مشروع لائحة الموارد البشرية يحدد قواعد المظهر ويكلف «نزاهة» بالإشراف
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن مشروع لائحة جديدة تتناول تنظيم مظهر الموظفين والعاملين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وقد عُرضت مسودة هذه اللائحة ضمن برنامج استطلاع الموارد لتلقي الملاحظات.
متطلبات المظهر حسب الفئات
تنص المادة الثامنة من المشروع على وجوب الحفاظ على مظهر لائق ونظافة الملابس والجسد لكافة العاملين. وفيما يخص الزي الوطني، تلزم المادة التاسعة الموظفين السعوديين من الذكور بارتداء الثوب مع الغترة أو الشماغ، بينما يُطلب من غير السعوديين الالتزام بالبدلة الرسمية.
تخص المادة العاشرة الموظفات وتفرض عليهن ارتداء ملابس محتشمة لا تكشف الجسد ولا تكون ضيقة أو شفافة. إضافة إلى ذلك، تنص المادة الحادية عشرة على ضرورة الالتزام بالزي الرسمي للجهة عندما تستدعي طبيعة العمل ذلك.
العقوبات والإجراءات التأديبية
في حال وقوع مخالفات، توضح المادة الثانية عشرة أن الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، ومنظمات القطاع غير الربحي ملزمة بمحاسبة المخالفين وتطبيق العقوبات التأديبية وفق الأنظمة السارية. ومنحّت المادة الثالثة عشرة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية صلاحية تنفيذ هذه العقوبات على مؤسسات القطاع الخاص والغير ربحي إذا لم تلتزم بالمتطلبات.
الإشراف على تنفيذ اللائحة
أثارت المادة الرابعة عشرة جدلاً واسعاً، حيث نصّتها على أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية هيئات الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) ستتولى الإشراف على تطبيق أحكام اللائحة. وقد أثار هذا التوزيع للمهام أسئلة حول وضوح الاختصاصات بين الجهة المنظمة والجهات الرقابية.
ردود الفعل ومقترحات المجتمع
عبر مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي عن أن إشراك أكثر من جهة في الرقابة ليس بالأمر غير مألوف، لكنهم شددوا على ضرورة توضيح دور كل جهة في الصيغة النهائية للائحة. يرى البعض أن الجهة المنظمة يجب أن تكون هي المسؤولة عن وضع وتفسير المعايير، في حين تقتصر مهمة الهيئات الرقابية على متابعة الالتزام وتحديد التجاوزات.
على الرغم من الجدل المتعلق بإسناد جزء من الإشراف إلى «نزاهة»، يظل المشروع في مرحلة الاستطلاع، ما يتيح للجمهور تقديم ملاحظاته ومقترحاته قبل إقرار الصيغة النهائية. وتبرز تساؤلات حول آليات تنفيذ الدور الرقابي للهيئة كأحد أبرز النقاط التي ينتظر المتابعون توضيحها.
متابعة واستفسارات الصحافة
قامت صحيفة «الوطن» بتوجيه استفسار عبر منصة استفسارات نزاهة في تطبيق «إكس» حول تفاصيل الإشراف، ولم تتلق رداً قبل نشر التقرير. ورغم ذلك، يرى بعض المراقبين الجانب الإيجابي في طرح المشروع على منصة استطلاع قبل اعتماده، معتبرين ذلك مؤشراً على رغبة الجهات الحكومية في إشراك الخبراء وأصحاب المصلحة في صياغة التشريعات، وإتاحة فرصة لمراجعة المواد المثيرة للجدل قبل إصدار اللائحة بصورة نهائية.



