الأمم المتحدة: مقتل 11 بحاراً وتصاعد الهجمات في مضيق هرمز
أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن 11 بحاراً قُتلوا جراء 38 هجوماً استهدفت سفناً في مضيق هرمز والخليج العربي منذ أن فرضت إيران حصارها البحري في 2 مارس الماضي، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية للبحارة العالقين في المنطقة.
وقالت المنظمة إن عمليات تبديل الطواقم على السفن العالقة كانت “محدودة للغاية”، ما يعني أن عشرات الآلاف من البحارة ما زالوا محتجزين عملياً على متن السفن منذ أكثر من 72 يوماً.
وبحسب التقديرات، لا يزال نحو 20 ألف بحار غير قادرين على مغادرة الخليج العربي بسبب استمرار الحصار الإيراني، في وقت لا يمكن فيه ترك السفن من دون طواقم تشغيل، بينما تواجه الشركات صعوبة كبيرة في تأمين أطقم بديلة.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن العثور على بحارة مستعدين للذهاب إلى المنطقة بات أمراً بالغ الصعوبة، موضحاً أن كثيرين يرفضون المشاركة في عمليات تبديل الطواقم بسبب المخاطر الأمنية والنفسية المرتبطة بالأزمة.
وأضاف دومينغيز: “لا ألومهم على ذلك، فمن الذي يرغب في خوض مثل هذه التجارب؟”، مؤكداً أن المنظمة تسعى إلى الحفاظ على الدعم المقدم للبحارة العالقين في المنطقة.
وأشار إلى أن الحصار ألحق أضراراً نفسية كبيرة بالبحارة، قائلاً إن الإرهاق والضغط النفسي يؤثران بشدة عليهم، بينما يشعر كثير منهم بعدم التقدير وعدم الاعتراف بحجم التضحيات التي يقدمونها.
وأوضح أن خطة الإجلاء التي تعمل عليها المنظمة لن تدخل حيز التنفيذ إلا في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة وفرنسا دعمتا الخطة وأعلنتا نشر مهمة دفاعية متعددة الجنسيات في المضيق لتأمين السفن العالقة عند انتهاء الحرب.
وفي السياق، أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن المحادثات مع إيران بشأن ضمان إجلاء البحارة مستمرة، وذلك عقب زيارة أجراها هذا الأسبوع إلى سلطنة عمان ولقائه مسؤولين إيرانيين.
وأشار البوسعيدي إلى أن الجانبين يناقشان آليات تنفيذ إطار الإجلاء والمسؤوليات القانونية والتنظيمية المتعلقة بحركة السفن في المنطقة، مؤكداً استمرار التواصل بهدف إعادة العمليات البحرية إلى وضعها الطبيعي كما كانت قبل اندلاع النزاع.
ورغم ذلك، تواصل إيران مساعيها لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهي الخطوة التي سبق أن وصفتها المنظمة البحرية الدولية بأنها “غير قانونية”. كما أنشأت طهران هذا الأسبوع وكالة حكومية جديدة للموافقة على عبور السفن عبر المضيق.
وقال دومينغيز إنه تلقى تأكيدات من كل من الولايات المتحدة وإيران بشأن سلامة البحارة المحتجزين لدى الطرفين، مضيفاً أن الرسائل الواردة من الجانبين تشير إلى الاهتمام بصحة وأمن الطواقم البحرية.
وكانت إيران قد احتجزت الشهر الماضي سفينتي النقل البحري إم إس سي فرانشيسكا وإبامينونداس، قبل نقلهما إلى ميناء إيراني لم يُكشف عنه.
وأوضح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أنه أجرى اتصالات مع مسؤولين من بنما وليبيريا لمتابعة الجهود الرامية إلى تأمين إطلاق سراح أفراد الطواقم المحتجزين.
وفي المقابل، تواصل دول الخليج تقديم الإمدادات الأساسية للسفن العالقة، بما يشمل الغذاء والمياه والمساعدات الطبية، إلى جانب محاولات لإنشاء شبكات دعم نفسي واتصالات عن بُعد لتمكين البحارة من التواصل مع عائلاتهم.
كما أكد دومينغيز التقارير التي تحدثت عن تعرض قادة السفن لضغوط من بعض الشركات لعبور المضيق رغم المخاطر، مشدداً على أنه “لا ينبغي تعريض البحارة للخطر”، وأن الإبحار عبر مضيق هرمز يجب ألا يتم إلا بعد التأكد الكامل من سلامة الوضع الأمني.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75061



