الخليج 24

إيران تقدّم ردها على مسودة اتفاق السلام وترامب يعلن عدم رضاه

قدّمت إيران ردها على آخر التعديلات الأمريكية على مسودة خطة لإنهاء الحرب، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه “غير راضٍ عما يقدمونه”، في مؤشر على استمرار التباين بين الطرفين رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

ويشير الرد الإيراني إلى أن المسار الدبلوماسي لم يتوقف بالكامل، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الأمريكي ودراسة واشنطن خيارات عسكرية جديدة ضد طهران.

وقال مسؤول إقليمي إن الرد تم تسليمه إلى الولايات المتحدة يوم الخميس عبر وسطاء باكستانيين.

وفي أول تعليق له، قال ترامب للصحفيين: “لقد أجرينا للتو محادثة مع إيران. سنرى ما سيحدث. لكنني لست سعيداً”.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قدّمت إيران اقتراحاً يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.

لكن يوم الاثنين، أرسل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قائمة تعديلات تركّز على إعادة إدراج الملف النووي ضمن مسودة الاتفاق، وفق مصدر مطّلع.

وأشار المصدر إلى أن أحد البنود يشترط على إيران عدم نقل أي يورانيوم مخصب من منشآتها التي تعرضت للقصف، وعدم استئناف النشاط النووي في تلك المواقع خلال فترة التفاوض.

وقال ترامب إن القيادة الإيرانية “مفككة للغاية” وتضم فصائل تختلف حول سبل المضي قدماً، مضيفاً: “لقد حققوا تقدماً، لكنني لست متأكداً من أنهم سيصلون إلى مبتغاهم أبداً”.

وقبل ذلك بيوم، قال: “إنهم يريدون إبرام صفقة بشدة، لكن لا أحد يعرف على وجه اليقين من هم القادة”.

في المقابل، يؤكد الإيرانيون أن واشنطن هي الطرف الأكثر حرصاً على التوصل إلى اتفاق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الإدارة الأمريكية لا تكشف تفاصيل المحادثات، مضيفة أن موقف ترامب واضح بأن إيران “لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي”، وأن المفاوضات مستمرة لضمان الأمن القومي الأمريكي.

وعلى صعيد متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية مع نظرائه في تركيا ومصر وقطر، أكد خلالها استعداد بلاده لمواصلة المسار الدبلوماسي، بشرط “تغيير المطالب المفرطة والخطاب التهديدي والأعمال الاستفزازية” من الجانب الأمريكي، وفق بيان رسمي صادر عن طهران.

وفي موازاة الجهود الدبلوماسية، عقد ترامب اجتماعاً مغلقاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض استمر نحو 45 دقيقة، بحضور كبار مسؤولي الأمن القومي.

وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب المبعوث ويتكوف.

كما قدّم قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إحاطة حول خطط لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وفي ختام تصريحاته، قال ترامب إن أمام الولايات المتحدة خيارين: “هل نريد أن نذهب وندمرهم تماماً ونقضي عليهم إلى الأبد، أم نريد أن نحاول التوصل إلى اتفاق؟ هذه هي الخيارات”.

وأضاف أنه يفضل عدم استئناف القصف، في إشارة إلى استمرار الرهان على المسار التفاوضي رغم التصعيد العسكري والسياسي.

وتعكس التطورات الأخيرة حالة من التوازن الحذر بين التصعيد والتهدئة، حيث تستمر المفاوضات رغم الخلافات الجوهرية، بالتوازي مع تحركات عسكرية تضغط على مسار التفاوض.

ويشير هذا المشهد إلى أن الأزمة بين واشنطن وطهران لا تزال بعيدة عن الحسم، مع بقاء جميع السيناريوهات مفتوحة بين اتفاق محتمل أو تصعيد جديد.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74912

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى