دعوات دولية عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وسط تحذيرات من أزمة بحرية خانقة
دعت عشرات الدول إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات إغلاقه على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وجاءت الدعوة خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين، بمشاركة دول عدة من بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين، حيث شددت الوفود على ضرورة استئناف حركة الملاحة البحرية دون قيود، في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الوضع الإنساني والاقتصادي في المنطقة يزداد تعقيداً، مشيراً إلى أن “أكثر من 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في البحر” نتيجة تعطل الملاحة.
وأكد غوتيريش ضرورة الالتزام الكامل بحرية الملاحة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب أي إجراءات من شأنها تعطيل حركة التجارة الدولية أو تهديد الاستقرار البحري.
من جانبه، أيد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات سلطان الجابر هذه الدعوات، مؤكداً أن فتح المضيق يمثل أولوية قصوى لضمان استقرار الأسواق العالمية. وقال في تصريح عبر منصة “إكس” إن التدفق الحر للطاقة والتجارة “أمر أساسي لتعزيز الثقة الاقتصادية العالمية”.
كما دعت البحرين، التي بادرت بطلب عقد الجلسة، إلى تحرك دولي عاجل لضمان أمن الملاحة، معتبرة أن استمرار إغلاق المضيق يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
ورغم الإجماع الواسع على خطورة الوضع، لم يتمكن مجلس الأمن من إصدار قرار رسمي، بعد استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار سابق مدعوم من دول غربية، ما يعكس الانقسام الدولي حول كيفية التعامل مع الأزمة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط، وتعطيل سلاسل التوريد، وزيادة الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خاصة في أوروبا وآسيا.
في المقابل، يرى مراقبون أن الأزمة تتجاوز البعد الاقتصادي، لتشمل أبعاداً جيوسياسية أوسع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وتزايد الاعتماد العالمي على ممرات بحرية حساسة.
وتبرز هذه التطورات الحاجة إلى توافق دولي أوسع لضمان أمن الملاحة، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالصراعات في المنطقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في إدارة واحدة من أخطر الأزمات البحرية في السنوات الأخيرة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74850



