عربي وعالمي

كبير مستشاري أردوغان يكسر الصمت ويعلق على عزل أوزيل وإعادة كيليتشدار أوغلو.

كبير مستشاري أردوغان يكسر الصمت ويعلق على عزل أوزيل وإعادة كيليتشدار أوغلو.

كسرت الرئاسة التركية (قصر بيشتيبي) صمتها إزاء الزلزال السياسي والقضائي الذي يضرب البلاد، معلنةً مباركتها الضمنية للقرار الصادر عن الدائرة المدنية السادسة والثلاثون لمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، والذي قضى بـ “البطلان المطلق” لمؤتمر حزب الشعب الجمهوري (CHP)، وعزل رئيسه أوزغور أوزيل لإعادة سلفه كمال كيليتشدار أوغلو مؤقتاً.

وجاء هذا التعليق الرسمي الأول واللافت ليعكس رؤية المربع الرئاسي الأول في البلاد للحدث، واصفاً إياه بأنه تطبيق مجرد لعدالة الدولة وصيانة مسارها القانوني.

وفجّر أحمد سليم كوروغلو، كبير مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان وعضو مجلس السياسات الصحية الرئاسية، الموقف الرسمي الأول للقصر؛ حيث نشر تغريدة قوية عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، علق فيها باقتضاب وحسم:

“بطلان مطلق.. لقد سارت العملية الإجرائية برمتها وفقاً لقواعد سيادة القانون الراسخة، وما حدث هو أن القضاء التركي المستقل قد تدخل ونقض هذا الخطأ الجسيم وصحح المسار”.

ولم يكن تصريح كوروغلو مجرد رأي عابر؛ إذ سرعان ما حظي بدعم وثقل سياسي وقانوني من داخل أروقة القصر الرئاسي؛ حيث لوحظ قيام محمد أوتشوم، كبير مستشاري الرئيس ونائب رئيس مجلس السياسة القانونية الرئاسية – وهو الرجل الأبرز في صياغة الرؤى القانونية للدولة – بإعادة نشر تغريدة كوروغلو عبر حسابه الخاص، في خطوة فسرها المراقبون على أنها مصادقة رسمية وتأكيد على مشروعية الحكم القضائي من أعلى مستويات الهرم الحاكم.

ويأتي هذا الدخول السريع لرجال الرئيس أردوغان على خط الأزمة الساخنة، ليرد بوضوح على اتهامات قادة أحزاب المعارضة (أمثال داود أوغلو وباباجان وأوزداغ) الذين هاجموا الحكم واعتبروه “هندسة سياسية ومحاولة لتوجيه المعارضة بقوة القانون”.

وبهذا الموقف، تضع الرئاسة التركية حدّاً للجدل، متمسكةً بأن الأزمة هي شأن قانوني بحت ناتج عن مخالفات داخلية ارتكبها حزب الشعب الجمهوري نفسه في مؤتمره لعام 2023، وأن مطرقة القضاء المستقل لم تكن لتصمت أمام خرق اللوائح والقوانين المنظمة للعمل الحزبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى