الخليج 24

 الإمارات تحذر من “القرارات الرقمية المتسرعة” مع تصاعد مخاطر الهجمات السيبرانية

حذرت السلطات في أبوظبي من تزايد احتمالات الهجمات الإلكترونية خلال فترات التوتر والارتباك، مؤكدة أن الخوف والضغط النفسي يدفعان الأفراد إلى اتخاذ قرارات رقمية متسرعة قد تُستغل لاختراق بياناتهم.

وأصدر مركز أبوظبي لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إرشادات توعوية جديدة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني، خاصة خلال حالات الطوارئ، مع التركيز على أبرز التهديدات الرقمية وأساليب الوقاية منها.

وأوضح المركز أن من بين أبرز أسباب تصاعد الهجمات الإلكترونية هو استغلال حالة الخوف والارتباك بين الأفراد، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة عند التعامل مع الرسائل أو الروابط الإلكترونية.

وأشار إلى أن انتشار الشائعات يفاقم من حدة التوتر ويزيد من الإرهاق الذهني، وهو ما يجعل المستخدمين أكثر عرضة للنقر على روابط خبيثة أو مشاركة معلومات شخصية حساسة دون التحقق من مصدرها.

وجاءت هذه التحذيرات ضمن دليل توعوي أطلقه المركز في إطار حملة “مجتمعنا جاهز”، والذي يقدم إرشادات عملية للتعامل مع التهديدات السيبرانية، ويشرح مؤشرات الرسائل المشبوهة وطرق الحماية الأساسية.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث حذر خبراء الأمن السيبراني من احتمال زيادة الهجمات الرقمية عقب العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير.

وأكد الباحث في شركة كاسبرسكي ماهر ياموت أن الجهات الخبيثة باتت تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير هجماتها، مشيراً إلى أن هذه الأدوات تُستخدم في أتمتة عمليات الاستطلاع وإنشاء رسائل تصيد احتيالي عالية الإقناع، إضافة إلى إنتاج محتوى مزيف باستخدام تقنيات التزييف العميق.

وأوضح أن هذه التطورات تجعل الهجمات الإلكترونية أكثر انتشاراً وأقل تكلفة، ما يتيح لمجموعة واسعة من الجهات تنفيذ عمليات اختراق بسهولة أكبر، سواء لاستهداف أفراد أو لإحداث حالة عامة من الفوضى والارتباك.

وفي السياق ذاته، حذر قسم استخبارات التهديدات في مايكروسوفت من استمرار تطور حملات التصيد الاحتيالي، التي تعتمد على الهندسة الاجتماعية واستغلال الثغرات في أنظمة المصادقة للوصول إلى بيانات المستخدمين.

وأشار إلى أن هذه الحملات أصبحت أكثر تعقيداً من خلال استخدام بنى تحتية متطورة لإرسال الرسائل واستضافة المحتوى، ما يساعدها على تجاوز أنظمة الحماية التقليدية.

وكشف فريق الأبحاث في الشركة أنه تم رصد حملات تصيد احتيالي بين 14 و16 أبريل استهدفت أكثر من 35 ألف مستخدم في أكثر من 13 ألف مؤسسة عبر 26 دولة، دون تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.

وأوضح أن تحليل البنية التحتية للهجمات أظهر استخدام خدمات بريد إلكتروني شرعية لإرسال الرسائل، ما يزيد من صعوبة اكتشافها، إضافة إلى تشغيلها عبر أنظمة افتراضية مستضافة على السحابة.

وأكدت الإرشادات الصادرة في أبوظبي أهمية التحقق من مصادر الرسائل الإلكترونية، وتجنب النقر على الروابط غير الموثوقة، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو المالية عبر قنوات غير آمنة، خاصة خلال فترات الأزمات.

وشددت على أن الوعي الفردي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التهديدات، في ظل تزايد الاعتماد على الوسائل الرقمية في الحياة اليومية، وتنامي قدرات الجهات التي تسعى لاستغلال الثغرات الأمنية.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74949

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى