإمارات العربية المتحدة – 64%
- جزر المالديف – 62%
- عُمان – 62%
- البحرين – 62%
- الكويت – 61%
- السعودية – 61%
- سيشل – 55%
- بالاو – 54%
- بوتان – 53%
- بروناي دار السلام – 53%
- غينيا الاستوائية – 53%
- جرينلاند – 53%
- ماليزيا – 52%
- مالطا – 52%
تُظهر هذه الأرقام أن الاختلالات الديموغرافية لا تُعزى إلى عامل واحد، بل تتداخل فيها الهجرة، معدلات المواليد، التفضيلات الثقافية، ومتوسط العمر المتوقع، إلى جانب عوامل اقتصادية واجتماعية أخرى.



