الخليج 24

 انسحاب القوات الأمريكية بالكامل من سوريا بعد عشر سنوات

أعلن مسؤولون سوريون أن آخر القوات الأمريكية المتبقية في سوريا غادرت قاعدتها في الحسكة يوم الخميس، منهية بذلك وجوداً دام عشر سنوات في البلاد بهدف محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وعقب انسحاب القوات الأمريكية، دخل الجيش السوري آخر قاعدة كانت خاضعة للسيطرة الأمريكية، والمعروفة باسم قصرك، والتي كانت تضم مهبطاً للطائرات. وصرح مسؤول سوري بأن عملية الانسحاب قد اكتملت.

وقال تشارلز ليستر، وهو خبير بارز في الشأن السوري، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القوة التي سيطرت على القاعدة هي الفرقة 60 التابعة للجيش السوري، والتي تتألف في المقام الأول من مقاتلين أكراد تابعين لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي قوة شريكة للولايات المتحدة منذ فترة طويلة.

وأضاف أن القوات والمعدات الأمريكية غادرت سوريا عبر الأردن لتجنب الهجمات المحتملة من قبل الجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران في العراق.

وفي بيان صدر في وقت لاحق، قالت وزارة الخارجية السورية إنها ترحب “بالتسليم الكامل للمواقع العسكرية التي كانت تتواجد فيها القوات الأمريكية سابقاً في سوريا إلى الحكومة السورية”.

وأضافت الوزارة أن إتمام عملية تسليم هذه المواقع يعكس أيضاً نجاح دمج قوات سوريا الديمقراطية في الهياكل الوطنية، و”تحمل الدولة السورية المسؤولية الكاملة عن مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها”.

وجاء قرار الولايات المتحدة بالانسحاب عقب هزيمة الرئيس أحمد الشرع لبشار الأسد في ديسمبر 2024 بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية. وكان لدى واشنطن سابقاً حوالي 1000 جندي أمريكي في سوريا.

وفي وقت سابق من هذا العام، ساعدت الولايات المتحدة في تسهيل اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، وبموجبه وافقت الحكومة السورية على تولي زمام المبادرة في مكافحة الجماعات المسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد انسحبت القوات الأمريكية قبل أشهر أيضاً من قاعدتين أمريكيتين رئيسيتين في سوريا: قاعدة التنف الجنوبية وقاعدة الشدادي في الشمال الشرقي. وكانت القوات الأمريكية متواجدة في سوريا منذ عام 2015.

ولطالما أدت الشراكة بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية إلى توتر علاقة تركيا مع واشنطن، حيث اعتبرت أنقرة المجموعة امتداداً لوحدات حماية الشعب (YPG)، وهي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK).

وكان تم تصنيف حزب العمال الكردستاني كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا، وقد شن تمرداً ضد الدولة التركية لمدة أربعة عقود.

ومع ذلك، فإن محادثات السلام التي أجرتها أنقرة مع حزب العمال الكردستاني على مدى العامين الماضيين سهّلت على دمشق إبرام اتفاقها الخاص مع قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تسعى إلى الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا.

وأسفر هجوم قصير الأمد شنته القوات الحكومية السورية، إلى جانب تدخل المبعوث الأمريكي توم باراك، في نهاية المطاف عن اتفاق ساعد على تهدئة البلاد.

ووافقت قوات سوريا الديمقراطية على تسليم السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، بما في ذلك الرقة ودير الزور، إلى دمشق.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74763

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى