رياضة

السويد تسجن مراهقاً خطط لاغتيال باحث إيراني بارز

أصدرت محكمة في مدينة أوديفالا السويدية، الخميس، حكماً بسجن مراهق في مؤسسة لإصلاح الأحداث لمدة تقارب أربع سنوات، بعد إدانته بالتخطيط لقتل باحث إيراني بارز. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، كان المراهق قد توجه حاملاً سكيناً إلى منزل الأكاديمي أرفين خوشنود في جنوب البلاد، حيث يعيش الباحث مع أسرته.

تفاصيل عملية التخطيط والمحاكمة

أدين المراهق مع شخصين آخرين بالتخطيط لقتل خوشنود، وهو أكاديمي بارز يقول إن الحكومة الإيرانية تقف وراء محاولة الاعتداء عليه. وقد امتنع المدعي العام عن التعليق على احتمال ضلوع قوة أجنبية في القضية. وكشفت التحقيقات أن الفتى جُنِّد عبر تطبيقات مراسلة من قبل المتهمين الآخرين، حيث وُعد بمبلغ مالي لقاء تنفيذ عملية القتل.

وصل المراهق إلى منزل خوشنود في مدينة مالمو في سبتمبر 2025، وتحدث إلى زوجة الباحث الذي ظل داخل المنزل وأبلغ الشرطة فوراً. ومنذ ذلك الحين، يعيش خوشنود متخفياً في عنوان آخر، وفق ما أفاد به محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية خلال جلسات المحاكمة.

جاء في حكم محكمة أوديفالا: “ترى المحكمة أنه ثبت أن أ. ن. سلح نفسه بسكين وتوجه إلى منزل الضحية بنية قتله”. ومع ذلك، رأت المحكمة أن الأدلة غير كافية لتوجيه تهمة الشروع في القتل، وأعادت تصنيف الجرم باعتباره أعمالاً تحضيرية لارتكاب جريمة قتل. وبناءً عليه، حُكم على المتهم الرئيسي بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر في مركز للأحداث.

يذكر أن خوشنود يظهر بانتظام في وسائل الإعلام السويدية بصفته خبيراً في الشأن الإيراني، ويجاهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتأييده لرضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، والمقيم في الولايات المتحدة، والمعروف بمعارضته للنظام الإيراني.

موسكو ترحب بالنقاشات الأوروبية حول استئناف الحوار

في سياق متصل بالعلاقات الدولية، رحب الكرملين، الخميس، بالنقاشات الدائرة في أوروبا حول اختيار مرشحين محتملين للتفاوض مع روسيا. ومع استعداد الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذا الموضوع رسمياً الأسبوع المقبل، بدت الرسائل المتبادلة بين الطرفين تمهد لكسر جمود استمر في الاتصالات المباشرة لسنوات.

قال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن موسكو “تتابع التعليقات الصادرة في الاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة استئناف الحوار”، واصفاً النقاشات بأنها “مشجعة”. وأكد أن “مجرد إجراء مناقشات بين الخبراء حول هذا الموضوع يُعد أمراً إيجابياً. فقبل بضعة أشهر فقط، لم تكن مثل هذه المناقشات تُجرى في أوروبا”.

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو اطلعت على تعليقات من مسؤولين أوروبيين، بينهم الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، بشأن ضرورة استمرار التواصل، وأضاف: “بالمناسبة، استمعنا أيضاً إلى بيان من برلين مفاده أنه عاجلاً أم آجلاً، سيكون من الضروري التحدث مع الروس. والروس مستعدون للحوار”.

بوتين يقترح شرودر وسيطاً وأوروبا ترفض

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حفز هذه النقاشات بإعلانه خلال احتفالات عيد النصر في 9 مايو أن موسكو منفتحة على حوار شامل مع أوروبا، مؤكداً أن بلاده لم تغلق باب الحوار أبداً. وقال بوتين إن موسكو “لن تتفاوض مع أشخاص سكبوا القاذورات عليها واستفزوا تدهوراً كبيراً في العلاقات معها”، مشيراً إلى ضرورة أن يكون المفاوضون أشخاصاً موثوقين.

