الخليج 24

 محاكمة 13 متهماً في الإمارات بتهمة تهريب أسلحة للجيش السوداني بقيمة 13 مليون دولار

تستعد الإمارات العربية المتحدة لمحاكمة 13 متهماً بتهمة التآمر لشراء وتهريب معدات وأسلحة عسكرية بملايين الدولارات عبر نظامها المالي لصالح القوات المسلحة السودانية، لاستخدامها في الحرب الأهلية المستمرة في السودان.

وكشفت النيابة العامة الإماراتية تفاصيل القضية، موضحة أنها أحبطت مخططاً معقداً لتهريب الأسلحة من داخل الدولة إلى ميناء بورتسودان، بعد تحقيقات واسعة شملت تتبع التدفقات المالية والشحنات المرتبطة بالعملية.

وأظهر التحقيق تورط 13 مشتبهاً، من بينهم ضابط سابق في المخابرات العسكرية السودانية، إلى جانب ست شركات تجارية، في محاولة تنفيذ ست صفقات أسلحة. وتشير المعطيات إلى أن الجيش السوداني دفع نحو 10 ملايين دولار كعمولات، إضافة إلى 3 ملايين دولار كرشاوى لتأمين الأسلحة والمعدات.

وشملت المعدات المزمع تهريبها بنادق كلاشينكوف، ومدافع رشاشة، وقنابل يدوية، بهدف استخدامها في المواجهات مع قوات الدعم السريع.

وأفادت السلطات بأن المتهمين قاموا بتزوير وثائق رسمية داخل الإمارات، وأن الوسيط الرئيسي في العملية كان رجل أعمال سودانياً يدير الشركات الست المتورطة، حيث تولى التنسيق بين تجار الأسلحة والجيش.

وخلصت التحقيقات إلى ارتباط القضية بترتيبات شراء طلبتها لجنة التسلح التابعة للحكومة السودانية، بقيادة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، مع إسناد التنسيق إلى عثمان الزبير محمد.

كما شملت الاتهامات شخصيات لعبت أدواراً في التوجيه والتنسيق، من بينهم صلاح عبد الله صالح المعروف باسم “صلاح قوش”، الرئيس السابق لجهاز المخابرات السوداني.

والشركات الست المتورطة هي: شركة راشد عمر للوساطة، شركة بورتكس التجارية المحدودة، شركة وردة المسرة التجارية، شركة سودامينا، شركة يلو ساند التجارية، شركة أبولارا لتجارة الإلكترونيات.

ويواجه المتهمون تهماً تشمل الاتجار غير المشروع بالمواد العسكرية، والتزوير واستخدام وثائق رسمية مزورة، إضافة إلى غسل الأموال الناتجة عن هذه الأنشطة.

وبحسب التحقيقات، نُفذت العملية عبر صفقتين مترابطتين؛ الأولى أُبرمت خارج الإمارات لتوريد أسلحة بقيمة 13 مليون دولار، بينما جرت الصفقة الثانية داخل الدولة باستخدام أكثر من مليوني دولار من عائدات الصفقة الأولى لشراء ذخائر إضافية.

وأشارت السلطات إلى أن جزءاً من الشحنة أُدخل إلى الإمارات بطرق احتيالية لإخفاء طبيعته، عبر طائرة خاصة تمهيداً لنقله إلى بورتسودان، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من كشف العملية وإحباطها.

وكشفت التحقيقات أيضاً أن المخطط كان أوسع نطاقاً، إذ تضمن الاستعداد لتهريب نحو خمسة ملايين طلقة ذخيرة إضافية عبر ست عمليات أخرى، تم تعطيلها بعد ضبط الشحنة الأولى.

واستندت القضية إلى أدلة شملت سجلات مالية وتجارية، ووثائق رسمية، ومراسلات، إضافة إلى تتبع التحويلات المصرفية والتدفقات النقدية، فضلاً عن اعترافات عدد من المتهمين وتسجيلات توثق التنسيق بينهم.

كان النائب العام للدولة، حامد سيف الشامسي، قد أعلن في وقت سابق إحباط محاولة تهريب أسلحة إلى السودان، وهو ما شكل أساس هذه القضية.

وأكدت النيابة العامة في بيانها أن الإمارات لن تتسامح مع استخدام أراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة، مشددة على أن سيادة الدولة وأمنها “خط أحمر” وأن القانون سيُطبق على جميع المتورطين.

وتأتي هذه القضية في سياق الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل 2023، إثر تصاعد الصراع بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، والتي تحولت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74909

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى