مجلس الوزراء يقرّ حماية المبلّغين ويعدّل تنظيم مصانع المياه برئاسة خادم الحرمين
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم في جدة. واستهل المجلس أعماله باستعراض مسارات تنفيذ الخطط المُعدّة لموسم حج هذا العام 1447هـ، وما تحقق ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن من تكامل وتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، إلى جانب جهود منظومة الحج في تطوير جميع الخدمات المقدمة للحجاج، وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة؛ بما يسهم في رفع كفاية الجاهزية التشغيلية وتوفير أعلى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن القادمين من داخل المملكة وخارجها.
جهود الحج ومبادرة “طريق مكة”
وقدّر المجلس في هذا السياق جهود وزارة الداخلية والجهات الحكومية الأخرى، ومتابعة لجنة الحج العليا لتسهيل قدوم حجاج بيت الله الحرام من بلدانهم؛ بمواصلة تنفيذ مبادرة “طريق مكة” للعام الثامن، التي استفاد منها حتى الآن أكثر من 1.2 مليون حاج، ضمن إطار توسع مستمر شمل 10 دول و17 منفذاً دولياً؛ مما يواكب تطلعات المملكة إلى تقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن.
اتصالات دولية ومواقف إقليمية
واطّلع مجلس الوزراء إثر ذلك على فحوى الاتصالين الهاتفيين لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، وما جرى خلالهما من استعراض مجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى بحث المستجدات الإقليمية والجهود الدولية المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء جدّد التأكيد على أن المملكة العربية السعودية لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشيداً في هذا الإطار بالقدرات العالية للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن والحفاظ على مكتسباته ومُقدَّراته.
وأعرب المجلس عن دعمه مخرجات الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقد في الرياض، وما اشتمل على التأكيد من أن الأمن الخليجي كلٌّ لا يتجزأ، والتشديد على أهمية مضاعفة التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتطورات الراهنة في المنطقة.
وأكد المجلس أن تأسيس مجلس الشراكة الإستراتيجي السعودي الإسباني يمثّل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية الواعدة من خلال العمل على مبادرات ومشاريع مشتركة ذات مخرجات ملموسة.
وفي الشأن المحلي، عدّ مجلس الوزراء اكتمال تشغيل المحطات الرئيسة لمشروع “قطار الرياض” امتداداً للتقدم المتسارع الذي تشهده منظومة النقل العام في العاصمة، وتجسيداً لمسار تطوير بنية تحتية حضرية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتنويع وسائط التنقل، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل العام ورفع كفايتها؛ بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبين معاليه أن المجلس ثمّن تحقيق طلاب المملكة وطالباتها 24 جائزة في منافسات المعرض الدولي للعلوم والهندسة “آيسف 2026″، مواصلين بذلك تسجيل إنجازات متعددة تعكس الريادة في مجالات الابتكار والتميّز العلمي على المستويين الإقليمي والعالمي.
قرارات المجلس: حماية المبلغين وتعديل تنظيم مصانع المياه
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً: تفويض صاحب السمو الملكي وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا، والتوقيع عليه.
ثانياً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الكويت في مجال تنمية الصادرات.
ثالثاً: تفويض صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين الهيئة والمؤسسة الوطنية للمتاحف في المملكة المغربية، والتوقيع عليه.
رابعاً: تفويض صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال اللغة العربية بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، والتوقيع عليه.
خامساً: تفويض معالي وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروعي اتفاقيتين بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومتي جمهوريتي جيبوتي والهند حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.
سادساً: الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية -الصادر في دورته السادسة والأربعين التي عُقدت في مملكة البحرين- باعتماد الاتفاقية العامة لربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشروع سكة الحديد.
سابعاً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون القانوني والعدلي بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ووزارة العدل في مملكة تايلند.
ثامناً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية وسلطة الطيران المدني في جمهورية جيبوتي.
تاسعاً: الموافقة على اتفاق تعاون بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية لتحسين خدمات الأعمال في مكاتب الملكية الفكرية.
عاشراً: الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا.
حادي عشر: تعديل الترتيب التنظيمي لمصانع المياه.
ثاني عشر: تعيين الدكتور عبدالرحمن بن محمد بن عبدالعزيز البراك، والدكتور عدنان بن عبدالفتاح بن محمد صوفي، والدكتور أحمد بن صالح بن صالح الصالح، أعضاءً في مجلس إدارة صندوق البيئة.
ثالث عشر: تعيين الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن الحمودي عضواً في مجلس إدارة المركز السعودي للاعتماد.
رابع عشر: اعتماد الحسابات الختامية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ووكالة الفضاء السعودية، وجامعة حفر الباطن، لعامين ماليين سابقين.
خامس عشر: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لجامعات: الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وبيشة، والجوف.
سادس عشر: الموافقة على ترقيات إلى وظيفة “وزير مفوض” والمرتبة الرابعة عشرة، وذلك على النحو الآتي:
ترقية الآتية أسماؤهم إلى وظيفة “وزير مفوض” بوزارة الخارجية: محمد بن عبدالعزيز بن حمد العتيق، وأحمد بن إبراهيم بن خميس الخميس، وبندر بن سليمان بن مقبل المقبل، وعلي بن محمد بن سالم آل سليمان القحطاني، ومحمد بن خليل بن إلياس فالودة.
ترقية محمد بن صالح بن عبدالله الريس إلى وظيفة “مستشار قانوني” بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.



