الخليج 24

 دعوات لكبح المحور الإماراتي الإسرائيلي وسط تحذيرات من صراع طويل في المنطقة

حذر تحليل سياسي من تنامي ما وُصف بالمحور الإماراتي الإسرائيلي، معتبراً أن انخراط أبوظبي المتزايد في الخطط الإسرائيلية يمثل عامل خطر قد يقود إلى صراع إقليمي طويل الأمد، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

وأشار تحليل للكاتب ديفيد هيرست رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصل إلى طريق مسدود في التعامل مع إيران، حيث إن أي خيار يتخذه، سواء التصعيد العسكري أو التسوية السياسية، يحمل مخاطر كبيرة وتكلفة مرتفعة.

وأوضح التحليل أن أي مواجهة عسكرية واسعة قد تتحول إلى سيناريو مكلف، خاصة في حال تنفيذ عمليات برية في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، حيث تصبح القوات عرضة لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.

واعتبر أن الرهان على تغيير النظام في إيران عبر عمليات عسكرية أو اغتيالات قيادية لم يحقق أهدافه، بل أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في تعزيز تماسك النظام داخلياً.

وأضاف أن الخطط التي طُرحت لإحداث تغيير سياسي في إيران، بما في ذلك تحريك احتجاجات داخلية أو دعم مجموعات مسلحة، لم تنجح، كما واجهت معارضة من أطراف إقليمية مثل تركيا والعراق.

وأشار إلى أن الضربات العسكرية والهجمات داخل إيران أسهمت في تغيير المزاج الشعبي، حيث تحوّل الرأي العام نحو مزيد من التماسك الوطني، وتراجع الدعم لأي بدائل سياسية خارجية.

وأكد أن إيران تمكنت من فرض نفوذها في مضيق هرمز، ما منحها قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة والطاقة في الخليج، وهو ما انعكس على توازن القوى الإقليمي.

وبيّن أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وخاصة الإمارات، لم تقتصر على الأضرار المادية، بل طالت صورة المنطقة كمركز آمن للاستثمار والسياحة.

وأوضح أن دبي وأبوظبي كانتا من أكثر المدن تأثراً، حيث تكبدت الأسواق المالية خسائر كبيرة، وتراجعت حركة الطيران والسياحة، كما تأثرت قطاعات حيوية مثل العقارات والألمنيوم.

وأشار إلى أن عدداً من الفنادق الكبرى في دبي أُغلق، فيما تراجعت الاستثمارات، وبدأت بعض الشركات بإعادة تقييم وجودها في المنطقة، وسط حالة من عدم اليقين.

ولفت إلى أن تراجع الثقة لم يقتصر على الاقتصاد، بل شمل أيضاً البيئة الاستثمارية، حيث علّقت شركات دولية خططها، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية.

وأكد التحليل أن الإمارات أصبحت هدفاً رئيسياً للهجمات الإيرانية، في ظل اتهامات لطهران لأبوظبي بتوفير دعم لوجستي وتقني للعمليات الأمريكية والإسرائيلية.

وأشار إلى أن هذا الدور يعكس تقارباً متزايداً بين الإمارات وإسرائيل، يشمل التعاون العسكري والتقني، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي وتقنيات الرصد المتقدمة.

وأوضح أن هذا التعاون قد يتطور إلى اتفاق دفاعي رسمي، ما يمنح إسرائيل موطئ قدم عسكري في الخليج، ويزيد من احتمالات استمرار الصراع مع إيران.

وبيّن أن هذا التوجه يثير قلق دول إقليمية أخرى، خاصة المملكة العربية السعودية، التي ترى في هذه التحركات تهديداً لتوازن القوى داخل الخليج.

وأشار إلى أن الخلافات بين الرياض وأبوظبي تصاعدت في الفترة الأخيرة، خاصة بعد انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، في خطوة اعتُبرت ضربة للتنسيق النفطي بين البلدين.

وأضاف أن التوترات امتدت إلى المجال الإعلامي، حيث تبادل مسؤولون وإعلاميون من الطرفين رسائل انتقادية، ما يعكس عمق الخلاف السياسي والاقتصادي.

وأكد أن سياسات القيادة الإماراتية، بقيادة محمد بن زايد آل نهيان، تتجه نحو تعزيز الدور العسكري والسياسي خارج الحدود، في إطار سعي لتوسيع النفوذ الإقليمي.

وأشار إلى أن هذا النهج يعتمد على تحالفات دولية، خاصة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب استخدام أدوات اقتصادية وعسكرية لتعزيز التأثير في مناطق مثل القرن الأفريقي واليمن.

واختتم التحليل بالتأكيد على ضرورة تحرك قوى إقليمية مثل السعودية وقطر وتركيا وباكستان لاحتواء هذا المسار، عبر إنشاء إطار أمني إقليمي يحد من التصعيد ويمنع انزلاق المنطقة إلى صراع طويل الأمد.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74955

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى