الخليج 24

إيران تعدم ثلاثة متظاهرين وسط تصاعد في قضايا عقوبة الإعدام

أعدمت السلطات الإيرانية ثلاثة رجال على خلفية مشاركتهم في احتجاجات مناهضة للحكومة، في خطوة أثارت مخاوف حقوقية متزايدة بشأن تصاعد استخدام عقوبة الإعدام ضد السجناء السياسيين.

وقالت منظمة منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها النرويج، إن الرجال الثلاثة، وهم مهدي رسولي ومحمد رضا ميري وإبراهيم دولتابادي، نُفذت بحقهم أحكام الإعدام في مدينة مشهد شمال شرق البلاد، بعد اعتقالهم خلال احتجاجات يناير الماضي.

وأوضحت المنظمة أن المتهمين حوكموا أمام المحاكم الثورية في ما وصفته بمحاكمات “غير عادلة بشكل صارخ”، مشيرة إلى غياب الضمانات القانونية الأساسية خلال إجراءات التقاضي.

وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 28 سجيناً سياسياً منذ 18 مارس، من بينهم 14 معتقلاً على خلفية الاحتجاجات، و10 أشخاص مرتبطين بجماعات معارضة محظورة، وأربعة متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل.

وأضاف أن هذا المستوى من الإعدامات خلال فترة زمنية قصيرة يعد غير مسبوق خلال العقود الثلاثة الماضية، محذراً من استمرار هذا التصعيد ما لم يواجه بضغوط دولية أكبر.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة، مؤكدة أن غياب الرد الحازم قد يشجع السلطات الإيرانية على مواصلة تنفيذ الإعدامات بوتيرة متسارعة.

وفي السياق ذاته، أفادت منظمة هينغاو بأن إبراهيم دولتابادي، وهو أب لطفلين، أُعدم في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد بعد ستة أيام فقط من صدور الحكم بحقه، دون تقديم أدلة موثوقة، ووسط غياب الشفافية والإجراءات القانونية الواجبة.

وأشارت المنظمة إلى أن رسولي (25 عاماً) وميري (21 عاماً) أُعدما أيضاً في السجن نفسه، مؤكدة أن أحكام الإعدام استندت إلى اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب.

وفي المقابل، أكد موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية تنفيذ الإعدامات، مشيراً إلى إدانتهم بالتورط في اضطرابات عنيفة شهدتها مشهد في يناير 2026.

وأفادت تقارير حقوقية بإعدام أربعة سجناء آخرين في مدينة أصفهان في اليوم نفسه، بينهم شقيقان ورجل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالقتل العمد، ما يعكس اتساع نطاق تنفيذ الأحكام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن صحة الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، المحتجزة حالياً، حيث حذرت عائلتها من أن حياتها باتت في خطر، مطالبة بالإفراج عنها لأسباب صحية.

ودافعت السلطات الإيرانية سابقاً عن إجراءاتها القضائية في قضايا الأمن القومي، واتهمت منظمات حقوق الإنسان الأجنبية بمحاولة تسييس النظام القضائي في البلاد.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن وتيرة الإعدامات ارتفعت منذ بدء العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يتماشى مع توجيهات صادرة عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، والتي تضمنت تسريع إصدار أحكام الإعدام بحق من تصفهم السلطات بـ”عملاء العدو”.

وكشف تقرير مشترك صادر عن منظمات حقوقية، من بينها “معاً ضد عقوبة الإعدام”، أن إيران نفذت ما لا يقل عن 1639 عملية إعدام خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 1989، بزيادة تقارب 70% مقارنة بالعام السابق.

وأكد التقرير أن الرقم يمثل الحد الأدنى، نظراً لعدم الإعلان عن العديد من عمليات الإعدام في وسائل الإعلام الرسمية، وعدم توثيقها إلا بعد التحقق من مصادر مستقلة.

وحذرت المنظمات من أن معدل الإعدامات مرشح للارتفاع، خاصة في ظل حملة القمع التي أعقبت احتجاجات يناير، والتوترات الإقليمية المتصاعدة، مشيرة إلى احتمال استخدام الإعدامات بشكل أوسع كأداة للردع والسيطرة السياسية.

وأكدت منظمة “حملة إطلاق سراح السجناء السياسيين في إيران” أن هذه الزيادة تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب المعايير الأساسية للمحاكمات العادلة.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74946

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى