نمو قوي للقطاع المصرفي في الإمارات مع وصول الأصول إلى 5.4 تريليون درهم
سجّل القطاع المصرفي في الإمارات العربية المتحدة أداءً قوياً خلال العام 2025، مع ارتفاع إجمالي أصول البنوك إلى 5.4 تريليون درهم، في وقت واصلت فيه المؤشرات المالية تحقيق نمو ملحوظ، مدعومة بمرونة عالية وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأظهرت بيانات صادرة عن اتحاد مصارف الإمارات أن المحفظة الائتمانية نمت بنسبة 17.9%، فيما ارتفعت الودائع بنسبة 16.2%، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة، بما يتجاوز متطلبات الجهات الرقابية والمعايير العالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوي للاتحاد، الذي عُقد بحضور ممثلين عن جميع المصارف الأعضاء، حيث تم اعتماد الأهداف والخطط الاستراتيجية لعام 2026، في إطار مواصلة تطوير القطاع المصرفي وتعزيز مكانة الدولة كمركز مالي عالمي.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن القطاع المصرفي يواصل تحقيق إنجازات نوعية تحت إشراف مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مشيرين إلى أن الأداء القوي يعكس متانة النظام المالي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وصادقت الجمعية العمومية على محضر اجتماعها السابق المنعقد في أبريل 2025، إضافة إلى البيانات المالية المدققة وتقرير مدققي الحسابات للعام ذاته، في خطوة تعكس الالتزام بالحوكمة والشفافية.
وشددت الجمعية على أهمية دعم الأسس المتينة للصناعة المصرفية وتعزيز دورها في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، مؤكدة أن استمرار الأداء الإيجابي للبنوك يعزز موقع الإمارات الريادي على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأشادت الجمعية بحزمة الدعم الاستباقية التي أقرها مجلس إدارة المصرف المركزي برئاسة منصور بن زايد آل نهيان، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتقوية القطاع المصرفي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وفي ملف التوطين، أشار المشاركون إلى نجاح البنوك الأعضاء في تجاوز المستهدفات المحددة لعام 2025 بنسبة بلغت 160%، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في القطاع المالي، وفق خطط المصرف المركزي.
وأكدت الجمعية العمومية التزامها بمواصلة هذه الجهود، مع التركيز على تطوير رأس المال البشري، خاصة الكفاءات الإماراتية، بما يتماشى مع التحول الرقمي المتسارع في القطاع المصرفي.
كما أشاد الأعضاء بمبادرات الاتحاد خلال عام 2025، والتي ساهمت في تعزيز موقع الإمارات عالمياً في مؤشر الثقة، حيث احتلت الدولة المرتبة الأولى، إلى جانب دور هذه المبادرات في تسريع التحول الرقمي وتعزيز أمن البنية التحتية المالية ومكافحة الاحتيال.
ودعت الجمعية إلى توسيع نطاق الشمول المالي، ودعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التمويل المستدام بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية للدولة.
وفي السياق ذاته، نوه الحضور بدور الاتحاد في تعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مشيرين إلى أهمية اختيار دبي لاستضافة مؤتمر ومعرض “سايبوس 2029″، الذي تنظمه جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك، باعتباره أحد أبرز الفعاليات العالمية في القطاع المصرفي.
وأشاد أعضاء الجمعية بجهود الأمانة العامة واللجان الاستشارية التابعة للاتحاد، التي تسهم في تطوير السياسات وتبادل المعرفة، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية وتوعوية تستهدف رفع كفاءة العاملين ومواكبة أحدث التطورات في الصناعة المالية.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74835



