أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار اضطرابات مضيق هرمز
اتجهت أسعار النفط، الجمعة، نحو تسجيل مكاسب أسبوعية جديدة مع استمرار اضطرابات الإمدادات في الخليج العربي، وسط غياب أي مؤشرات على قرب إنهاء الحرب مع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.
وارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.57% ليصل إلى 107.4 دولارات للبرميل بحلول الساعة 11:38 صباحاً بتوقيت الإمارات، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.93% إلى 103.1 دولارات للبرميل.
وقالت سوجين كيم، محللة الأبحاث في بنك “MUFG”، إن أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الأمر الذي يطيل أمد اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية ويبقي الأسواق في حالة ترقب.
وأضافت أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال مستمرة رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً منذ مطلع أبريل/نيسان، في ظل غياب أي تقدم حقيقي نحو اتفاق دائم، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وبقاء ظروف الشحن في الخليج شديدة التقلب.
ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيادة الضغوط على إيران للدفع نحو اتفاق دبلوماسي ينهي الحرب ويعيد فتح المضيق، الذي يمر عبره أكثر من 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “لن أكون أكثر صبراً. يجب عليهم التوصل إلى اتفاق”.
كما لمح إلى إمكانية استهداف المنشآت الإيرانية مجدداً، قائلاً: “الشيء الآخر الذي يمكننا فعله هو قصفها مرة أخرى، لكنني سأشعر براحة أكبر إذا تمكنا من حل الأمر بطريقة أخرى”.
وأشار ترامب، الذي التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين هذا الأسبوع، إلى أن الزعيم الصيني عرض المساعدة في الملف الإيراني، رغم أن بكين لم تؤكد ذلك رسمياً.
وتُعد الصين من أبرز المشترين للنفط الإيراني، كما تحتفظ بعلاقات استراتيجية قوية مع طهران.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، حيث تجنبت غالبية السفن المرور عبر الممر المائي كإجراء احترازي، فيما علقت مئات السفن داخل الخليج العربي.
وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك “سويسكوت”، إن أسعار الطاقة مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة في ظل التقدم المحدود الذي تحقق في محادثات الشرق الأوسط حتى الآن.
وفي السياق نفسه، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أسواق النفط العالمية قد تواجه “نقصاً حاداً في الإمدادات” حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حتى في حال انتهاء الحرب الشهر القادم، مشيرة إلى أن التدفقات عبر مضيق هرمز ما تزال منخفضة بشكل حاد، بينما لم تستأنف ناقلات النفط حركتها إلا بصورة محدودة.
وأضافت سوجين كيم أن استمرار صدمة الإمدادات يزيد المخاوف العالمية من ارتفاع معدلات التضخم، مع استمرار تراجع مخزونات الطاقة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 4.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 8 مايو/أيار مقارنة بالأسبوع السابق.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75076



