الخليج 24

 صحيفة: الإمارات تطلب دعماً مالياً أمريكياً تحسباً لأزمة سيولة بسبب الحرب مع إيران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الإمارات العربية المتحدة بدأت محادثات مع الولايات المتحدة للحصول على ضمانة مالية احتياطية، في ظل مخاوف من تداعيات الحرب مع إيران على اقتصادها واستقرارها المالي.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد محمد بالعمى طرح فكرة إنشاء خط مبادلة عملات خلال اجتماعات عُقدت في واشنطن الأسبوع الماضي، مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ومسؤولين في وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي.

وأوضح المسؤولون أن الطرح الإماراتي جاء في إطار إجراءات احترازية، رغم تأكيد أبوظبي أنها نجحت حتى الآن في تجنب أسوأ التداعيات الاقتصادية للحرب. وأشاروا إلى أن الإمارات قد تحتاج إلى دعم مالي سريع في حال تفاقمت الأزمة.

وبحسب الصحيفة تعكس هذه المحادثات قلقاً متزايداً لدى الإمارات من تأثيرات الحرب على اقتصادها، خاصة مع تعرض البنية التحتية في قطاعي النفط والغاز لأضرار، وتعطل حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع الإيرادات الدولارية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات تهدد مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي، في ظل مخاوف من تراجع ثقة المستثمرين الذين كانوا ينظرون إلى الدولة باعتبارها بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار.

وأكد المسؤولون أن الإمارات لم تقدم طلباً رسمياً لإنشاء خط مبادلة عملات، وهو ترتيب يسمح للبنك المركزي بالحصول على الدولار بتكلفة منخفضة لدعم العملة المحلية أو تعزيز الاحتياطيات في حال حدوث أزمة سيولة.

وأوضحوا أن الفكرة طُرحت كخيار أولي واحترازي ضمن نقاشات أوسع حول سبل مواجهة أي اضطرابات مالية محتملة، دون الانتقال إلى مرحلة التفاوض الرسمي.

في المقابل، نقل المسؤولون أن الجانب الإماراتي أشار خلال المحادثات إلى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهاجمة إيران أسهم في إدخال المنطقة في صراع واسع النطاق، ما انعكس على استقرار الاقتصاد الإماراتي.

وأضافوا أن المسؤولين الإماراتيين أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بإمكانية اللجوء إلى استخدام عملات بديلة، مثل اليوان الصيني، في حال حدوث نقص في السيولة الدولارية، سواء في مبيعات النفط أو في المعاملات التجارية.

ويشير هذا الطرح إلى احتمال تقليص الاعتماد على الدولار في تجارة الطاقة، وهو ما قد يؤثر على موقع العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، حيث يعتمد جزء كبير من هيمنتها على استخدامها في تسعير النفط.

وتعكس هذه التحركات تحولاً في حسابات الإمارات الاقتصادية، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة والاستثمارات.

وتسعى الإمارات، رغم امتلاكها احتياطيات مالية كبيرة، إلى تأمين أدوات دعم إضافية لمواجهة سيناريوهات محتملة قد تؤثر على استقرارها النقدي ما يؤكد أن الحرب مع إيران لم تقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل امتدت إلى المجال الاقتصادي والمالي، ما دفع دول المنطقة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار التوتر في المنطقة، خاصة في الممرات البحرية الحيوية، سيبقي الضغوط قائمة على اقتصادات الدول المنتجة للطاقة، وفي مقدمتها الإمارات. وتضع هذه المعطيات العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة أمام مرحلة جديدة، تتداخل فيها الاعتبارات المالية مع الحسابات السياسية والأمنية.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74793

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى