الخليج 24

 آلاف البحّارة عالقون في الخليج رغم إعادة فتح مضيق هرمز

يواجه نحو 20 ألف بحّار ظروفًا معقدة في الخليج العربي، رغم إعلان إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة خلال فترة الهدنة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور يمنح شركات الشحن مهلة محدودة لإجلائهم قبل انتهاء وقف إطلاق النار، وفق تقرير لشبكة CNN الأمريكية.

وذكرت الشبكة أن نحو ألفي سفينة ما تزال عالقة في الممر المائي الحيوي، محمّلة بما يقارب 21 مليار لتر من النفط، في واحدة من أكبر حالات الازدحام البحري المرتبطة بصراع عسكري في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت طهران فتح المضيق بشكل مؤقت خلال فترة الهدنة، إلا أن هذه الخطوة جاءت مشروطة ومحدودة، ما يعني أن شركات الشحن أمام نافذة زمنية ضيقة لا تتجاوز أيامًا قليلة لإعادة تنظيم حركة السفن وإخراج العالقين.

وتعكس هذه المهلة القصيرة حجم التحدي اللوجستي، خاصة في ظل تعقيد حركة الملاحة في المضيق الذي يُعد أحد أكثر الممرات ازدحامًا في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

ورغم إعلان إعادة الفتح، أوضح مسؤول عسكري إيراني أن السماح بالمرور سيقتصر على السفن غير العسكرية، عبر “مسارات محددة” تخضع لإشراف القوات البحرية الإيرانية، ما يفرض قيودًا إضافية على حركة الملاحة.

ويشير هذا التقييد إلى أن الوضع لم يعد إلى طبيعته بالكامل، بل لا يزال خاضعًا لترتيبات أمنية صارمة، تعكس استمرار التوتر رغم التهدئة المؤقتة.

وبدأت الأزمة مع فرض إيران حصارًا جزئيًا على المضيق ردًا على الحملة العسكرية الأميركية–الإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل حركة التجارة وارتفاع أسعار النفط عالميًا بشكل حاد.

وفي تطور لاحق، فرضت واشنطن بدورها قيودًا على الممر، ما أدى إلى تغيير مسار عدد من السفن، حيث أكد الجنرال دان كين أن ما لا يقل عن 13 سفينة اضطرت إلى تعديل مسارها نتيجة الإجراءات الأميركية.

وقد حول هذا التصعيد المتبادل المضيق إلى نقطة اختناق بحرية، وأدى إلى تراكم السفن بشكل غير مسبوق.

وفي ظل هذا الوضع، يواجه البحّارة العالقون ظروفًا صعبة، إذ يقضون أيامًا طويلة في عرض البحر ضمن بيئة توصف بأنها “شديدة التوتر”، نتيجة قرب العمليات العسكرية وعدم وضوح مسار الأحداث.

وقال جون دينهولم، الرئيس المعيّن للغرفة الدولية للملاحة البحرية، إن هؤلاء البحّارة “ليسوا في خطر فوري، لكن البقاء في منطقة نزاع لفترة طويلة يخلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا”.

ودعت الغرفة الدولية للملاحة البحرية أطراف النزاع إلى ضمان عبور آمن ومنظم عبر المضيق، مؤكدة أن ذلك يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الدول وقطاع الشحن.

وشددت في بيان سابق على ضرورة تجنب أي عرقلة إضافية لحركة الملاحة، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

ورغم إعادة فتح المضيق، لا تزال شركات الشحن تواجه تحديات كبيرة، تشمل إعادة جدولة الرحلات، وضمان سلامة السفن، والتعامل مع القيود المفروضة على المرور.

كما أن حالة عدم اليقين بشأن استمرارية الهدنة تجعل العديد من الشركات حذرة في استئناف عملياتها بشكل كامل، خوفًا من تجدد التصعيد.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74781

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى