وقف الهجمات على ياسر المسحل وتذكير بتحديات المنتخب السعودي المستمرة
كنا جميعا نعلم أن مشاركتنا في مونديال 2026 ستكون بفريق ضعيف ولا يرقى إلى الطموح، وقد ظهر ذلك منذ تأهلنا بصعوبة عن طريق الملحق. أداء المنتخب الوطني لا يسر عدوا ولا صديقا.
تاريخ المنتخب الوطني وإنجازاته الماضية
ليس من الآن فحسب بل منذ ثلاثة وعشرين عاما توقف تطور المنتخب الوطني. بعد المشاركة الأولى والأجمل في مونديال 1994 بالولايات المتحدة التي ظهر فيها الأخضر بأبهى صورة أبهرت العالم، ووصلنا إلى ثمن النهائي بعد فوزنا على بلجيكا بهدف للأسطورة سعيد العويران وفوز آخر على المغرب الشقيق بهدفي سامي الجابر وفؤاد أنور، كان الأمل يراودنا بأن يُولى الاهتمام بتطوير الفريق وتجهيزه بقوة للمشاركة الفعالة في مونديال 1998 بفرنسا.
لكن مع الأسف الشديد تطورت المنتخبات من حولنا بينما بقينا مكاننا، فخسرنا من الدنمارك بهدف دون رد ومن فرنسا بأربعة أهداف وتعادلنا مع جنوب أفريقيا بهدفين لكل جانب.
بعد أربع سنوات جاءت المشاركة الأسوأ في تاريخنا عندما خسرنا ثمانية أهداف أمام ألمانيا في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، كما خسرنا أمام الكاميرون بهدف واحد وأمام إيرلندا بثلاثة أهداف؛ غادرنا المونديال دون أن نسجل أي هدف بينما استقبلت شباكنا اثني عشر هدفا.
الانتقادات الموجهة لرئيس الاتحاد والرد عليها
أسرد هذه الإخفاقات المخيبة للآمال لمنتخبنا الوطني التي استمرت عقودا؛ أقول لكل منتقد ولكل من يطالب باستقالة ياسر المسحل: على رسلكم. توقّفوا قليلا وراجعوا حساباتكم. ولا تظلموا أنفسكم بظلمكم للآخرين؛ فالمطالبة باستقالة رئيس الاتحاد لن تجلب للمنتخب سوى مزيد من الإخفاقات؛ بل على العكس يجب توجيه الشكر لصقورنا الأبطال على ما بذلوه في المباريات المونديالية الثلاث التي خاضوها أمام إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، ومغادرة المونديال بخسارة واحدة فقط وتعادلين قياسا بإمكاناتهم المهارية المحدودة.
والشكر موصول لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل الذي تحمل الكثير من الانتقادات والإساءات والتجريح وكأنه يملك عصا سحرية لتطوير مهارات اللاعبين ونجوميتهم، أو أنه كان ينبغي عليه النزول إلى الملعب لتسجيل الأهداف وصناعة الفرص والدفاع عن المرمى.
أرجو أن تتوقف الأقلام عن الهجوم غير المبرر على رئيس الاتحاد والتوقف عن مطالبته بالاستقالة؛ فمعضلة المنتخب ليست وليدة اليوم بل هي معضلة مزمنة منذ ثلاثة عقود، ولم يتم تطوير المنتخب الوطني على الإطلاق.
مقترحات لتطوير الكرة السعودية ودعم المنتخب
أتمنى أن تُسخر جميع الأندية لخدمة المنتخب الوطني من خلال البحث عن المواهب السعودية وصقلها والاهتمام بها، وأن يكون اعتماد الأندية على كوادر وطنية سعودية وليس على أجانب لدرجة أن كل نادي يمثله أكثر من عشرة لاعبين أجانب، فما فائدة تقوية أنديتنا ونفرح بأن يكون دورينا أقوى دوري عربي أو آسيوي بينما منتخبنا في أسوأ حالاته ومشاركاته ومشاركاته الدولية تخجل الجبين؟
هنا أعيد رفع مطالبتي لسمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل التي كتبتها في مقالة سابقة، والتي أرجو فيها تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى ثلاثة لاعبين فقط وإفساح المجال للأندية لاكتشاف المواهب في المدارس والأكاديميات والاعتماد بنسبة 70% على المواهب الوطنية من أجل المنتخب السعودي.
كما يجب على عشاق كرة القدم إعطاء المنتخب الوطني حقه الكامل من الحب والولاء والانتماء، ويأتي بعد ذلك حب النادي وليس العكس.



