الخليج 24

 ترامب يرفض العرض الإيراني ويصعّد: الحصار مستمر حتى اتفاق نووي كامل

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد موقفه تجاه إيران، مؤكداً تمسكه بالإبقاء على الحصار البحري المفروض عليها إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل يعالج مخاوف واشنطن بشأن برنامجها النووي، في خطوة تعكس تشدد الإدارة الأمريكية ورفضها لأي تسوية جزئية.

وجاء هذا الموقف بعد رفض ترامب عرضاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، مقابل تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، وهو ما اعتبرته واشنطن محاولة للفصل بين مساري الضغط الاقتصادي والتفاوض السياسي.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية ترى الإدارة الأمريكية في الحصار أداة ضغط أكثر فاعلية من الضربات العسكرية، حيث قال ترامب إن الحصار “أكثر فعالية من القصف”، معتبراً أن الاقتصاد الإيراني يتعرض لخنق متزايد نتيجة القيود المفروضة على صادرات النفط.

في السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خطة عسكرية تتضمن تنفيذ موجة “قصيرة وقوية” من الضربات تستهدف البنية التحتية داخل إيران، بهدف كسر الجمود في المفاوضات ودفع طهران إلى العودة إلى طاولة الحوار بشروط أكثر مرونة.

ورغم إعداد هذه الخطط، لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بتنفيذ عمل عسكري، إذ يواصل ترامب الاعتماد على الحصار كأداة رئيسية للضغط، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال استمرار الرفض الإيراني.

وأوضح ترامب أن الهدف الأساسي من هذه السياسة هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن أي اتفاق لن يتم ما لم يتضمن التزاماً واضحاً بعدم تطوير هذا النوع من الأسلحة.

في المقابل، أشار إلى أن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق لرفع الحصار، لكنه أكد رفضه تقديم أي تنازلات في هذا الإطار، قائلاً إن رفع القيود لن يحدث قبل تحقيق الشروط الأمريكية بالكامل.

كما ادعى أن البنية النفطية الإيرانية تتعرض لضغط شديد نتيجة الحصار، مشيراً إلى أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب تقترب من مستويات حرجة، في حين يشكك بعض المحللين في مدى دقة هذه التقديرات.

على الجانب الآخر، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر أمني رفيع أن الحصار الأمريكي سيواجه قريباً “بإجراءات عملية وغير مسبوقة”، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري أو ميداني من قبل طهران.

وأكد المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت قدراً من ضبط النفس لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية، لكنه شدد على أن هذا النهج لن يستمر إلى ما لا نهاية، وأن الرد قد يكون حاسماً إذا استمرت الضغوط.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر بين الطرفين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تقدم حقيقي في المفاوضات، رغم تأكيد ترامب أن المحادثات لا تزال مستمرة وأن الإيرانيين “قطعوا شوطاً طويلاً”.

في المقابل، يتمحور الخلاف حول مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات جوهرية، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وهو ما تعتبره واشنطن شرطاً أساسياً لأي اتفاق.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مرحلة حساسة، حيث يتقاطع الضغط الاقتصادي مع التهديد العسكري، ما يزيد من احتمالات التصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74887

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى