زعيم ميليشيا في العراق يعلق على مكافأة مالية أمريكية مقابل معلومات تقود لاعتقاله
رفض زعيم ميليشيا موالية لإيران في العراق أكرم الكعبي الدعوات الأمريكية لحل الميليشيات ونزع سلاحها، وذلك بعد إعلان واشنطن رصد مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقاله.
وأكد الكعبي، في بيان نشره عبر منصة إكس، أن ميليشياته “لن تلقي أسلحتها”، داعياً الفصائل الأخرى إلى رفض أي نقاش حول هذا الملف، في موقف يعكس تصعيداً جديداً في التوتر بين الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والولايات المتحدة.
وقال الكعبي إن “أسلحة فصائل المقاومة خط أحمر”، مضيفاً أنها استخدمت “لحماية العراق”، ومؤكداً أن هذه الأسلحة “لن يتم تسليمها ما دمنا نتنفس ولن يتم أخذها حتى لو تم التضحية بالأرواح”.
وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد من إعلان برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة مالية مقابل معلومات عنه، مشيراً إلى تورط عناصر من ميليشياته في هجمات استهدفت قواعد أمريكية وبعثات دبلوماسية في العراق وسوريا.
وأفادت واشنطن بأن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل متعاقد أمريكي واحد على الأقل وإصابة جندي، في إطار تصاعد الهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.
ويمثل موقف الكعبي تحدياً مباشراً لرئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، الذي يواجه ضغوطاً أمريكية لحل ونزع سلاح الميليشيات كشرط أساسي لاستمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي من واشنطن.
في السياق ذاته، أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً للزيدي، الذي أجرى مباحثات مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، تناولت ملفات التعاون الأمني والتدريب.
ويُعد الكعبي من أبرز قادة الفصائل المسلحة في العراق، وقد فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات منذ عام 2008 بتهمة تهديد الأمن والاستقرار، كما تم تصنيف حركة حزب الله النجباء كمنظمة إرهابية عالمية بشكل خاص في عام 2019.
وبرز الكعبي في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث صعد في صفوف الجماعات المسلحة الشيعية، وقاد دعوات لمهاجمة القوات الأمريكية، كما دعم فصائل إقليمية في مواجهة إسرائيل.
وفي عام 2013، أسس لواء عمار بن ياسر للمشاركة في القتال داخل سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، قبل أن يتطور لاحقاً إلى حركة حزب الله النجباء.
وتصاعدت حدة التوتر خلال الأشهر الأخيرة، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن عدة مكافآت مالية بحق قادة ميليشيات مدعومة من إيران، في إطار سياسة الضغط المتزايد.
وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني، إذ تعرضت مواقع أمريكية في العراق لأكثر من 600 هجوم منذ اندلاع المواجهة الأخيرة مع إيران، شملت ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت عسكرية ومجمع السفارة الأمريكية في بغداد.
وأعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي تحالف يضم عدة فصائل موالية لإيران، مسؤوليتها عن مئات الهجمات، في حين ردت الولايات المتحدة بشن غارات جوية انتقامية وتشديد العقوبات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الزيدي لتشكيل حكومته الجديدة، حيث من المتوقع عرض تشكيلته الوزارية على البرلمان خلال الشهر الجاري، وسط تحديات أمنية وسياسية متزايدة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74983