واقترح بوتين المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر وسيطاً محتملاً في المفاوضات، لكن الاقتراح قوبل برفض فوري في أوروبا، بسبب علاقات شرودر الوثيقة مع الكرملين وعمله مستشاراً لشركات الطاقة الروسية بعد تنحيه. ورفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاقتراح بشدة، قائلاً: “نحن الأوروبيين من يقرر بأنفسنا من سيتحدث باسمنا. لا أحد غيرنا”.

وفي سياق متصل، اقترح ميرتس منح أوكرانيا دوراً مباشراً داخل هياكل الاتحاد الأوروبي كخطوة انتقالية تمهد لانضمامها، داعياً إلى استحداث وضع “عضو منتسب” يتيح لمسؤوليها المشاركة في القمم والاجتماعات الوزارية دون حق التصويت.

مرشحون محتملون للمفاوضات وتزايد الضغوط الأوروبية

ذكر موقع بوليتيكو أن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي قد يكونون مرشحين لتمثيل أوروبا في المفاوضات. لكن ميركل صرحت بأنها لا تنوي أن تصبح وسيطاً بين الغرب وبوتين، فيما انتقدت أوروبا لعدم استغلالها الأمثل لخياراتها الدبلوماسية.

ويشير خبراء مقربون من الكرملين إلى تبدل الموقف الأوروبي تدريجياً بسبب عنصرين ضاغطين: الحرب في الشرق الأوسط وتزايد التساؤلات حول الوضع المحتمل في “اليوم التالي” بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا. وتشمل القضايا المطروحة للنقاش الأمن النووي ومخاطر التصعيد وتبادل الأسرى وأمن البحر الأسود والحد من التسلح ومنع الصدام المباشر بين الناتو وروسيا.

في غضون ذلك، أعلنت أوكرانيا الخميس تعزيز إجراءاتها الأمنية في المناطق المتاخمة لبيلاروسيا، محذرة من احتمال شن هجوم جديد من قبل حليفة روسيا الرئيسية في المنطقة.

فرنسا تحتج على إسرائيل بعد ترحيل نشطاء “أسطول الصمود”

قال باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إن السلطات الإسرائيلية رحلت 37 فرنسياً من النشطاء المشاركين في “أسطول الصمود” إلى تركيا. وأضاف أن الوزارة استدعت دبلوماسياً إسرائيلياً كبيراً للتعبير عن غضب باريس من مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يظهر فيه وهو يستهزئ بالنشاط المحتجزين.

وأشار كونفافرو إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن فرض عقوبات على بن غفير. وانتقدت تركيا المقطع الذي “أظهر مرة أخرى للعالم العلني العقلية العنيفة والهمجية لحكومة نتنياهو”.

معضلة ترمب في مضيق هرمس والحاجة لقدرات الناتو

أثار إغلاق إيران لمضيق هرمس مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة العالمية، وكشفت الأزمة أن البحرية الأميركية لا تستطيع بمفردها إعادة فتح المضيق، خصوصاً مع انتشار ألغام بحرية إيرانية متطورة. ووفق تقرير لصحيفة تلغراف، قد تجد الإدارة الأميركية نفسها مضطرة للاعتماد على قدرات حلفائها الأوروبيين في الناتو بمجال مكافحة الألغام البحرية.

قدر مسؤولون في البنتاغون أن إزالة الألغام الإيرانية بالكامل من المضيق قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر. وتعمل الولايات المتحدة على استبدال أسطولها القديم بسفن قتالية ساحلية مزودة بأنظمة غير مأهولة، لكن هذه الأنظمة الجديدة لم تُختبر في ظروف حقيقية. في المقابل، تمتلك دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفنلندا خبرات تشغيلية أكثر نضجاً في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى