في عصر حكم الشيوخ.. رواية تتخيل رئيساً أمريكياً مراهقاً يقود العالم
تتناول رواية سياسية جديدة سيناريو غير مألوف يتمثل في وصول رئيس أمريكي يبلغ من العمر 17 عاماً إلى السلطة، في طرح يهدف إلى تحدي هيمنة السياسيين المسنين وإعادة النقاش حول دور الشباب في قيادة الدول وصناعة القرار.
وتحمل الرواية عنوان “عالم الشباب”، وهي من تأليف الكاتب سومان تشيناني، الذي اشتهر بسلسلة روايات “مدرسة الخير والشر”. وتروي الرواية قصة المراهق “بنتون يونغ”، الذي ينجح في إطلاق حملة كتابة اسمه على بطاقات الاقتراع للرئاسة الأمريكية، ما يشعل حركة عالمية تدفع مراهقين آخرين إلى الوصول إلى قيادة عدد من أقوى دول العالم.
لكن القصة تتحول لاحقاً إلى رواية إثارة وغموض بعد مقتل أحد القادة الشباب خلال قمة عالمية، ليصبح الرئيس المراهق نفسه المشتبه الرئيسي في الجريمة.
وقال تشيناني إن الرواية تهدف إلى إلهام الشباب الأمريكي لإدراك قوتهم السياسية، معتبراً أن الأجيال الجديدة تُجبر على وراثة عالم يتجه نحو الأزمات دون أن تمتلك سلطة حقيقية لتغييره.
وأوضح الكاتب أن الرواية ترتكز على أربعة محاور رئيسية يرى أنها تمثل أولويات الجيل الجديد، وهي تنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية الوظائف، ومواجهة تغير المناخ، ومحاربة عدم المساواة الاقتصادية، والتصدي للعنف المسلح باعتباره أحد أبرز أسباب وفاة المراهقين.
وأضاف: “أُعطي السياسيون الأكبر سناً عقوداً لحماية هذه المبادئ، لكن حقيقة أنهم لم يفعلوا ذلك تعني أنهم ببساطة غير راغبين”.
وانتقد تشيناني استمرار هيمنة كبار السن على المشهد السياسي الأمريكي، قائلاً إن الولايات المتحدة شهدت رئيسين يقتربان من الثمانين عاماً “من دون أداء استثنائي”، مضيفاً أن التغيير “سيحدث عاجلاً أم آجلاً”.
ورغم إقراره بأن القوانين الأمريكية الحالية تجعل من المستحيل تقريباً على المراهقين الوصول إلى الرئاسة، أشار الكاتب إلى أن الثورات والحركات الشبابية تكتسب زخماً متزايداً في عدد من الدول، من بينها نيبال والمغرب وبنغلاديش وبيرو والفلبين.
كما اعتبر أن السماح للشباب بعمر 18 عاماً بالالتحاق بالجيش أو تحمل الديون أو مواجهة أحكام قاسية، مقابل منعهم من إدارة “ديمقراطية فعالة”، يمثل تناقضاً مع “المنطق السليم”.
ويرى تشيناني أن خفض سن الترشح للرئاسة قد يسهم في رفع مشاركة الشباب السياسية، مشيراً إلى صعود شخصيات شبابية مؤثرة في الحياة العامة الأمريكية، من بينها السياسي التقدمي زهران ممداني والناشط المحافظ تشارلي كيرك.
وقال: “أعتقد أن الشباب يريدون دعم أحد أبناء جيلهم، وأنا مقتنع بأن السنوات المقبلة ستشهد ظهور شخصية شابة قادرة على أسر خيالهم”.
وكشف التقرير أن تشيناني يعمل حالياً مع إريك شولتز، المستشار السابق للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، لتحويل رواية “عالم الشباب” إلى عمل تلفزيوني.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75070



