طبيب يحذر مرضى عمليات الأنف والأذن والحنجرة من الإجهاد والزحام خلال الحج
طبيب يحذر مرضى عمليات الأنف والأذن والحنجرة من الإجهاد والزحام خلال الحج
التحضير الصحي قبل الحج لمرضى عمليات الأنف والأذن والحنجرة
أكد استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ، أن الاستعداد الصحي الجيد يعتبر من الأمور المهمة للأشخاص الذين أجروا عمليات جراحية في الأنف أو الأذن أو الحنجرة، خاصة مع التوجه لأداء فريضة الحج التي تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً والتنقل بين المشاعر المقدسة وسط تجمعات بشرية كثيفة، ما يستوجب الالتزام بجملة من الضوابط الصحية لضمان أداء المناسك بأمان وسلامة.
توقيت العملية وفترة التعافي
وقال إن الأشخاص الذين خضعوا مؤخراً لعمليات في الأنف أو الأذن أو الحنجرة يجب عليهم أولًا التأكد من استقرار حالتهم الصحية، ومدى جاهزيتهم لتحمل ظروف الزحام والإجهاد البدني وتغيرات الطقس، فتوقيت العملية الجراحية عامل مهم، فبعض العمليات تحتاج إلى فترة تعافٍ كافية، خصوصًا العمليات الحديثة التي قد تتأثر بالإرهاق أو التعرض للالتهابات.
نصائح خاصة حسب نوع العملية
وفيما يخص عمليات الأنف، مثل تعديل الحاجز الأنفي أو الجيوب الأنفية، أوضح د.الشيخ أن المرضى ينبغي عليهم الحرص على تجنب المهيجات التنفسية والغبار قدر الإمكان، مع المحافظة على ترطيب الأنف واستخدام البخاخات أو المحاليل الملحية وفق إرشادات الطبيب، لتقليل فرص الجفاف أو الاحتقان الذي قد يزداد بسبب الأجواء الحارة أو الزحام.
وبالنسبة لعمليات الأذن، أشار إلى أن بعض المرضى قد يعانون من حساسية في الأذن أو ضعف مؤقت في التوازن أو السمع، لذلك من المهم تجنب التعرض المباشر للالتهابات التنفسية أو أي عوامل قد تزيد من احتمالية العدوى، مشدداً على ضرورة المحافظة على نظافة الأذن وعدم استخدام أدوات غير طبية داخلها، إضافة إلى الالتزام التام بتعليمات الطبيب إذا كانت هناك احتياطات خاصة بعد العملية.
وأما بالنسبة لمن أجروا عمليات في الحنجرة أو الأحبال الصوتية، فأكد أهمية تقليل الإجهاد الصوتي وتجنب رفع الصوت لفترات طويلة، خصوصاً في أجواء الزحام، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه للمحافظة على ترطيب الحلق والحنجرة، والابتعاد عن المشروبات أو المأكولات التي قد تسبب تهيجاً للجهاز التنفسي.
الإدارة الدوائية والوقاية أثناء الحج
وفي جانب التعامل مع الأدوية العلاجية، شدد د.الشيخ على أهمية حمل الأدوية الأساسية بكميات كافية طوال فترة الحج، مع الاحتفاظ بها في حقيبة شخصية سهلة الوصول، وعدم التوقف عن استخدامها دون استشارة طبية، كما ينصح بحمل نسخة من الوصفة الطبية أو تقرير مختصر عن الحالة الصحية، خاصة لمن يستخدمون بخاخات الأنف أو أدوية الحساسية أو المضادات الحيوية أو العلاجات الخاصة بالتهابات الأذن والحنجرة، مع ضرورة الالتزام بمواعيد الجرعات وعدم إهمالها بسبب الانشغال بأداء المناسك.
وحول أهمية ارتداء الكمامة الطبية قال : ينصح بالكمامة الصحية بشكل كبير لهذه الفئة، خصوصاً في الأماكن المزدحمة، لما توفره من حماية إضافية ضد العدوى التنفسية والفيروسات والغبار، والتي قد تؤثر سلباً على موضع العملية أو تؤدي إلى التهابات ومضاعفات غير مرغوبة، مع ضرورة الحرص على تغيير الكمامة بشكل يومي إذا كانت ذات الاستخدام الواحد واستخدامها بطريقة صحيحة .
التوجيهات العامة والخاتمة
واختتم د.الشيخ تصريحه بعدد من النصائح الطبية المهمة وهي : الحرص على الراحة وعدم المبالغة في الإجهاد البدني، والمحافظة على الترطيب الجيد للجسم، والالتزام بالنظافة الشخصية، وتجنب مخالطة المصابين بأعراض تنفسية قدر الإمكان، وعدم التردد في مراجعة المراكز الصحية عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية مثل الألم الشديد أو النزيف أو ارتفاع الحرارة، متمنيًا لجميع ضيوف الرحمن حجا مبروراً وسعياً مشكوراً.



