الخليج 24

 أرامكو السعودية تسجل نموًا بنسبة 25% في أرباح الربع الأول بدعم ارتفاع الأسعار

أعلنت شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، تسجيل ارتفاع سنوي بنسبة 25% في صافي أرباح الربع الأول، مستفيدة من قدرة خط أنابيب الشرق–الغرب على تعويض اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وزيادة كميات الإنتاج والمبيعات.

وارتفع صافي الربح للأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية مارس إلى 120 مليار ريال سعودي (32 مليار دولار)، مقارنة بـ95.68 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيان رسمي قدمته الشركة إلى سوق تداول للأوراق المالية.

وأوضحت أرامكو أن هذا النمو جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع الإيرادات والدخل المرتبط بالمبيعات، رغم تأثره جزئيًا بزيادة تكاليف التشغيل وارتفاع ضرائب الدخل والزكاة.

كما ارتفع صافي الدخل المعدل إلى 125.97 مليار ريال خلال الربع، بزيادة 26% على أساس سنوي، نتيجة تعديلات تتعلق بتكلفة الاستبدال، وإعادة تقييم بعض مشتقات السلع، إلى جانب تغييرات في تكاليف التمويل.

وسجلت الشركة إجمالي إيرادات بلغ 433.10 مليار ريال، مقارنة بـ405.65 مليار ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدعومة بارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة أحجام مبيعات المنتجات المكررة والكيميائية.

وقال رئيس أرامكو التنفيذي أمين الناصر إن نتائج الربع الأول تعكس “مرونة قوية وقدرة تشغيلية عالية في بيئة جيوسياسية معقدة”، مشيرًا إلى نجاح الشركة في التعامل مع التحديات الإقليمية.

وجاء أداء الشركة في ظل إغلاق فعلي لمضيق هرمز بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير، ما دفع السعودية إلى تحويل صادراتها النفطية نحو الساحل الغربي.

وأكد الناصر أن خط أنابيب الشرق–الغرب بلغ طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا، واصفًا إياه بأنه “شريان إمداد حيوي ساهم في تخفيف آثار صدمة الطاقة العالمية، ووفّر بدائل للعملاء المتأثرين بقيود الشحن في مضيق هرمز”.

وأشار إلى أن أرامكو تواصل التركيز على أولوياتها الاستراتيجية، مستفيدة من بنيتها التحتية المحلية وشبكتها العالمية لتجاوز الاضطرابات.

وأعلنت الشركة أن إنفاقها الرأسمالي خلال الربع الأول بلغ 12.1 مليار دولار، لدعم خطط النمو وتعزيز مرونة العمليات، مؤكدة أن قدراتها التخزينية المحلية والدولية توفر خيارات إضافية لضمان استمرارية الإمدادات.

وأضافت أن الاستثمار في البنية التحتية الحيوية والتخطيط الفعال للطوارئ ساهم في تقليل تأثير الاضطرابات وضمان استقرار العمليات التشغيلية.

كما أقر مجلس إدارة الشركة توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار للربع الأول، بزيادة 3.5% على أساس سنوي، على أن يتم صرفها خلال الربع الثاني.

وفي سياق متصل، واجهت السعودية وعدد من دول الخليج هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الحرب، ما أدى إلى أضرار في عدة مواقع حيوية، من بينها محطات الضخ على خط الشرق–الغرب، ومصافي ومنشآت إنتاج رئيسية.

ومن أبرز المنشآت التي تعرضت لهجمات، مصفاة ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، إلى جانب مشروع سامرف في ينبع، فضلًا عن مرافق معالجة النفط في الجعيمة، ما أدى إلى تعطيل جزئي للإنتاج والصادرات في بعض الفترات.

على صعيد الأسواق، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية الحرب، رغم تراجعها عن ذروتها التي بلغت نحو 120 دولارًا للبرميل في مارس.

واستقر سعر خام برنت عند 101.29 دولارًا للبرميل بنهاية الأسبوع الماضي، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 95.42 دولارًا للبرميل.

وأفادت أرامكو أن متوسط سعر بيع النفط الخام خلال الفترة من يناير إلى مارس بلغ 76.9 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ76.30 دولارًا في الربع الأول من عام 2025 و64.10 دولارًا في الربع السابق.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75011

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى