شركات الطيران الدولية تمدد تعليق رحلاتها إلى الشرق الأوسط
تشهد حركة الطيران في منطقة الخليج انتعاشًا تدريجيًا، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بهشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تواصل فيه العديد من شركات الطيران الدولية تمديد تعليق رحلاتها إلى أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، مع الإبقاء على قيود تشغيلية واسعة تشمل تغيير المسارات وتقليص الجداول الزمنية.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية استئناف الحركة الجوية بشكل كامل في الدولة مطلع مايو، فيما أعادت كل من قطر والبحرين والكويت فتح مجالاتها الجوية، بعد إغلاق واسع أعقب اندلاع الحرب في 28 فبراير.
ورغم هذه الخطوات، لا تزال شركات طيران عالمية تتبنى نهجًا حذرًا في استئناف عملياتها، حيث تفضل العودة التدريجية مع مراقبة التطورات الأمنية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتذبذب الأوضاع.
وفي هذا السياق، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية خططًا للعودة التدريجية إلى المنطقة، مع استئناف الرحلات إلى دبي والدوحة اعتبارًا من يوليو، بواقع رحلة يومية لكل وجهة، على أن تتوسع العمليات لاحقًا. في المقابل، قررت الشركة تعليق رحلاتها إلى جدة بشكل نهائي، مع استمرار تعليق رحلات أخرى حتى أكتوبر.
كما تواصل الخطوط الجوية الهندية تشغيل عدد محدود من الرحلات المجدولة والطارئة إلى المنطقة، مع التأكيد على أن الخدمات لا تزال عرضة للتغيير بحسب الظروف التشغيلية، فيما أعادت شركة إنديغو تشغيل أكثر من 60 رحلة أسبوعية إلى دبي والدوحة ضمن خطة تدريجية لاستعادة عملياتها.
بدورها، استأنفت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى عدد من الوجهات الإقليمية، بينها دمشق وبيروت وعمان، مع تقديم سياسات سفر مرنة للمسافرين، فيما تواصل الخطوط الجوية الملكية الهولندية تعديل جداولها وتجنب التحليق فوق أجواء دول عدة، بينها إيران والعراق وإسرائيل.
أما مجموعة لوفتهانزا، فقد مددت تعليق رحلاتها إلى عدة وجهات في المنطقة حتى أكتوبر، في حين ألغت الخطوط الجوية الفرنسية عددًا من رحلاتها إلى مدن رئيسية، مع ربط استئناف العمليات بتقييم مستمر للوضع الأمني.
كما مددت شركات آسيوية كبرى، مثل كاثاي باسيفيك والخطوط الجوية السنغافورية وفين إير، تعليق رحلاتها إلى وجهات رئيسية في الخليج، مع استمرار القيود على التحليق فوق مناطق النزاع.
وفي الولايات المتحدة، أصدرت الخطوط الجوية الأمريكية ويونايتد إيرلاينز تنبيهات سفر، مع توفير خيارات مرنة لإعادة الحجز أو استرداد التذاكر، في ظل استمرار تعليق بعض الرحلات، خاصة إلى تل أبيب ودبي.
في المقابل، تسعى شركات الطيران في الخليج إلى استعادة عملياتها تدريجيًا، حيث أعلنت طيران الإمارات تشغيل رحلات إلى أكثر من 137 وجهة، مع استمرار تعديل الشبكة وفق تطورات الوضع، بينما تعمل الاتحاد للطيران بجدول مخفض مع توسيع تدريجي للرحلات.
كما استأنفت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها إلى عدة مدن في العراق، إلى جانب إعادة تشغيل خطوط إلى دبي والشارقة والبحرين، في إطار خطة لإعادة بناء شبكتها العالمية.
من جهتها، تواصل طيران الخليج والخطوط السعودية استعادة خدماتهما تدريجيًا، فيما تعمل شركات منخفضة التكلفة مثل فلاي دبي والعربية للطيران وطيران ناس على تشغيل جداول محدودة مع استمرار القيود التشغيلية.
ورغم هذا التعافي الجزئي، يؤكد خبراء أن قطاع الطيران لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها اضطراب المسارات الجوية وارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة تجنب مناطق النزاع، إضافة إلى حالة عدم اليقين التي تؤثر على قرارات السفر.
وتشير التقديرات إلى أن العودة الكاملة إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق وقتًا أطول، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، ما يبقي قطاع الطيران العالمي في حالة تأهب مستمر لمواكبة أي تطورات مفاجئة في المنطقة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75033



