تقارير: إيران تُبلغ السعودية بخطط لاستهداف الإمارات
أفادت تقارير إعلامية بأن إيران أبلغت كلاً من السعودية وسلطنة عمان بنيتها تنفيذ هجمات واسعة ضد الإمارات العربية المتحدة، في سياق ردها على الحرب الأمريكية الإسرائيلية، في خطوة تعكس محاولة واضحة لاستغلال التباينات داخل الخليج.
وذكرت تقارير أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا نظراءهم السعوديين خلال إحدى المحادثات أنهم يخططون “لسحق” الإمارات، مع الإشارة بشكل مباشر إلى الخلاف القائم بين الرياض وأبوظبي.
ولم تحدد التقارير توقيت هذه المحادثات، لكنها أشارت إلى أن المسؤولين السعوديين لم يوافقوا على اللغة المستخدمة في هذا السياق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الإمارات وجيرانها، خاصة السعودية، خلال السنوات الأخيرة.
وكانت خطوة انسحاب الإمارات من أوبك قد اعتُبرت مؤشراً إضافياً على تعمق الخلاف بين الطرفين، في وقت كان يُفترض أن توحّد فيه الحرب على إيران مواقف دول الخليج.
وعلى الرغم من التصعيد، حافظت الرياض وطهران على قنوات الاتصال، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بنظيره السعودي فيصل بن فرحان خلال الشهر الماضي.
وتشير هذه الاتصالات إلى أن الطرفين يسعيان إلى إدارة التوتر دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، رغم تصاعد الخطاب العدائي.
وتعكس التحذيرات الإيرانية إدراك طهران للانقسامات داخل الخليج، وسعيها إلى توسيع هذه الفجوات بين الحلفاء العرب للولايات المتحدة.
وترى إيران في هذا التباعد فرصة استراتيجية لإضعاف الجبهة الإقليمية المناوئة لها.
ويتقاطع التنافس بين السعودية والإمارات في عدة ملفات إقليمية، من بينها اليمن والسودان وليبيا.
فقد شنت السعودية عمليات ضد حلفاء مدعومين من الإمارات في اليمن قبل اندلاع الحرب، كما يدعم الطرفان جهات متنافسة في النزاع السوداني.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى وصول شحنات أسلحة من باكستان إلى شرق ليبيا لصالح قوات خليفة حفتر، في إطار ترتيبات يُعتقد أنها مدعومة من الرياض.
ورغم معارضة معظم دول الخليج للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها تعرضت لهجمات انتقامية إيرانية، كانت الإمارات الأكثر تضرراً منها.
وتشير المعطيات إلى استهداف الإمارات بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية.
وتضم دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، عشرات الآلاف من القوات الأمريكية، وترتبط بشكل وثيق بمنظومات الدفاع الأمريكية.
وقدمت السعودية دعماً لوجستياً للولايات المتحدة خلال الحرب، من خلال تسهيل استخدام القواعد العسكرية، بالتوازي مع دعمها جهود الوساطة.
في المقابل، مارست الإمارات ضغوطاً على واشنطن لمواصلة العمليات العسكرية، وعملت على تعطيل جهود الوساطة التي تقودها باكستان.
وعززت الحرب من مستوى التعاون بين الإمارات وإسرائيل، حيث تم تزويد أبوظبي بأنظمة دفاع متطورة، بينها تقنيات ليزر لاعتراض الطائرات المسيّرة.
كما ظهرت تكهنات حول مشاركة الإمارات في عمليات عسكرية داخل إيران، خاصة بعد إسقاط طائرة مسيرة في منطقة شيراز.
وتُعد الإمارات من أكثر دول الخليج انفتاحاً اقتصادياً، ما يجعلها أكثر عرضة لتأثيرات الحرب.
وسجلت مدن مثل دبي تراجعاً في النشاط السياحي، مع انخفاض نسب إشغال الفنادق وتقديم تخفيضات كبيرة، فيما تعرضت بعض المنشآت لأضرار مباشرة.
وتشير تقديرات إلى أن الإمارات تتبنى موقفاً أكثر تشدداً تجاه إيران مقارنة ببقية دول الخليج، مدفوعة بمخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي في مواجهة طهران.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد أبلغ نظيره الأمريكي ماركو روبيو استعداد بلاده لاستمرار الحرب لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74918



